تحرك عاجل
وردت تقارير عن أن الناشط السوري غياث مطر البالغ
من العمر 26 عاماً لقي حتفه أثناء الاعتقال، وذلك عقب قيام قوى الأمن السورية بإلقاء
القبض عليه يوم 6 سبتمبر/ أيلول الجاري. وقد
أُعيدت جثته إلى أسرته بوم 10 سبتمبر/ أيلول.
ويواجه أربعة ناشطين آخرين خطراً محدقاً في أعقاب اعتقالهم خلال القنرة ذاتها.
أعادت السلطات السورية جثة غياث مطر إلى أسرته يوم
10 سبتمبر، وذلك بعد أربعة أيام من إلقاء القبض عليه. وأورد التقرير الرسمي بأن سبب حدوث الوفاة كان
"قيام العصابات المسلحة بإطلاق النار عليه". غير أنه تظهر على جثته كدمات ورضوض وعلامات تشي
بتعرضه لضروب أخرى من المعاملة السيئة. وقد
اطّلعت منظمة العفو الدولية على شريط فيديو مصور تبدو آثار الإصابات فيه واضحة على
الجثة.
كان غياث مطر من بين الناشطين البارزين في داريّا،
إحدى ضواحي دمشق، وقد وردت أنباء عن قيام القوات الأمنية بتوجيه تهديدات له بالقتل
في السابق. وأفادت التقارير بأن عناصر من جهاز
مخابرات سلاح الجو (المخابرات الجوية) قد قاموا بإلقاء القبض على غياث يوم 6 سبتمبر/
أيلول الجاري، ويعتقد بأنه قد قضى نحبه أثناء احتجازه لدى قوات الأمن – وبذا فقد ارتفع
إجمالي عدد الذين وردت تقارير تفيد بوفاتهم أثناء الاحتجاز إلى 90 شخصاً منذ أبريل/
نيسان الماضي.
وقد فاقمت وفاة غياث قيد الاحتجاز من المخاوف ومباعث
القلق المتعلقة بمصير أربعة نشطاء آخرين من داريا اعتُقلوا في نفس الفترة. والأربعة هم يحي شربجي،وأخوه معن شربجي، ومحمد تيسير
خولاني، ومازن زياده، وما زال أربعتهم محتجزين منذ اعتقالهم في مكان غير معلوم، ومن
دون السماح لهم بالاتصال بذويهم.
يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية
أو بلغتكم الخاصة، تتضمن ما يلي:
التعبير عن عميق قلقكم حيال التقارير التي
أفادت بوفاة غيّاث مطر قيد الاحتجاز، والدعوة إلى فتح تحقيق مستقل بشكل فوري من أجل
الوقوف على سبب الوفاة والظروف المحيطة بها، والمناداة بضرورة جلب المسئولين عن الواقعة
إلى العدالة؛
التعبير عن بواعث القلق لديكم إزاء استمرار
احتجاز كل من يحي الشربجي، ومعن الشربجي، ومازن زياده، ومحمد تيسير خولاني، وحث السلطات
السورية بالكشف الفوري عن مكان احتجازهم، والسماح لهم بالتواصل فوراً مع أُسرهم، ومحاميهم،
وتلقّي الرعاية الطبية التي يحتاجون، وحمايتهم من احتمال تعرضهم للتعذيب، وغيره من
ضروب المعاملة السيئة؛
حث السلطات على إطلاق سراح المعتقلين الأربعة
فوراً ومن دون شروط لذا ما اعتُبروا بمثابة سجناء رأي تعرضوا للاعتقال نتيجة ممارستهم
المشروعة لحرية التعبير، أو غيرها من حقوق الإنسان.
يُرجى إرسال المناشدات قبل 25 أكتوبر/ تشرين الأول
2011 إلى:
الرئيس
بشار الأسد
القصر الرئاسي
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 1133223410
المخاطبة: فخامة الرئيس
وزير الشئون الخارجية
وليد المعلم
وزارة الشئون الخارجية
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 6251
المخاطبة: معالي الوزير
كما يرجى إرسال نسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين
في بلادكم. وإذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب
فرعكم قبل إرسالها.
هذا هو أول تحديث لوثيقة التحرك العاجل هذه والتي
تحمل الرقم (UA 268/11). لمزيد من المعلومات،
يرجى زيارة الرابط التالي على شبكة الإنترنت
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/050/2011/en
تحرك عاجل
وفاة أحد الناشطين السوريين أثناء الاعتقال
معلومات إضافية
قامت السلطات السورية باعتقال آلاف الأشخاص والناشطين
من مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية أواسط مارس/ آذار الماضي. وقد تلقت منظمة العفو الدولية روايات عديدة عن تعرض
المعتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، كما وردت تقارير إلى المنظمة حول
وفاة ما لا يقل عن 88 شخصاً قيد الاحتجاز خلال الفترة ما بين أبريل/ نيسان، وأواسط
أغسطس/ آب من العام الحالي، ويظهر أن معظم حالات الوفاة أثناء الاعتقال تلك قد نجمت
عن ارتكاب أشكال الإساءة المذكورة.
وبحسب ما أفاد به ناشطون حقوقيون، تشرف المخابرات
الجوية على عمليات إلقاء القبض في منطقة داريّا.
وإلى جانب أجهزة المخابرات السورية الأخرى، تقوم مخابرات سلاح الجو باعتقال
الأشخاص الذين يُشتبه بمعارضتهم للحكومة، وتحتجزهم لفترات طويلة، من دون السماح لهم
بالاتصال بذويهم، في مراكز احتجاز تشتهر بسمعتها السيئة فيما يتعلق بارتكابها للتعذيب
وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
وقد أخبر ناشطون من داريّا منظمة العفو الدولية
بأن جميع من كان لهم دور في تنظيم الاحتجاجات هناك تواروا عن الأنظار مباشرة بعد اندلاع
الاحتجاجات الشعبية أواسط مارس/ آذار الماضي، وأنهم لا يخرجون علناً إلا من أجل المشاركة
في التظاهرات. وينطبق ذلك على يحي شربجي الذي
توارى عن الأنظار في إبريل/نيسان الماضي عقب مداهمة القوى الأمنية لمنزله عدة مرات.
ولمزيد من المعلومات حول عمليات إلقاء القبض على ناشطين آخرين من داريا، يُرجى الإطّلاع
على وثيقة التحرك العاجل رقم (MDE 24/041/2011) والتي تحمل عنوان "محتجون أضحوا عرضة لخطر التعذيب عقب اعتقالهم"،
وتقرير منظمة العفو الدولية حول الوفاة في الحجز بعنوان "الاعتقال المميت: الوفيات
في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سوريا" والذي يحمل الرقم (MDE 24/035/2011)
وتلقت منظمة العفو الدولية أنباء عن مشاركة ما يقرب
من 300 شخص في تشييع جنازة غياث مطر، على الرغم مما ذُكر عن محاولة القوات الأمنية
منع أسرته من تشييع جنازته بمشاركة واسعة.
وأوردت مصادر بأن القوى الأمنية قد تواجدت بكثافة خلال تشييع الجنازة سواء في
منزله أم في المقبرة حيث وُوري جثمانه الثرى.
ووردت تقارير عن إطلاق النار على أربعة أشخاص خلال الجنازة مما أدى إلى مقتل
أحدهم. وغياث مطر كان متزوجاً، وأرملته باتت
تنتظر قدوم مولودها الأول الآن.
الأسماء: يحي شربجي، ومعن شربجي، وغياث مطر، ومحمد
تيسير خولاني، ومازن زياده
الجنس: جميعهم من الذكور
لمزيد من المعلومات حول التحرك العاجل رقم
268/11 (رقم الوثيقة: (MDE 24/052/2011) بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2011.