مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

منظمة العفو تحث السلطات السورية على إلغاء القوانين القمعية وسط موجة من أعمال العنف

منظمة العفو تحث السلطات السورية على إلغاء القوانين
القمعية
 وسط موجة من أعمال العنف

28 مارس/آذار 2011

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، وسط تقارير بأن
مزيداً من المحتجين لقوا مصرعهم في نهاية الأسبوع، إنه يتعين على الحكومة السورية أن
تُتبع وعودها بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد التي طال عليها الزمن بخطوات ملموسة
.

وجاء بيان منظمة العفو الدولية هذا عقب تصريح متحدثة
رسمية باسم الحكومة السورية أمس بأنه سوف يتم إلغاء قانون الطوارئ القمعي، الساري المفعول
منذ 1963
.

وتعليقاً على تطورات الوضع السوري، قال مالكوم سمارت،
مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "يتعين على
السلطات السورية أن تُتبع تعهدها بإلغاء حالة الطوارئ بتدابير ملموسة فورية إذا ما
أرادت أن تعطي مصداقية لكلامها
".

"ويتعين على الحكومة أن تحدّد على وجه الدقة
طبيعة التغييرات التي ستترتب على إلغاء حالة الطوارئ، ومواعيد إنفاذها
."

"وفي هذه الأثناء، ينبغي أن يدعو الرئيس
الأسد إلى وضع حد فوري لقتل المحتجين في شوارع سوريا وإلى إخضاع  المسؤولين الأمنيين والقوات التي ارتكبت الانتهاكات
للمساءلة
."

وتقول تقارير لم يتم التأكد منها بعد إن 37 شخصاً
قتلوا في دمشق وفي المدن الأخرى، بما فيها التل (تل كلخ) واللاذقية والسمامين ودرعا
وحمص، منذ يوم الأحد
.

ويأتي هذا بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً
في درعا الأسبوع الماضي، بحسب مصادر موثوقة
.

إن منظمة العفو الدولية تطالب الرئيس بشار الأسد
بالقيام بعدة إصلاحات مهمة كجزء من إنهاء حالة الطوارئ
.

وأضاف مالكوم سمارت أنه "يتعين للإصلاحات في
سوريا أن تتضمن إلغاء محاكم أمن الدولة التي طالما شكلت إهانة للعدالة لسنوات عديدة؛
وكذلك وضع حد لحصانة قوات الأمن من المقاضاة التي طالما تمتعت بها وأسهمت في تفاقم
انتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان
".

"ومن الضروري كذلك إقرار تشريع جديد للإعلام
وللأحزاب السياسية لضمان إتاحة الفرصة للجميع في سوريا كي يعبروا عن أفكارهم الانتقادية
لحكم البعث، الذي ظل ممسكاً بالسلطة منفرداً لنحو نصف قرن من الزمن
."

ومع أن السلطات قد ألقت باللائمة على عصابات مسلحة
فيما يتعلق بالعديد من أعمال قتل المحتجين، إلا أن الأدلة المتوافرة تشير إلى مسؤولية
الحكومة وقواتها
.

واختتم مالكوم سمارت بالقول: "إن هذه الادعاءات
بشأن العصابات المسلحة يمكن أن تقوِّض مصداقية أي تحقيقات قالت السلطات إنها تقوم بها
بشأن ما حدث
".

"وتواتر التقارير بشأن ما حدث من أعمال قتل
يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى وقف عمليات القتل وضمان المباشرة بتحقيق فوري وواف
ومستقل يقود إلى معرفة المسؤولين عن القتل وتقديمهم إلى ساحة العدالة
."