مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

اعتقال أحد الناشطين الحقوقيين السوريين مُجدداً

تحرك عاجل

ما زال الناشط الحقوقي محمد نجاتي طيارة قيد الاحتجاز
منذ 12 مايو/ أيار الماضي، وكان الناشط البالغ من العمر 65 عاماً قد اعتُقل عقب أجرائه
مقابلات مع وسائل الإعلام تحدث خلالها عن أشكال الإساءة التي ترتكبها الحكومة السورية
بحق المحتجين المُطالبين بالإصلاح.  وعلى الرغم
من إصدار أحد القضاة أمراً بإطلاق سراح محمد نجاتي بكفالة في 29 أغسطس/ آب، فقد وردت
تقارير عن إعادة اعتقاله في نفس اليوم على أيدي مخابرات سلاح الجو (المخابرات الجوية)،
وتعرضه للضرب أثناء الاحتجاز
.

ألقت قوى الأمن السورية القبض على المعلم المتقاعد
(محمد نجاتي طيّارة) في 12 مايو/ أيار، حيث قاموا باعتراض السيارة التي كانت يستقلها
مع أحد أصدقائه أثناء تنقلهم في حمص شمال غرب سوريا.  وبحسب أحد المصادر في سوريا، تمت إحالة محمد نجاتي
إلى قاض بمحكمة الجنايات، حيث وُجهت إليه تهمة "نقل أخبار في سوريا يعرف أنها
كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" بموجب أحكام المادة 286 من قانون العقوبات
السوري.  وقد اقتيد الناشط الحقوقي إلى سجن
حمص المركزي، حيث أودع رفقة حوالي 300 معتقل آخر في زنزانة مكتظة جدا لا يوجد بها سوى
دورة مياه واحدة فقط
. 

وفي 29 أغسطس/ آب، أصدر القاضي أمراً بإطلاق سراح
محمد نجاتي طيارة بكفالة بانتظار مثوله أمام المحكمة.  ومع ذلك – وبحسب ما أفاد به أحد المصادر داخل سوريا
– فقد قام عناصر جهاز مخابرات سلاح الجو باعتقاله مرة أخرى بينما كان ما زال في السجن
بانتظار  أن يتم إطلاق سراحه، وقاموا باقتياده
إلى مركز  الاحتجاز الذي تديره المخابرات الجوية،
والمعروف باسم "سجن البالونة" في حمص. 
ويبدو أنه تعرض هناك للضرب على مناطق الرأس والوجه خلال عملية استجوابه، قبل
أن تتم إعادته إلى سجن حمص المركزي بعد 11 يوماً حيث ما زال قيد الاحتجاز هناك.  إن محمد نجاتي طيارة بحاجة إلى رعاية طبية يومية
كونه يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وسرطان البروستاتا على ما يبدو – الأمر الذي يُصعّد
من المخاوف المتعلقة بشأن بقائه بصحة جيدة
.

وكان محمد نجاتي طيارة قد ظهر في مقابلات على الكثير
من وسائل الإعلام، بما فيها قناة الجزيرة، وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحدث
خلالها عن الهجمات التي شنتها قوى الأمن السورية على المتظاهرين المطالبين بالإصلاح
في حمص.  وقد وجه دعوة علنية إلى الرئيس السوري
بشار الأسد يحثه فيها على التوقف عن اللجوء إلى استخدام العنف ضد المحتجين.  وتخشى منظمة العفو الدولية أنه قد تم اعتقال محمد
نجاتي طيارة لا لشيء سوى قيامه بالممارسة السلمية لحقه بحرية التعبير، مما يجعله في
هذه الحال أحد سجناء الرأي
.

يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية
أو بلغتكم الخاصة، تتضمن ما يلي
:

       
التعبير عن بواعث قلقكم بشأن احتمال احتجاز محمد نجاتي طيارة على خلفية
تعبيره السلمي عن آرائه حيال ما ترتكبه قوى الأمن السورية بحق المحتجين المنادين بالإصلاح،
وأنه يصبح بذا سجيناً للرأي مما يجعل من الضرورة بمكان أن يتم إطلاق سراحه فوراً وبشكل
غير مشروط؛

       
التعبير عن خشيتكم من أن يكون استمرار احتجاز محمد نجاتي طيارة عمل غير
قانوني، نظراً لمخالفته أمراً للمحكمة يقضي بضرورة إطلاق سراحه؛

       
حثّ السلطات على اتخاذ كافة التدابير من أجل ضمان حمايته من التعرض للتعذيب
وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وحصوله على العناية الطبية التي يحتاجْ
.

 

 

 

يرجى إرسال المناشدات قبل 26 أكتوبر/تشرين الأول
2011 إلى
:

الرئيس

فخامة الرئيس بشار الأسد     

القصر الرئاسي

شارع الرشيد 

دمشق، الجمهورية العربية السورية             

فاكس: +963 11 332 3410

المخاطبة: : فخامة الرئيس

 

وزير الدفاع

معالي اللواء داوود راجحة

وزارة الدفاع

ساحة الأمويين، دمشق

الجمهورية العربية السورية     

فاكس: +963 11 666 2460

المخاطبة: معالي الوزير

 

كما ويُرجى إرسال نسخ إلى:

وزير الداخلية

معالي وزير الداخلية العميد محمد إبراهيم الشعّار

شارع عبدالرحمن الشهبندر

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: +963 113110554 

 

كما يرجى إرسال نسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين
المعتمدين في بلادكم. وإذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق
مع مكتب فرعكم قبل إرسالها
.

 تحرك عاجل

اعتقال أحد الناشطين الحقوقيين السوريين مُجدداً

معلومات إضافية

طوال عقود خلَتْ، لطالما تمتعت أجهزة الأمن والمخابرات
السورية على اختلافها بنطاق واسع من الصلاحيات والسلطات الخاصة غير الخاضعة لرقابة
القضاء؛ الأمر الذي أدى إلى انتشار اللجوء إلى الاعتقالات العشوائية ضد من يشتبه بأنهم
من المعارضين السياسيين، واحتجازهم دون السماح لهم بالاتصال بذويهم، وتعرضهم للتعذيب
وغيره من ضروب المعاملة السيئة.  ومنذ مارس/
آذار 2011، تصاعدت بشكل كبير أعداد التقارير التي تتحدث عن ارتكاب التعذيب وغيره من
ضروب المعاملة السيئة
.

ومنذ أن تطورت المظاهرات المنادية بالإصلاح لتتخذ
شكل الاحتجاجات الشعبية واسعة النطاق أواسط مارس/ آذار الماضي، فقد قامت قوى الأمن
السورية بإلقاء  القبض على الآلاف في كافة أنحاء
البلاد.  وعموماً، تطالب الاحتجاجات السلمية
الطابع بمزيد من الحقوق والحريات، وكذلك إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.  وقد ردت السلطات على تلك الاحتجاجات بوحشية وقسوة
واسعة النطاق بغية قمع المعارضة.  وقد تلقت
منظمة العفو الدولية روايات عديدة عن محتجزين تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة
السيئة – بما في ذلك التقارير التي تحدثت عن وقوع ما يربوعلى 90 حالة وفاة أثناء الاعتقال،
يبدو أن معظمها حصل نتيجة لضروب الإساءة التي ارتكبت بحق من تتراوح أعمارهم بين 13،
و72 عاماً.  كما تمكنت منظمة العفو الدولية
من الحصول على أسماء 2100 شخص وردت تقارير أفادت بوفاتهم أو مقتلهم خلال الاحتجاجات
التي اندلعت أواسط مارس/ آذار الماضي أو خلال ما يتصل بها من أحداث.  ويبدو أن غالبية الضحايا قد قضوْانتيجة قيام القوى
الأمنية بإطلاق نيران ذخيرتهم الحية عليهم خلال الاحتجاجات السلمية، بل وحتى أثناء
مشاركتهم في تشييع من قُتلوا خلال تلك الاحتجاجات
.        

وقد شهدت حمص احتجاجات متكررة وواسعة النطاق أعقبها
قمعٌ على أيدي القوى الأمنية.  وقد تأثرت أيما
تأثر بتصعيد وتيرة تشديد الحملة الأمنية التي استهدفت الاحتجاجات المنادية بالإصلاح؛
حيث وثقت منظمة العفو الدولية وفاة أكثر من 430 شخص في حمص خلال تلك الاحتجاجات أو
بما يتصل بها من أحداث، وذلك حتى القترة المنتهية في أواسط أغسطس/ آب الماضي.  وكان حوالي أكثر من 200 من أولئك القتلى قد تُوفوا
خلال النصف الأول من شهر أغسطس/ آب وحده. كما وأفادت تقارير بوفاة 40 منهم أثناء الاحتجاز
– أحد عشر منهم قضوا في الحجز خلال النصف الأول من أغسطس/ آب أيضاً.  وفي الأول من سبتمبر/ أيلول، قامت منظمة العفو الدولية
بإصدار وثيقة "تحرك عاجل" بشأن احتجاز ابن أخ محمد نجاتي طيارة، واسمه محمد
إياد طيارة، من دون السماح له بالاتصال بذويه – حيث يُعتبر محمد إياد من الناشطين الحقوقيين
هناك.  وقد أُلقي القبض عليه في 28 أغسطس/ آب،
ووُضع منذ ذلك التاريخ قيد الاحتجاز من دون السماح له بالاتصال بذويه.  ويُعتقد بأنه محتجز لدى الاستخبارات العسكرية، حيث
يواجه خطر التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وعلى حد علم منظمة العفو
الدولية، فلم تفصح السلطات عن السبب الذي حملهم على احتجازه، غير أن محمد إياد كان
منهمكاً قبيل اعتقاله بتوثيق أشكال الإساءة المرتكبة في حمص، وقام بتمرير المعلومات
إلى منظمات حقوق الإنسان إضافةً إلى حضوره للاحتجاجات السلمية؛ (لمزيد من المعلومات
يرجى زيارة الرابط التالي على شبكة الانترنت
: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/046/2011/en

 محمد نجاتي طيّارة عوأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية حقوق الإنسان في سوريا.

الاسم: محمد نجاتي طيّارة

الجنس: ذكر