تحرك عاجل
ما زال الناشط السياسي السوري جورج صبرة قيد الاعتقال
في أحد المواقع المجهولة من دون السماح له بالاتصال بذويه منذ أن قامت القوات الأمنية
بإلقاء القبض عليه في العشرين من يوليو/ تموز الماضي في قطنا بسوريا. ويبدوأن جورج صبرة قد أضحى أحد ضحايا الاختفاء القسري،
ويواجه خطراً حقيقياً بالتعرض للتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
امتنعت السلطات السورية عن الإفصاح عن أية معلومات
تتعلق بجورج صبرة منذ أن تم اعتقاله قبل ستة أسابيع مضت. وبحسب معلومات حصل عليها شادي جورج صبرة المقيم
في فرنسا من أحد المعتقلين الذين أُفرج عنهم مؤخراً من فرع أمن الدولة بدمشق، أفاد
ذلك الشخص برؤيته لأفراد الأمن المتواجدين في الفرع وهم يجبرون والد شادي على الركوب
في إحدى السيارات بتاريخ 11 أغسطس/آب؛ بينما ورد عن مصدر آخر قوله بأن جورج صبرة قد
شوهد مؤخراً في فرع مخابرات سلاح الجو بدمشق، وأنه قد يكون ما زال قيد الاعتقال هناك،
غير أنه لا يمكن تأكيد أي من المناسبتيْن الللتيْن شوهد فيهما جورج صبرة، ولا يمكن
بالتالي معرفة مكان احتجازه حالياً.
وبذا فقد أصبح الناشط جورج صبرة، وبكل معنى الكلمة،
أحد ضحايا الاختفاء القسري على يد السلطات السورية، مما يجعله عرضة لمخاطر جسيمة بما
في ذلك خطر التعرض بشكل كبير للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
ولم تقم السلطات السورية بتوجيه أية تهم للسيد جورج
صبرة، ولكن يبدو أنه قد تم احتجازه لارتباطه بالاحتجاجات الشعبية الضخمة التي اجتاحت
سوريا منذ أواسط شهر مارس/ آذار الماضي. وبحسب
ابنه شادي المقيم في فرنسا، فقد عبّر جورج صبرة عن مساندته ودعمه علناً للاحتجاجات
السلمية في منطقة قطنا قبيل وقت قصير من اعتقاله.
وتعتقد منظمة العفو الدولية بأن جورج صبرة قد يكون أحد سجناء الرأي، وأنه قد
تم اعتقاله لا لسببٍ يُذكر سوى ممارسته المشروعة لحقه في حرية التعبير، وتشكيل الجمعيات،
وأنه يجب بالتالي أن يتم إطلاق سراحه فوراً ومن دون شروط.
يُرجى المبادرة إلى الكتابة فوراً بالعربية، أو الفرنسية، أو الإنجليزية،
أو بلغتكم الأصلية:
للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن اعتبار جورج صبرة كأحد سجناء الرأي، وأنه
ما زال قيد الاعتقال من دون السماح له بالاتصال بذويه منذ 20 يوليو/تموز من عام
2011؛
ولحثّ السلطات السورية على الكشف فوراً ومن دون شروط عن مكان احتجازه،
وطبيعة وضعه القانوني، والسماح له بالاتصال بذويه، ومحامٍ من اختياره، وضمان توفير
الحماية الكاملة له من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وتوفير الرعاية
الطبية التي قد يكون بحاجة إليها؛
وللدعوة إلى إطلاق سراح جورج صبرة فوراً ومن دون شروط لاحتمال كوْنه أحد
سجناء الرأي، تم اعتقاله لا لسبب سوى ممارسته
المشروعة لحقه في حرية التعبير، أو أي حق آخر من حقوق الإنسان؛
ولحث السلطات السورية على اتخاذ خطوات فورية تفضي إلى الكشف عن أسماء
كافة المعتقلين، وأماكن تواجدهم، وأوضاعهم القانونية كونهم قد اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات
الجارية، وإتاحة المجال لهم للحصول على محامين من اختيارهم، والتواصل مع ذويهم، وتلقي
الرعاية الطبية التي يحتاجون، ووقايتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
يُرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 18 أكتوبر/تشرين
الأول إلى:
الرئيس
بشار الأسد
القصر الرئاسي
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 34
طريقة المخاطبة: : فخامة الرئيس
وزير الشؤون الخارجية
وليد العلم
وزارة الشؤون الخارجية
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 6251/1/2/3
طريقة المخاطبة: معالي الوزير
وابعثوا بنسخ من مناشداتكم إلى الممثلين الدبلوماسيين
السوريين المعتمدين لدى بلدانكم. ويُرجى إدراج
العناوين الدبلوماسية بالشكل الوارد أدناه:
الاسم، عنوان (سطر)
أول، عنوان ثاني، عنوان ثالث، البريد الإلكتروني، طريقة المخاطبة
يُرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون
إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه.
يتُعتبرُ هذه النسخة أول نسخة محدثة للتحرك العاجل رقم 224/11. ولمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع التالي: www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/0362011/en
تحرك عاجل
استمرار اعتقال أحد الناشطين دون السماح له بالاتصال
بذويه
معلومات إضافية
اندلعت المظاهرات المنادية بالإصلاح في شهر فبراير/شباط
من عام 2011، قبل أن تتطور إلى احتجاجات شعبية عارمة في أواسط مارس/آذار من العام نفسه. ومنذ ذلك التاريخ، فقد انتشرت التظاهرات التي تنادي
بالمزيد من الحقوق، والحريات، وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد لتعم أنحاء البلاد بوتيرة
غير مسبوقة، ولتكتسب زخماً يحول دون تراجعها على الرغم من قمع الحكومة واضطهادها لها
بشكل كبيرٍ أدى إلى مقتل مئات الأشخاص. وقد
تميزت تلك المظاهرات بطابعها السلمي، غير أن السلطات السورية قد ردت عليها بأقسي الوسائل
وأبشعها في معرض جهودها لقمع تلك التظاهرات.
وقد دأبت قوات الأجهزة الأمنية على اللجوء إلى استحدام القوة المفرطة بشكل كبير،
واستعانت بالقناصة لاستهداف جموع المتظاهرين المسالمين، وقامت بنشر دبابات الجيش لتقصف
المناطق والأحياء السكنية، فيما عمدت إلى محاولة تبرير هذه القوة متذرعةً بأن الحكومة
تتعرض لهجمات تشنها ضدها عصاباتٌ مسلحة. وقد
حصلت منظمة العفو الدولية على أسماء أكثر من 2010 أشخاص تُوفوا أو قُتلوا أثناء الاحتجاجات
التي اندلعت أواسط مارس/آذار أو خلال حوادث متصلة بها. ويٌعتقدُ بأن العديد منهم قد أردتهم قوات الأجهزة
الأمنية قتلى بذخيرتها الحية أثناء مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية، أو خلال مشاركتهم
في تشييع من قُتلوا في احتجاجات سابقة.
كما وتم اعتقال آلاف الأشخاص الآخرين، وأُحتجز الكثيرين
من دون السماح لهم بالاتصال بذويهم في أماكن ومرافق مجهولة حيث تنتشر فيها ممارسات
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بحسب التقارير الواردة. وقد لقي ما لايقل عن 88 من المعتقلين مصرعهم في
الحجز في ظل ظروف مريبة للغاية، وذلك خلال الفترة الواقعة بين الأول من أبريل/ نيسان،
و15 أغسطس/آب من عام 2011. وبالنسبة لاثنتيْن
وخمسين حالة من واقعات الوفاة أثناء الاعتقال تلك، تتوفر أدلة بأن التعذيب كان السبب
وراء تلك الوفيات أو أنه قد ساهم في حدوثها – وهو ما يُشكل أحد مباعث القلق التي تعززها
تقارير واردةٌ بخصوص انتشار التعذيب على نطاق واسع في مراكز الاحتجاز أو الاعتقال خلال
الأشهر القليلة الماضية. وقد تعرضت جثث بعض
المتوفين، بما فيها جثث بعض الأطفال، إلى التمثيل بها قبل الوفاة أو بعدها، وبطرق مُنفّرة
وغاية في الفظاعة والبشاعة تهدف على ما يبدو إلى بثّ الرعب في نفوس الأُسر التي تمت
إعادة جثث ذويها إليها. ويبدو في جميع الحالات
بأن الضحايا قد تعرضو للاعتقال على صعيد يتصل بساق الاحتجاجات على الرغم من أن الغموض
وعدم الوضوح يحيط بظروف إلقاء القبض عليهم في كثير من الأحيان، وأنهم قد تُوفوا أثناء
احتجازهم لدى قوات الأجهزة الأمنية في السجون أو مراكز الاعتقال الأخرى – سواء المعروفة أم غير المعروفة منها، أو بعد نقلهم إلى المستشفيات
وبقائهم قيد الاعتقال في تلك الأثناء. ويبدو
أن بعض القتلى قد قضوا نتيجة لإصابتهم بعيارات نارية توحي بأنهم قد يكونوا ضحايا عمليات
إعدام تمت خارج نطاق القانون. ولم يُكشف النقاب
عن الكثير من حالات الوفاة إلاّ بعد قيام السلطات بتسليم جثث الضحايا إلى عائلاتهم
، أو عقب تلقي الأُسر لاتصالات تدعوهم إلى التوجه إلى المشرحة واستلام جثث أقاربهم. ولسوريا تاريخ يتعلق بارتفاع نسبة حدوث الوفاة أثناء
الاعتقال، بما فيها العديد من الحالات التي يُزعم بشأنها أن التعذيب وغير من ضروب المعاملة
السيئة قد تسببوا بحدوث الوفاة أو المساهمة بها.
وللمزيد حول الموضوع، يُرجى الرجوع إلى التقرير الذي يحمل العنوان التالي:
"الاعتقال المميت: الوفيات في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سوريا"
ويحمل الرقم
–24/0352011–
الاسم: جورج صبرة
الجنس: ذكر
ولمزيد من المعلومات، يُرجى الاطلاع على وثيقة التحرك
العاجل رقم (MDE 24/049/2011) والصادرة بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2011.