ارتفاع عدد القتلى في سوريا مع انتشار الاحتجاجات
25 مارس/آذار 2011
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يعتقد أن ما
لا يقل عن 55 شخصاً قد لقوا مصرعهم خلال أسبوع
من الاضطرابات في مدينة درعا السورية وما حولها، مع انتشار الاحتجاجات في أنحاء شتى
من البلاد.
إذ فتحت قوات الأمن النار على المحتجين مرة أخرى
في الصنمين ونفذت حملة اعتقالات في دمشق يوم الجمعة، وفقاً للتقارير، وبعد يوم واحد
من تعهد السلطات بالتحقيق في أحداث العنف.
وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "يبدو أن قوات الأمن السورية قد استخدمت
القوة المفرطة مرة أخرى في أحدث مثال على رد السلطات السورية المروع والوحشي على المعارضة،
ما يجعل تعهدها بالتحقيق في العنف حديثاً أجوف".
"وإذا كانت الكلمات التي سمعناها من الحكومة
السورية أمس تحمل أي معنى، يجب عليها أن تصدر على الفور أوامر واضحة لكبح جماح قوات
الأمن ومنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح".
وقد حصلت منظمة العفو الدولية من منظمات وصلات ذات
مصداقية على قائمة بأسماء 55 شخصاً قتلوا في منطقة درعا قبل احتجاجات يوم الجمعة.
وقالت تقارير إعلامية إن عدد من قتلوا اليوم في
احتجاجات في أنحاء مختلفة من البلاد يصل إلى 20 شخصاً.
ولا تزال ظروف وأسباب معظم حالات الوفاة غير واضحة.
حيث وقعت الوفاة الأولى خلال احتجاجات سلمية يوم الجمعة الماضي، 18 مارس/آذار، وتبعتها حالتا وفاة في اليوم التاليين. بينما وقع
العديد من الوفيات كان أغلبها خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، 23 مارس/آذار،
عندما هاجمت قوات الأمن اعتصاماً في المسجد العمري في المدينة.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن شكوكها أيضاً حيال
وعود السلطات يوم الخميس بإجراء إصلاحات، بما في ذلك "دراسة" قانون الطوارئ
المطبق في البلاد منذ فترة طويلة.
وقال فيليب لوثر: "قد أدلت الحكومة بتصريحات
مماثلة من قبل، ومع ذلك فقد استمرت حالة الطوارئ القمعية دون تساهل يذكر مع الآراء
المعارضة لقرابة نصف قرن".
وأضاف أنه "يجب على السلطات السورية رفع حالة
الطوارئ في أقرب وقت ممكن."
ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان السورية، ثمة مؤشرات
على أنه تم تقريباً إطلاق سراح جميع أولئك الذين اعتقلوا في درعا وما حولها منذ 18مارس/آذار.
وكانت منظمة العفو الدولية قد تمكنت من التحدث إلى
أحد المفرج عنهم. حيث قال إنه تم اعتقاله في مكتب للأمن العسكري في درعا منذ 22 مارس/آذار،
وأكد أنه قد تم إطلاق سراحه برفقة المحتجزين الآخرين بالعلاقة مع الاحتجاجات في الليلة
الماضية.
وفي حين تم الإفراج عن العديد من الصحفيين والناشطين
في المجتمع المدني الذين اعتقلوا في أماكن أخرى من سوريا في الساعات الأربعة والعشرين
الماضية، فإن منظمة العفو الدولية لم تتمكن حتى الآن من التحقق من الإفراج عن جميع
الأفراد الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة الداعية إلى الإصلاح في سوريا.