تحرك عاجل
في 2 نوفمبر/تشرين الثاني فُقد الناشطان السوريان محمد بشير عرب وأحمد عمر عزوز من منـزليهما في حلب بشمال سوريا. ويُخشى أن يكونا قد قُبض عليهما وأنهما قيد الاحتجاز في مكان سري. وفي هذه الحالة فإنهما سيكونان عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة.
ففي 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أبلغ محمد بشير عرب، وهو طبيب، صديقاً له بأنه ذاهب للالتقاء بصديقه أحمد عمر عزوز. وقال الصديق نفسه لمنظمة العفو الدولية إن أحداً لم يعلم شيئاً عن أي من الرجلين منذ ذلك الحين. وقد فشلت جميع محاولات العثور عليهما من خلال الاتصالات غير الرسمية وعن طريق المعتقلين الذين أُطلق سراحهم مؤخراً. وقال أحد الصلات إن السلطات لم تتصل بعائلة أي منهما. كما أن عائلتيهما لم تسألا السلطات عنهما بشكل مباشر بسبب خوفهما من السؤال. وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإن السلطات لم تعلن شيئاً حول مكان وجود الرجلين.
وكان الرجلان متوارييْن عن أنظار السلطات السورية في الوقت الذي اختفيا فيه. إذ توارى محمد بشير عرب عن الأنظار قبل نحو ستة أشهر، بعد أن قامت قوات الأمن، التي يُعتقد أنها تابعة للمخابرات العسكرية السورية، بمداهمة منـزله أثناء تواجده خارج المنـزل، وصادرت حاسوبه الشخصي. أما أحمد عمر عزوز، فقد توارى عن الأنظار لمدة عشرة أيام قبل اختفائه، وذلك عندما حضر أفراد من قوات الأمن بالزي الرسمي إلى منـزل عائلته بحثاً عنه. ويبدو أن الرجلين كانا قد شاركا في تنظيم احتجاجات سلمية في حلب، ويُخشى أن يكونا قد اعتُقلا وأنهما محتجزان في مركز اعتقال سري بسبب تلك المشاركة وبسبب اهتمام قوات الأمن بهما مؤخراً. كما أن عدداً من النشطاء الآخرين الذين فُقدوا في الأشهر الأخيرة ظهروا في الحجز في وقت لاحق.
فإذا كان الرجلان قيد الاعتقال السري، فإنهما سيكونان عرضة لخطر التعذيب وإساءة المعاملة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنهما إذا كانا محتجزيْن بسبب أنشطتهما السلمية المؤيدة للإصلاح ليس إلا، فإن منظمة العفو الدولية ستعتبرهما من سجناء الرأي، وتدعو إلى إطلاق سراحهما فوراً وبلا قيد أو شرط.
يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي:
- الإعراب عن القلق من أن محمد بشير عرب وأحمد عمر عزوز ربما قُبض عليهما ويمكن أن يكونا محتجزيْن في مركز اعتقال سري، ودعوة السلطات إلى كشف النقاب فوراً عن أية معلومات متوفرة لديها حول مكان وجودهما؛
- الدعوة إلى توفير الحماية للرجلين من التعذيب وإساءة المعاملة إذا كانا رهن الاعتقال، والسماح لهما فوراً بالاتصال بعائلتيهما وبمحامين من اختيارهما، وتوفير الرعاية الطبية التي قد يحتاجان إليها؛
- الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية ستعتبرهما من سجناء الرأي وتدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما إذا كانا محتجزيْن بسبب أنشطتهما السلمية المؤيدة للإصلاح، ليس إلا.
يرجى إرسال المناشدات قبل 22 ديسبمر/كانون الأول 2011 إلى:
فخامة الرئيس
بشار الأسد
القصر الجمهوري
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410
معالي وزير الداخلية
اللواء محمد إبراهيم الشعار
وزير الداخلية
شارع عبدالرحمن الشهبندر
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 113 110 554
تُرسل نسخة إلى:
معالي وزير الخارجية والمغتربين
وليد المعلم
وزارة الخارجية والمغتربين
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 625 12 / or 3
كما يرجى إرسال نسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين في بلدانكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية الواردة أدناه:
الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 الفاكس البريد الإلكتروني المخاطبة
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
تحرك عاجل
مخاوف بشأن مصير ناشطيْن سورييْن مفقوديْن
معلومات إضافية
بدأت المظاهرات المؤيدة للإصلاح في سوريا في فبراير/شباط 2011، وتطورت إلى احتجاجات جماهيرية في أواسط مارس/آذار. وكانت الاحتجاجات سلمية إلى حد كبير، ولكن السلطات السورية ردَّت بأشد الأساليب وحشية في محاولة لقمعها. وقد حصلت منظمة العفو الدولية على أسماء أكثر من 3000 شخص ممن قضوا نحبهم أو قُتلوا خلال الاحتجاجات أو بسببها منذ أواسط مارس/آذار. ويُعتقد أن العديد منهم قُتلوا برصاص قوات الأمن التي استخدمت الذخيرة الحية أثناء مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو في تشييع جنازات الأشخاص الذين قُتلوا في احتجاجات سابقة.
وقُبض على آلاف الأشخاص الآخرين، واحتُجز العديد منهم في أماكن اعتقال مجهولة يتفشى فيها التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة بحسب ما ورد. وعقب الاتفاق على خطة عمل مع جامعة الدول العربية في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، تعهدت السلطات السورية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني بسحب قواتها من المدن المضطربة، وإطلاق سراح السجناء المحتجزين بسبب الأحداث الراهنة، والشروع في محادثات مع جماعات المعارضة. وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت السلطات عن إطلاق سراح 553 معتقلاً "ممن شاركوا في الأحداث، ولكن أيديهم غير ملطخة بالدماء". بيد أن عمليات القبض على المحتجين أو مؤيدي الاحتجاجات المتصوَّرين استمرت منذ ذلك اليوم.
وذُكر أن أكثر من 100 شخص قضوا نحبهم في الحجز في ظروف مريـبة للغاية منذ 1 أبريل/نيسان, وتعرض بعض القتلى، ومن بينهم أطفال، للتمثيل بجثثهم، إما قبل الوفاة أو بعدها، بطرق بشعة للغاية تهدف إلى بث الرعب في نفوس العائلات التي أُعيدت إليها جثث أبنائها على ما يبدو.
في تلك الأثناء، ازداد ورود أنباء عن مقتل أفراد في الجيش وقوات الأمن في الأسابيع الأخيرة. وزُعم أن العديد منهم قُتلوا في مصادمات مع "الجيش السوري الحر"، الذي شُكِّل في يوليو/تموز ويتألف من أفراد القوات المسلحة المنشقين وغيرهم من الأشخاص الذيم امتشقوا السلاح بهدف جماية أحيائهم من العمليات الأمنية.
وعلمت منظمة العفو الدولية أن محمد بشير عرب كان قد قُبض عليه في السابق واتُهم في عام 2004 بتنظيم مظاهرات في جامعة حلب، حيث قضى 11 شهراً في السجن.
الأسماء: محمد بشير عرب و أحمد عمر عزوز