مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

ناشط سوري يواجه محكمة عسكرية سرية : مازن درويش

10 أغسطس 2012 – تحـرك عاجـل

يوشك الناشط السوري مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق، على أن يحال إلى محكمة عسكرية سرية، لا تسمح بحضور محامين أو مراقبين للمحاكمة، ولا تسمح بالاستئناف.

في 16 فبراير/شباط 2012 قُبض على مازن درويش مع مجموعة من موظفي وزوار المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، عندما داهمه رجال بالزي الرسمي يُعتقد أنهم من أفراد المخابرات الجوية السورية. ومنذ اعتقاله ظل محتجزاً في ظروف تصل إلى حد الاختفاء القسري، حيث ما زالت السلطات السورية ترفض تقديم أية معلومات بشأن مكان وجوده أو حالته لعائلته ومحاميه على الرغم من المطالبات المتكررة.

ويمثُل ثمانية من زملائه الذين اعتُقلوا معه أمام محكمة عسكرية في الوقت الراهن. وخلال جلسات المحاكمة طلب القاضي مراراً من المخابرات الجوية مثول مازن درويش كشاهد، ولكن قوات الأمن لم تلتزم بتلك الطلبات. وأثناء جلسة المحاكمة الأخيرة التي عُقدت في 6 أغسطس/آب 2012، تلقَّى القاضي رسالة من المخابرات الجوية تفيد بأن مازن درويش لن يكون بمقدوره المثول كشاهد بسبب إحالته إلى محكمة عسكرية سرية.

وبحسب معلومات تلقتها منظمة العفو الدولية، فإن جلسات المحاكمة السرية تُعقد من قبل ضباط عسكريين، ولا يسمح بحضور ممثلين قانونيين أو شهود. كما أن موعد انعقاد الجلسة لا يزال سرياً، وأن الأحكام التي تصدرها المحكمة غير قابلة للاستئناف.

وذكرت الرسالة التي تلقتها المحكمة أن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مارس نشاطه بدون الحصول على ترخيص، ولكن التهم الموجهة إلى مازن درويش لا تزال غير واضحة لمنظمة العفو الدولية. وتعتبره المنظمة سجين رأي محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات فيما يتعلق بعمله مع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير.

يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي:
·        حث السلطات السورية على إطلاق سراح مازن درويش فوراً وبلا قيد أو شرط؛
·        الإفصاح فوراً عن مكان وجود مازن درويش؛
·        حث السلطات، في هذه الأثناء، على ضمان حماية مازن درويش من التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، والسماح له بالاتصال الفوري بعائلته وبمحامين من اختياره، وتوفير الرعاية الطبية التي قد يحتاج إليها.

ويرجى إرسال المناشدات قبل 21 سبتمبر/أيلول 2012 إلى:
الرئيس
بشار الأسد
القصر الجمهوري
شارع الرشيد
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس: 3410 332 11 963+  ( واصل المحاولة)
المخاطبة: سيادة الرئيس

وزير الدفاع
العماد فهد جاسم الفريج
وزارة الدفاع
ساحة الأمويين
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس:  2460 666 11 963+ ( واصل المحاولة)
7842 223 11 963+
المخاطبة: معالي الوزير

وزير الخارجية
وليد المعلم
وزارة الشؤون الخارجية
شارع الرشيد
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس: 3 625 214 11 963+ ( واصل المحاولة)
المخاطبة: معالي الوزير

كما يرجى إرسال نسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين لروسيا الاتحادية المعتمدين في بلدانكم، على النحو التالي:
الاسم     العنوان            رقم الفاكس      عنوان البريد الإلكتروني       المخاطبة
أما إذا كنتم سترسلون المناشدات بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
هذا هو التحديث الثالث للتحرك العاجل رقم: UA 67/12، معلومات إضافية. أنظر الرابط:
www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/065/2012/en

تحـرك عاجـل
ناشط سوري يواجه محكمة عسكرية سرية
معلومات إضافية
أما الأشخاص الثمانية الآخرون الذين تجري محاكمتهم، فهم: سناء محسن وميادة خليل ورزان غزاوي ويارا بدر وبسام الأحمد وجوان فرسو وأيهم غزول والزائرة هنادي زحلوط. وفي حالة إدانتهم وسجنهم، فإن منظمة العفو الدولية ستعتبرهم سجناء رأي. وأما الموظفون الآخرون ريتا ديوب ومها السيلاني، مع الزائر شادي يزبك، فقد أُطلق سراحهم، وحسب المعلومات المتوافرة فانهم لا يواجهون المحاكمة.

ويُحتجز أربعة أشخاص آخرين اعتقلوا في نفس اليوم، وهم حسين غرير وهاني الزيتاني ومنصور العمري وعبد الرحمن حمادة بمعزل عن العالم الخارجي في مكان مجهول وفي ظروف تصل إلى حد الاختفاء القسري.

وقُبض على آلاف الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم معارضون للحكومة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات في فبراير/شباط 2012. ويُعتقد أن العديد منهم، إن لم يكن معظمهم، قد تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة. ولدى المنظمة قائمة بأسماء أكثر من 470 شخصاً ذُكر أنهم لقوا حتفهم في الحجز في تلك الفترة، ووثَّقت العديد من حالات التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة. أنظر التقرير المعنون بـ: ""أردتُ أن أموت: الناجون من التعذيب في سوريا يتكلمون"، على الرابط:  http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/en

كما تلقت منظمة العفو الدولية العديد من التقارير حول أشخاص تعرَّضوا للاختفاء القسري، مثل مازن درويش وزملائه الأربعة، حيث لم يزوِّد موظفو الدولة عائلات أولئك الأشخاص بأية معلومات بشأن مصائرهم: إذ يُعتقد أن معظمهم اعتُقلوا من قبل قوات الأمن. وقد أُطلق سراح بعضهم بعد قضاء أشهر في الحجز السري بمعزل عن العالم الخارجي، بينما لا يزال العديد منهم في عداد المفقودين.

وعلى مدى العقود الماضية قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق إجراء المحاكمات السرية والجائرة، التي لم تُتح فيها للمعتقلين فرصة ممارسة حقهم في محاكمة علنية سليمة أو دفاع كاف، أو الاستئناف. وقد صدرت أحكام بالإعدام بحق أولئك المتهمين وأُعدموا سراً. للاطلاع على مزيد من المعلومات أنظر مثلاً: "القمع والإفلات من العقاب: الضحايا المنسيون" (رقم الوثيقة:  MDE 24/002/1995¡ أبريل/نيسان 1995) على الرابط:
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/002/1995/en

ومع أن الأغلبية العظمي من انتهاكات حقوق الإنسان التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية ارتُكبت على أيدي القوات المسلحة التابعة للدولة ومليشيات "الشبيحة" الموالية للحكومة، فقد ارتكبت جماعات المعارضة المسلحة انتهاكات، من قبيل التعذيب وقتل الجنود "والشبيحة" الأسرى، فضلاً عن عمليات اختطاف وقتل الأشخاص المعروفين بأنهم يدعمون أو يعملون مع الحكومة وقواتها أو يُشتبه بأنهم كذلك. إن منظمة العفو الدولية تدين بلا تحفظ مثل هذه الانتهاكات، وتدعو قيادات كافة جماعات المعارضة المسلحة في سورية إلى إعلان حظر مثل هذه الأفعال وبذل كل ما في وسعها لضمان وضع حد فوري لمثل تلك الانتهاكات من قبل قوات المعارضة.

وفي ضوء الانتهاكات المنهجية والمتفشية لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المحتملة التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية (أنظر مثلاً: "الانتقام المميت: عمليات القتل المتعمد وغيرها من الانتهاكات على أيدي القوات المسلحة السورية"، رقم الوثيقة: MDE 24/041/2012¡ يونيو/حزيران 2012، أنظر الرابط:

https://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/041/2012/en )¡ فإن المنظمة ستستمر في الدعوة إلى إحالة الأوضاع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى فرض حظر دولي على الأسلحة بهدف وقف تدفق الأسلحة إلى الحكومة السورية، وتجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد ومساعديه الأقربين. كما تدعو المنظمة الدول التي تنظر في تزويد المعارضة المسلحة بالأسلحة إلى إنشاء الآليات الضرورية لضمان ألا تُستخدم المواد المرسلة لارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان و/أو جرائم الحرب.

الاسم: مازن درويش/ذكر