مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

الرئيس السوري يبدد الفرصة ويبقي على سلطات الطواريء

 الرئيس السوري يبدد الفرصة ويبقي على سلطات الطواريء

صرحت منظمة العفو الدولية أن الرئيس السوري بشار
الأسد قد أضاع فرصة عظيمة لإنهاء حالة الطواريء المجحفة في الخطاب الهام الذي ألقاه
اليوم وسط الاحتجاجات المستمرة في بلاده
. 

وذكر فيليب لوثر، نائب مدير  منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أن "الرئيس الأسد قد أهان الكثيرين من السوريين المطالبين في شجاعة بالإصلاح عندما
نحا باللائمة في الاضطرابات الراهنة على "مؤامرة" أجنبية. كانت هذه أيضاً
مراوغةً خطِرة. وكان ينبغي أن يتناول المشكلة الحقيقية – وهي أن قوات الأمن أطلقت نيران
الذخيرة الحية على المحتجين وقتلت العشرات، طيلة الشهر الماضي
."

كانت التوقعات كبيرة أن يحتوي خطاب الرئيس السوري
اليوم على خطط لرفع حالة الطواريء المفروضة على البلاد منذ خمسين عاماً
.

لكن الرئيس، عوضاً عن ذلك، قال إن القوانين الخاصة
بحالة الطواريء، والأحزاب السياسية وقضايا أخرى سوف تطرح للحوار العام قبل إحالتها
إلى "المؤسسات المختصة
".

كما قال إن سوريا كانت ضحية "مؤامرة
" أجنبية استهدفت زعزعة استقرار البلاد
.

وقد قال فيليب لوثر: " على الرغم من أن الرئيس
الأسد قد أقر بالحاجة إلى الإصلاح، إلا أن تقاعسه عن التناول المباشر لقضية إنهاء حالة
الطواريء يعد من باب المماطلة، فقد كان بمقدوره أن يعلن ذلك غداً لو أراد. وكان ينبغي
أن يأمر على الفور قوات أمنه كي تتوقف عن الاستخدام غير المبرر للقوة، وأن يعلن عن
خطوات لتنفيذ إصلاحات أساسية خاصة بحقوق الإنسان. وأضاف فيليب لوثر:" لقد أزعجتنا
تقارير تفيد بأن قوات الأمن قد تكون تطلق النار بالفعل على المتظاهرين في اللاذقية
الذين خرجوا احتجاجاً على خطابه
."