مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

سحب البعثة ودفع الأمم المتحدة للتحرك

أكثر من 145 ممثلاً لمنظمات المجتمع المدني العربية العاملة في العالم العربي تطالب جامعة الدول العربية بالتحرك بشأن سوريا.

طالب تحالف يضم 145 منظمة عربية تعمل في 19 دولة في العالم العربي، جامعةَ الدول العربية بالاعتراف بالمثالب التي قوضت بشدة فعالية بعثة المراقبين العرب، والنشر الفوري لتقرير بعثة المراقبة، وسحب البعثة، نظرًا لفشل النظام السوري في تطبيق بنود بروتوكول الجامعة العربية، وأن تدعو الجامعةُ مجلسَ الأمن للتحرك لمعالجة العنف المستمر في التزايد بشكل فادح.

في ظل مقتل أكثر من 400 مدني على أيدي قوات الأمن السورية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى لمهمة البعثة العربية  -وفق الأرقام الموثقة للأمم المتحدة- بعث التحالف برسالة إلى جامعة الدول العربية، بمناسبة اجتماع وزراء خارجيتها القادم في 21 يناير، لحث الوزراء على أن يبعثوا برسالة قوية إلى الحكومة السورية وإلى الأمم المتحدة. وقد جاءت تلك المطالب من منظمات حقوقية عربية رائدة في أعقاب الانتهاك المستمر والصارخ لخارطة الطريق العربية، والتي طالبت سوريا بالوقف الفوري لأعمال العنف والقتل الموجهة ضد المتظاهرين السلميين، وسحب جيشها من المدن والمناطق السكنية، وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين على خلفية الانتفاضة، والسماح لوسائل الإعلام العربية والدولية والمنظمات العربية بالوصول إلى كل الأماكن في سوريا.

وقد أبدى الموقعون على الرسالة قلقًا شديدًا من بعثة المراقبين العرب.

لخص د. رضوان زيادة، رئيس مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان و عضو التحالف بأن منبع ذلك القلق هو "افتقار البعثة إلى الشفافية والمصداقية الأساسية، إذ يترأسها مدير المخابرات العسكرية السودانية السابق، والذي كان مستشار الرئيس السوداني لشؤون دارفور خلال الإبادة الجماعية هناك، فضلاً عن عدم استطاعة المراقبين ممارسة مهامهم، بل وأضفت البعثة شرعية على النظام السوري".

وقد أكد المحامي الحقوقي السوري، هيثم المالح أن "المراقبين العرب واجهوا تدخلاً مستمرًا من قِبَل السلطات السورية في عملهم اليومي، سيطر على كل تحركاتهم ومنعهم من زيارة المناطق العسكرية التي نُقِل إليها آلاف المعتقلين، فلم نر الحد الأدنى من ضمانات الاستقلال والنزاهة لبعثة المراقبين بما يمكنها حتى من محاولة القيام بمهمتها".

وقال المراقب السابق لجامعة العربية أنور مالك، الذي كان قد صرح بـ "تلقيه تهديدات بالقتل إن قام بمهمته مضيفًا رأيت الناس يُقتلون ويضربون ويوقفون من قِبَل الشرطة، والجنود، والميليشيات" ويرى "انه من الواضح أن الحكومة السورية تقف متحدبة امام جامعة الدول العربية التى يجب عليها سحب البعثة و ارجاء الامر الي مجلس الأمن بالأمم المتحدة"، وكان ما لقيه الرجل من ترويع دافعًا له على الاستقالة من البعثة العربية احتجاجًا على مصداقيتها وأهدافها .

التحالف الذي ضم العديد من منظمات حقوق الإنسان السورية، المصرية، الجزائرية والسودانية، فضلاً عن تحالفات وطنية من تونس، المغرب، اليمن، العراق وبلدان عربية أخرى، حث الجامعة على عدم الانتظار حتى تخرج الأزمة في سوريا عن السيطرة، حيث أن الاستخدام الوحشي والممنهج للقوة ضد المتظاهرين العزل يجعل تلك الدولة العربية المحورية على شفا حرب أهلية مدمرة. وكانت الأمم المتحدة قد أحصت، حتى 12 ديسمبر، 5000 حالة وفاة موثقة على يد قوات الأمن السورية، بينهم 300 طفل على الأقل.

لذلك ترى المنظمات العربية المائة واثنين و أربعون أن وزراء الخارجية العرب يجب أن يعالجوا الوضع باتخاذ التدابير التالية:

  • النشر العلني لتقرير بعثة المراقبة.
  • الاعتراف بالمثالب التي قوضت عمل بعثة المراقبة.

 

  • سحب البعثة ودعوة مجلس الأمن للتحرك لمعالجة العنف الجاري في ضوء فشل الحكومة السورية في تطبيق بنود بروتوكول الجامعة العربية وخارطة الطريق العربية.
  • المطالبة مجددًا، وبوضوح، بالوقف الفوري لاستخدام القوة ضد الشعب السوري، وضمان محاسبة مقترفي جرائم القتل غير المشروع.

 

وفي سعيٍ للتعبئة القوية للدول العربية حول خارطة الطريق العربية لإنهاء قمع النظام للشعب السوري، أكد زياد عبد التواب، نائب مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أحد الموقعين على الرسالة: "قاربنا على السنة الكاملة من إراقة الدماء مع الحصانة للنظام السوري ضد الجرائم التي اتُهم بارتكابها. ما زال السوريون يسقطون كل يوم لأنهم اختاروا الوقوف بشجاعة للدفاع عن حقوقهم في الديمقراطية والحريات المدنية. إن غياب الرغبة في التعاون مع الجامعة العربية يؤكد أن هناك ضرورة لنقل هذا الملف إلى مجلس الأمن لضمان محاسبة النظام على فعاله".

لإجراء مقابلات بالعربية، أو الإنجليزية، أو الفرنسية مع المنظمات العربية التالية، أو مراقب الجامعة العربية أنور مالك، نرجو الاتصال بالأستاذ شمس الغنيمي:     +201502208622      schams.elghoneimi@crisisaction.org

د. رضوان زيادة، رئيس مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
إياس المالح، مؤسسة هيثم المالح
زياد عبد التواب، نائب مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
أنور مالك، عضو مستقيل من بعثة المراقبين العرب إلى سوريا

 

 

اسحبوا البعثة، وادعوا الأمم المتحدة للتحرك!
معالي د. نبيل العربي
أمين عام جامعة الدول العربية

نحن الموقعون أدناه، ممثلو 145 منظمة غير حكومية عربية ودولية ، من 19 دولة عربية، نحث جامعة الدول العربية على أن تعترف بالمثالب التي قوضت فعالية البعثة، وتنشر علناً تقرير بعثة المراقبة قبل اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب المقرر له 21 يناير، وأن تعلن في ذلك الاجتماع سحب بعثة المراقبين لفشل النظام السوري في تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية، وأن تدعو مجلس الأمن للتحرك من أجل معالجة العنف الجاري في سوريا، قبل فوات الأوان.

في الذكرى السنوية الأولى للربيع العربي، ليس لنا إلا أن نتذكر أن ذاك الربيع أثبت للعالم أن الصرخات المطالبة بالحريات الأساسية والديمقراطية لم يعد من الممكن إخراسها بالرصاص. ورغم ذلك، لا يزال النظام السوري مستمراً في الرد على تلك الدعوات بإنزال القمع الوحشي بمواطنيه. فحسب أرقام الأمم المتحدة المعلنة في 12 ديسمبر، نجم عن هذا العنف أكثر من 5000 حالة وفاة موثقة، أضيف أليها مقتل 400 شخص على الأقل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى لمهمة بعثة المراقبة.

منذ سبتمبر الماضي، ودأب الجامعة العربية بذل الجهود، في ظل رسالتها، لوضع حد للأزمة السورية. ولكن عدم احترام سوريا لخارطة الطريق العربية أفضى إلى توقيع عقوبات دبلوماسية تدريجية، بدأت بتعليق عضوية سوريا والدعوة إلى سحب السفراء العرب منها؛ ثم جاء تطبيق العقوبات الاقتصادية من قِبَل 19 دولة من الدول الأعضاء بالجامعة؛ وأخيراً بروتوكول بعثة المراقبة الموقع مع الحكومة السورية في 19 ديسمبر، والذي وعدت فيه سوريا بإنهاء العنف ضد المتظاهرين السلميين، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية التظاهرات، وسحب العناصر المسلحة من المدن والمناطق السكنية، والسماح للإعلام العربي والدولي والمنظمات العربية بالوصول، دون معوقات، إلى كل المناطق في سوريا. ووعدت سوريا كذلك، في الاتفاق، بإتاحة وصول مراقبي الجامعة العربية، دون معوقات، وبشكل مستقل، إلى كل الأفراد الذين قد يرغبون في الالتقاء بهم للتأكد من تطبيق سوريا لتلك التدابير، بمن فيهم الضحايا، والمعتقلين، والمنظمات غير الحكومية.

 

انقضى شهر على نشر مراقبي الجامعة العربية، ولم تف الحكومة السورية بعد بالتزاماتها، بل قُتل أكثر من 400 شخص منذ وصول بعثة الجامعة العربية إلى سوريا، حسب تقديرات الأمم المتحدة، وشاهد مراقبي الجامعة "الناس يُقتلون ويضربون ويوقفون من قِبَل الشرطة، والجنود، والميليشيات" على حد تعبير مراقب الجامعة أنور مالك الذي استقال من البعثة.

هذا فضلاً عما قامت بتوثيقه منظمات حقوق الإنسان وعناصر من المعارضة من محاولات عديدة للحكومة السورية للتحايل على الجامعة العربية، شملت نقل معتقلين إلى مواقع ليس بمقدور مراقبي الجامعة الوصول إليها، مثل المناطق العسكرية.

لقد أصبحت مصداقية البعثة محل شك، وذلك لافتقارها إلى الشفافية، وعدم ملاءمة عدد وخبرات أفرادها والمراقبين، وعدم استطاعتها حماية الشهود والعاملين، وأن تعمل بشكل مستقل عن الحكومة السورية، فضلاً عن عدم قدرتها الوصول إلى النشطاء والضحايا على الأرض.

نحن نخشى على مصداقية جامعة الدول العربية من أن تتضرر على نحوٍ لا سبيل لإصلاحه، رغم القيادة التي أبدتها خلال العام الماضي، إلا لو قامت الجامعة بما يلي:

  • النشر العلني لتقرير بعثة المراقبة.
  • الاعتراف بالمثالب التي قوضت عمل بعثة المراقبة.
  • سحب البعثة ودعوة مجلس الأمن للتحرك لمعالجة العنف الجاري في ضوء فشل الحكومة السورية في تطبيق بنود بروتوكول الجامعة العربية وخارطة الطريق العربية.
  • المطالبة بالوقف الفوري لاستخدام القوة ضد الشعب السوري، وضمان محاسبة مقترفي تلك الجرائم.

 

يجتمع مواطني العالم العربي على الرغبة في أن يروا نهاية لإراقة الدماء في سوريا، وأن يروا الجامعة العربية تلعب دوراً أكثر حيويةً وفاعليةً في إنهاء تلك الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ترتكب ضد الشعب السوري. ليس بوسع العالم العربي أن ينتظر حتى تخرج الأزمة في سوريا عن السيطرة، مع ما يحمله ذلك من تهديد واضح ومباشر للأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. سوريا لا تستطيع الانتظار!

سوريا:  
ائتلاف المدافعين عن العدالة من أجل سوريا "عدالة"
تجمع شباب الكرد السوريين في الخارج
الديمقراطيين السوريين
الرابطة السورية  للدفاع عن  حقوق الإنسان
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
مركز التواصل و الأبحاث الإستراتيجية – سوريا
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية"
مؤسسة هيثم المالح للدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا
لجنة حقوق الانسان في سوريه (ماف)
اللجنة الكردية  لحقوق  الإنسان في سورية
المنظمة الكردية  لحقوق  الإنسان والحريات العامة في سورية

الدول العربية:
البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان
التحالف العربي من أجل دارفور (مكون من 104 منظمة من دول عربية مختلفة)
الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الدنمارك
جمعية حقوق الإنسان أولاً بالسعودية
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان
صحفيون لحقوق الإنسان –جهر- السودان
الفدرالية التونسية من أجل المواطنة
لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مركز البحرين لحقوق الإنسان
لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
فدرالية التونسية من أجل المواطنة
مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، السودان
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
المركز المصري لحقوق المرأة
مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا  – المغرب
منظمة السودان للتنمية الاجتماعية  سودو
الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغرب، الصحراء الغربية
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
المنظمة الفلسطينية لحقوق  الإنسان في لبنان
المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية
‎‎منظمة  آفاز