مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

باسل أصلان (ربيع الحلبي): طبيب الحرية و مسعف الكرامة

كان باسل ذكيا صادقا ولد في 5 اب 1991 في حلب ,متفوق في جميع مراحل دراسته حاصل على المركز الأول دائما ,وفي الشهادة الثانوية حصل على المجموع الكامل في جميع المواد ماعدا اللغة العربية ودخل كلية الطب في العام 2009-2010 أي في الدفعة 43 وتميز بمتابعته والتزامه وحبه للعلم وكان معدله في السنة الأولى والثانية 78%,كان بالنسبة لزملائه مثال للشاب المخلص المتعاون الملتزم، وعنواناً للإنسانية والحترام.

وعندما بدأت الثورة السورية قال "ما بدي ادرس ليسقط بشار" وترك الدراسة في الجامعه ولم يعد لديه الوقت ليقدم الامتحانات وسخر كامل وقته للثورة السورية ,بدأ بحراكه السلمي من خلال مشاركته في أولى مظاهرات حلب في جامع امنة في سيف الدولة واستمر على المشاركة بالمظاهرات حتى اخر ايام حياته .

اعتقل في بدايات الثورة من مظاهرة في حي صلاح الدين انطلقت من جامع الناصر حيث هاجمها الأمن وتمكن من الامساك به لأنه ذي بنية ضعيفة بعد ملاحقة دامت لمسافة 2 كم , تم تحويله  الى فرع الامن الجوي حيث تعرض إلى اشد انواع التعذيب

وخرج ليروي كيف تعرض لضرب مبرح ادى الى كسر سنه وانفه مع كدمات في انحاء جسده ,ليروي أيضاً كيف وجه أحد الضباط المسدس إلى رأسه مهددا إياه وكيف رد عليه "قوصني بدي استشهد".خرج باسل خلال عدة ساعات من فرع الأمن الجوي وكان شكله مريعاً .

بعد خروجه من المعتقل انضم للعمل الميداني برفقة صديقه المقرب والشهيد الثاني "مصعب برد" ما جعله يخفف نسبياً من مشاركته في المظاهرات، كان يعمل طيلة النهار والليل في إسعاف المصابين ومتابعة حالتهم الصحية حتى أننا بالكاد نرى مصابا في صلاح الدين إلا وساعده باسل خلال إصابته، كما شارك في الأعمال الإغاثية ومساعدة العوائل النازحة من مصروفه الشخصي دون وجود أي مصدر تمويل يدعمه  وقد كان يستدين المال من أفراد عائلته وخالته ليقدم المساعدة لبعض العائلات المنكوبة .

في الكلية كان نشيطاً في المجال الثوري، لطالما نظم مع الشهيد مصعب حملات " الرجل البخاخ " داخل الكلية وفي مناطق المظاهرات، كانت تتميز بروعة عباراتها ودقتها .

كان يمضي يومه دون أن يتناول أي لقمة من الطعام ويكتفي بتناول بعض السكاكر التي تمنحه الطاقة اللازمة للاستمرار بالعطاء .

كان مستعد لرمي نفسه في أي مكان للمساعدة وأثناء توزيع المهام كان يختار أكثر الماكن سخونة وخطراً .
لكنه اعتقل وهذه هي بداية النهاية حيث اعتقل في الساعات الأولى من صباح يوم الاحد الواقع في 17-6-2012برفقة صديقيه "مصعب برد" و "حازم بطيخ "ليعود الى اهله بعد اسبوع في يوم الأحد الواقع في 24-6-2012 جثة محترقة حيث تمكن أخوه التوأم وأصدقاءه من التعرف الى شكله الخارجي بما يميزه من طول ونحولة ملفتين للنظر . تم استلام الجثة وايصالها إلى المنزل في تمام الساعة 00.41 ظهراً, أثناء حمل المصاب إلى منزل ذويه بدأ دمه ينزف على الأرض ولم يعرف مصدر النزف .

كانت اثار التعذيب واضحة على وجهه وجسده بالكامل حيث نزعوا  أظافر يديه وكسرت أسنانه وربطوا يديه إلى الخلف، وكانت عظام ساقه اليسرى ظاهرة بالكامل فيما ساقه اليمنى مكسورة ومطوية تحت جسده .

أما تقرير الطبيب الشرعي قال أن سبب الوفاة هو طلق ناري في الرأس، أما الحرق فقد تم بعد القتل ويبدو ذلك جلياً من خلال تفحم الجثة بشكل جزئي واحتراق بعض الاجزاء من الملابس .

ويبقى الأمر الأهم أنه فقد روحه فداءً لوطنه مؤمناً بحق الناس في الحياة .

فيديو اثار التعذيب على جسد الشهيد في اعتقاله الأول :
http://www.youtube.com/watch?v=3J0S-up0X6M

فيديو جثمان الشهيد :
http://www.youtube.com/watch?v=HJOuk3yOT3

فيديو تشيع الشهيد :
http://www.youtube.com/watch?v=l2zuF8Mjb7s

صورة الشهيد قبل وبعد استشهاده :
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=324476530975162&set=a.253372941418855.58117.250521655037317&type=1&relevant_count=1

 

إعداد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان .

الشبكة السورية لحقوق الإنسان – لندن

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان – سورية

Syrian Network for Human Rights – London &
Damascus Center for Human Rights Studies – Syria

SNHR

الموقع: www.syrianhr.org

الإيميل: press@syrianhr.org

 

DCHRS

الموقع: www.dchrs.org

الإيميل: info@dchrs.org