10 نوفمبر/تشرين الثاني 2011
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه تعين على الجامعة العربية الضغط على سورية للسماح بدخول مراقبين مستقلين لحقوق الإنسان، فيما تستمر أعمال القتل والاعتقالات في سورية في تحد لاتفاق مع الجامعة لإنهاء العنف.
إذ تفيد التقارير أن أكثر من 100 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أعلنت سورية الأسبوع الماضي أنها ستلتزم بخطة العمل المتفق عليها مع الجامعة العربية يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول. ويبدو أن غالبية الذين قتلوا برصاص قوات الأمن والجيش كانوا من المتظاهرين غير المسلحين ومن المارة.
وما زال الجيش السوري يشاهد في مدينة حمص، بينما استمر، بحسب وسائل الإعلام، قصف المناطق السكنية في المدينة، بعد أن وقعت الحكومة على خطة العمل.
وفي هذا السياق، قال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "ما زالت التقارير ترد بشكل يومي عن عمليات القتل وإلقاء القبض على المتظاهرين العزل، مما يجعل من وعود سورية للجامعة العربية أمراً مثيراً للسخرية".
وقد دعت قطر إلى عقد اجتماع وزاري طارئ حول سورية هذا السبت، لمعالجة ما وصفته بعدم تقيد السلطات السورية بالتزاماتها بموجب الخطة.
وكجزء من الخطة، وافقت سورية على وقف "كل أعمال العنف أياً كان مصدرها"، والإفراج عن "جميع المعتقلين بسبب الأحداث الحالية" وإتاحة "الوجود الميداني" للجامعة العربية و"وسائل الإعلام العربية والدولية".
وكتبت منظمة العفو الدولية إلى جامعة الدول العربية رسمياً اليوم طالبة المساعدة أيضاً في تأمين دخول مراقبين لحقوق الإنسان، بما في ذلك ممثلون لمنظمة العفو الدولية، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقال فيليب لوثر "إن خطة عمل الجامعة العربية خطوة إيجابية جداً، وإذا ما نفذت، فإنها يمكن أن تساعد على وضع حد لإزهاق الأرواح، بما فيها أعمال قتل غير مشروعة وعمليات احتجاز تواصلت وقمنا بتوثيقها في الأشهر الأخيرة".
"بيد أن عدم تقيد سورية بشروط الاتفاق ينبغي أن يقنع الجامعة العربية بأن عليها اتخاذ المزيد من الخطوات. ومن شأن ضمان دخول حقوق الإنسان إلى سورية أن يشكل طريقة عملية جداً لجامعة الدول العربية للمساعدة في الكشف عن الانتهاكات المستمرة."
وطالبت منظمة العفو الدولية جامعة الدول العربية أيضاً الانضمام إلى دعوة مجلس الأمن في لأمم المتحدة لإحالة سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على توريد الأسلحة، وتجميد الأصول في الخارج للرئيس السوري، بشار الأسد، وكبار معاونيه.
وقد أعلنت الحكومة السورية، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، الإفراج عن 553 من المحتجزين "الذين شاركوا في الأحداث التي وقعت ولكن لم تتطلخ أيديهم بالدماء". ومع ذلك، يتواصل إلقاء القبض على المتظاهرين والمؤيدين المفترضين للاحتجاجات.
وبحسب التقارير، لقي أكثر من 3000 شخص مصرعهم منذ مارس/آذار، العديد منهم أثناء وفي محيط الاحتجاجات، وخلال عمليات أمنية ضد أحياء سكنية. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن التجاوزات المرتكبة في سورية في هذه الفترة تشمل جرائم ضد الإنسانية، حيث تبدو وكأنها جزء من هجوم واسع النطاق، وعلى أسس منهجية، على السكان المدنيين.
وفي الوقت نفسه، وردت تقارير متزايدة عن مقتل أفراد في قوات الجيش والأمن في الأسابيع الأخيرة. ويزعم أن العديد منهم قتل في اشتباكات مع قوات "الجيش السوري الحر"، الذي تشكل في يوليو/تموز وتتألف قواته جزئياً من أفراد منشقين عن الجيش، وآخرين حملوا السلاح بنية حماية أحيائهم، حسبما أعلن.