اضغط هنا لمشاهدة وتحميل الملف – PDF File
14 تشرين الأول /أكتوبر 2011
تدعو الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى اغتنام فرصة زيارته المزمع القيام بها إلى مخيمات اللاجئين السوريين في هاتاي لتحسين وضع السوريين الذين عبروا الى تركيا. كما تدعو الشبكة السلطات التركية للنظرفي أحدث تقرير نشرته الشبكة في أعقاب مهمة استغرقت اسبوعا الى مخيمات للاجئين في محافظة هاتاي الجنوبية أواخر آب/أغسطس الماضي.
و كان قد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق عن نية زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في هاتاي قريبا خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك بعد ورود تقارير من وسائل الاعلام الموالية للأسد تدعي أن مخيمات اللاجئين السوريين أصبحت مراكز للعزلة والتعذيب والاغتصاب.
وقد صرح كمال الجندوبي رئيس الشبكة الأورو-متوسطية بما يلي "إننا ندعو رئيس الوزراء لتقييم التوصيات التي اتخذناها في تقريرنا. وينبغي أن تكون زيارته تسعى لتلبية الحاجة الملحة للاجئين السوريين للحصول على وضع قانوني واضح يوفر لهم حماية دولية أفضل في مثل هته الأوقات الأليمة. "
و لقد قام وفد يمثل الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان بمهمة لتقصي الحقائق في تركيا في الفترة من 22 إلى 28 آب/أغسطس لتقييم الظروف المعيشية للاجئين السوريين في تركيا.
ويذكر تقرير المهمة أن اللاجئين السوريين يتمتعون بحماية فعلية بوصفهم "ضيوفاً" على الدولة التركية، وأنهم يحصلون على ظروف معيشية لائقة في المخيمات بصفة عامة. ومع ذلك، دعا أعضاء وفد الشبكة إلى الانتباه إلى حقيقة مؤداها أن هذا الوضع لا يزال مفتوحا أمام كل التفسيرات وأنه عرضة للإلغاء. ومن ثم يحذر التقرير من عدم وجود حد أدنى من الضمانات التي يوفرها التطبيق الكامل للائحة اللجوء التركية.
وأضاف رئيس الشبكة قائلاً: " نود أن نقر من خلال هذا التقرير بالتعامل الإنساني للحكومة التركية مع آلاف اللاجئين السوريين، وبكفاءة الإقامة التي قدمتها لهم. ومع ذلك، فإننا نحث الحكومة التركية على إعادة النظر في وضع "الضيوف" والسماح للاجئين بتسجيل أنفسهم كطالبي لجوء، نظراً لاشتداد حدة الأزمة السورية مع كل أسبوع، واحتمال عدم استطاعة اللاجئين العودة إلى ديارهم في المستقبل القريب".
وأضاف رئيس الشبكة "على الرغم من أوجه القصور العديدة في نظام اللجوء العادي التركي نعتقد أن تسجيل اللاجئين بانتظام من قبل السلطات المختصة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بصفتهم طالبي لجوء من شأنه أن يوفر لهم وضعاً قانونياً أكثر وضوحاً وحماية قانونية أكثر تأكيداً ضد الإعادة القسرية."
وقد ذكر اللاجئون الذين توافدوا بأعداد كبيرة منذ اندلاع أعمال العنف في سوريا في منتصف آذار/مارس لوفد الشبكة أنهم إما شهدوا أو عانوا شخصياً من انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان وأنهم مازالوا يخشون على حياتهم اذا ما عادوا الى بلادهم.
هذا وتواصل الشبكة الأورو-متوسطية إدانتها الشديدة للحكومة السورية على ملاحقتها المميتة للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في سورية والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2700 شخص (وفقا لأحدث الأرقام الواردة من الأمم المتحدة) ، وأدت إلى اعتقال وتعذيب مئات آخرين.
وتخشى الشبكة الأورو-متوسطية من تعذر التحقق من التقديرات الحالية لعدد الضحايا في الوقت الراهن وأن الأرقام أقل بكثير من الأعداد في الواقع (نظراً لعدم وجود مراقبين دوليين على الأرض، حيث تدعي بعض جماعات حقوق الإنسان السورية أن عدد القتلى وصل إلى أكثر من 5000 ضحية).
علاوة على ذلك، تؤكد الشبكة الأورو-متوسطية مجدداً أن توفير الحماية لأفراد الشعب القادمين من سوريا طلباً للجوء إلى تركيا ليس ضرورة إنسانية حتمية فحسب، بل هو التزام بموجب القانون الدولي.
لمزيد من المعلومات حول الهجرة وطلب اللجوء، يُرجى الاتصال بالسيدة كارولين ستيني
cst@euromedrights.net Caroline Stainier :
لمزيد من المعلومات حول الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، يُرجى زيارة موقعنا على شبكة الإنترنت
http://www.euromedrights.org/ar