مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

سوريا اليوم تتنفس حريتها من رئتها الجنوبية حوران، قصة الشهيد محمد سالم الصبيحي الخالدي

وهذه الدماء الزكية هي دماء الكرامة الأبدية لسوريا و السوريين ,,, انتهى يا ابناء حوران ,,, انتهى يا ابناء سوريا حكم الطواغيـــت ,,, نضالنا مستمر و سيطول و سننزف كثيــرآ …لكنه سيثمر ربيعـآ سوريـآ يفــوح شــذاه ليعطــر العالم كلــه .

قالها عندما لامست يداه دماء أول شهيدين في درعا يوم 18-3-2011

أبو الفداء…. محمد سالم الصبيحي الخالدي …ابن داعل …. إنه الحر أبو الأحرار … ترجل عن جواده ليصعد سلم الخلود ويأخذ مكانه بين الأبطال والشهداء

محمد سالم رجل في السبعين ناضل طوال عمره دون كلل أو ملل عمل جاهدا و ساهم بابقاء الوعي حيث قارع نظام الاجرام الاسدي طوال 42 عاما فاعتقل و حوصر اقتصاديا و ضيق عليه و عائلته في العيش و منع من مغادرة سوريا طوال 25 عاما

وفي بداية الثورة السورية العظيمة كان من  أوائل الأحرار الذين صرخوا بهتافات الحرية
فساهم باتقاد جذوة ثورة الحرية و الكرامة في درعا وحرص على بذل كل طاقته و خبرته النضالية في مقارعة الاجرام الاسدي لتبقى الثورة مشتعلة

لكن قوات الأمن السوري اعتقلته و هددته و عذبته و شردت ابنائه ووضعته على قوائم التصفية و ما ثناه كل هذا عن الاستمرار في الكفاح لانجاح هذه الثورة وفي اخر اعتقال له عذبوه عذابا مريرا و منعوا عنه علاجه و اجبروه على استنشاق غازات سامّة أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل متسارع وعندما لاحظوا عليه علامات الاحتضار و بعد مناشدات عدة للمنظمات الحقوقية و الإنسانية أفرجوا عنه وفي هذه المرة فقد صوته بشكل نهائي ولكنهم لم يفقدوه عشقه للحرية , واكمل خطاه على طريق الحرية من فراش احتضاره واوصي أبنائه و ذويه و اهله بالاستمرار حتى النصر ثم توسد ذراعه اليمنى ونام كعادته ورحل إلى علياء المجد شهيدآ في تاريخ 20-3-2012

آبى أبو الفداء إلا أن يروي تراب وطنه من دمائه الطاهرة النازفة تحت سياط المعذبين من القوات السورية

نهنئ أنفسنا بك يا أبا الأحرار و نعاهدك على المضي قدما حتى نعيد لسورية حريتها و بهجتها التي فقدت منذ أربعة عقود مضت فإلى جنان الخلد … وسجلات المجد و الفخار

 رحمــك الله يا آبـا الفــداء يا شهيــد الحريــة و الكرامــة