التعهدات السورية بالإصلاح تبدو جوفاء مع ارتفاع
عدد قتلى الاحتجاجات
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على الرئيس
السوري أن يقرن بتعهده بالإصلاح إجراءات فورية
وملموسة لانهاء الموجة المستمرة من عمليات قتل المحتجين على أيدي قوات الأمن التابعة
له.
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا في منظمة العفو الدولية: -نرحب بالتقارير التي تفيد بأن الحكومة قد وافقت على
رفع حالة الطوارئ المفروضة على مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية، وإلغاء محكمة
أمن الدولة العليا التي اتسمت أحكامها بالجور الفادح–.
–فقد كان هذان المطلبان من المطالب الرئيسية
لآلاف المتظاهرين السلميين الذين تحدوا رصاص السلطات في شوارع سوريا–.
ووفقاً للتقارير، قتل ما لا يقل عن 26 من المحتجين
في الأيام الأخيرة ، ليصل المجموع إلى نحو 220 شخصاً خلال الشهر الماضي. إذ ورد يوم
الأحد أن قوات الأمن قتلت 17 متظاهراً في حمص وثلاثة من المشيعين لجنازة أحد القتلى
في مدينة تبليسة القريبة، كما وردت أنباء عن مقتل خمسة محتجين في اللاذقية يوم الاثنين.
وتوفي في الحجز يوم الاثنين كذلك الزعيم العشائري
محمد علاوي، وربما نتيجة للتعذيب.
وقال مالكوم سمارت: -لقد تحققت التنازلات التي قدمتها
الحكومة الآن بتكلفة ثقيلة جداً من حياة البشر. ويجب ألا يكون هناك مزيد من القتل.
كما يتعين على الرئيس السوري الآن اتخاذ إجراءات صارمة لوقف حملة القمع الدموية التي
تشنها قوات الأمن، وضمان محاسبة المسؤولين عنها–.
–وينبغي على الرئيس السوري كذلك أن يرفق
قراره برفع حالة الطوارئ بمباشرة تحقيق فوري ومستقل في عمليات القتل غير المشروع وغيرها
من الانتهاكات التي ارتكبتها قواته، وبتقديم تعويضات للضحايا.–
وألقت وزارة الداخلية السورية يوم الاثنين باللوم
في الأحداث الأخيرة على -تمرد مسلح من جانب جماعات مسلحة تتبع منظمات سلفية–.
واختتم مالكوم سمارت بالقول: -بصراحة، يبدو هذا إدعاءً لخدمة مصالح ذاتية
تهدف إلى إبعاد الشبهات أو حتى إلى تبرير قتل المتظاهرين السلميين والمشيعين الذين
شاركوا في جنازات من لقوا مصرعهم في وقت سابق–.
ولم تتوافر لمنظمة العفو الدولية أية أدلة موثوق
بها لدعم إدعاءات وزارة الداخلية، حيث كانت الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح سلمية في معظمها.