مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بيان مجلس الأمن الدولي بشأن سورية ” غير كاف أبداً “

بيان مجلس الأمن الدولي بشأن سورية "غير
كاف أبداً"

لم تُحِل الأمم المتحدة الوضع في سورية إلى
المحكمة الجنائية الدولية

4 أغسطس/آب 2011

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، وعقب إصدار
مجلس الأمن الدولي بياناً يدين القمع الدموي من جانب الحكومة السورية للمحتجين في
الآونة الأخيرة، إن رد مجلس الأمن على سفك الدماء في سورية لم يكن كافياً البتة.

إذ دعا بيان الأمم المتحدة إلى وقف العنف
وقال إنه "يدين الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان من جانب السلطات
السورية"، ولكنه لم يقترب من اتخاذ أي إجراء حاسم. وصدرت الدعوة عن المجلس في
صيغة بيان رئاسي، وهي غير ملزمة من الناحية القانونية.

وفي هذا السياق، قال خوسيه لويس دياز، ممثل
منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة، إن "رد الأمم المتحدة غير كاف بأي
شكل من الأشكال. فعقب أكثر من أربعة أشهر من القمع العنيف للمعارضة السلمية في معظمها
في سورية، من المخيب للآمال تماماً أن لا يستطيع مجلس الأمن أن يفعل أفضل من
الخروج ببيان غير ملزم قانونياً، وأن لا يحيل الوضع إلى المحكمة الجنائية
الدولية".

"فقد سمح الرئيس الأسد لقوات الأمن بأن
تشن هجوماً دموياً آخر ضد المدنيين أدى إلى مقتل العشرات في مدينة حماة في الأيام
الأخيرة. ومن الأهمية بمكان أن تتمكن بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق
الإنسان للأمم المتحدة من تقصي الأوضاع في أقرب وقت ممكن. ولسوء الحظ، فإن مجلس
الأمن قد تقاعس عن توفير الدعم لهذه البعثة."

ولم تسمح السلطات السورية لوفد الأمم المتحدة
لتصي الحقائق بدخول البلاد حتى الآن.

ومضى إلى القول: "يتعين على الأمم
المتحدة التحرك الآن لاتخاذ موقف صارم وملزم قانونياً. وفي أسوأ الظروف، يجب أن
يتضمن موقفه فرض حظر على توريد الأسلحة 
وتجميد أرصدة الرئيس الأسد وغيره من المسؤولين الذين يشتبه في أنهم مسؤولون
عن جرائم ضد الإنسانية، وإحالة الوضع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية
الدولية."

وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء ما يربو
على
1,500
شخص يعتقد أنهم قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار.

وورد أن العديد من هؤلاء كانوا مجرد محتجين
وسكاناً محليين أصيبوا بالذخيرة الحية على أيدي قوات الأمن والجيش.

وقبض على آلاف غيرهم في سياق الاحتجاجات،
واحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن مجهولة.

كما ورد أن عائلات المحتجزين تخشى السؤال عن
أماكن وجود أقربائها المعتقلين، وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن بعضهم
قد تعرض للاختفاء القسري. وذُكر أن العديد منهم قد تعرضوا للتعذيب أو لغيره من
صنوف سوء المعاملة في الحجز، وبما أدى إلى الوفاة في بعض الحالات.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الجرائم التي
ارتكبتها القوات الحكومية في سورية ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية، نظراً
لأنها تبدو جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين.

وقد دعت المنظمة مجلس الأمن الدولي على نحو
متكرر إلى إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما فعلت في حالة
الحكومة الليبية في فبراير/شباط عقب القمع العنيف للاحتجاجات هناك.