مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

إعادة اعتقال أحد السوريين، واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي: محمد ياسين الحموي، وعبد ألأكرم السقا، ومحمد محمد الحموي، وأحمد قريطم

عقب الإفراج عنه في 25 فبراير/ شباط الماضي، اعتُقل محمد ياسين الحموي مرة أخرى بتاريخ 4 مايو/ أيار الحالي، ويُذكر بأن الحموي هو أحد أربعة رجال سبق وأن جرى احتجازهم في سبتمبر/ أيلول 2011؛ ولقد أُفرج عن اثنين من زملائه، وهما محمد محمد الحموي وأحمد قريطم، بتاريخ 28 مارس/ آذار الماضي.  وأما رابعهم وأحد معارفهم الذي يُدعى عبد الأكرم السقا، فلا يزال قيد الاحتجاز .

وقد سبق للسلطات وأن أفرجت عن محمد ياسين الحموي البالغ 65 عاماً من العمر في 25 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن يعاود عناصر مسلحون من جهاز المخابرات الجوية اعتقاله بتاريخ 4 مايو/ أيار الحالي.  وعقب اعتقاله في المناسبة الثانية، قام المسلحون بتفتيش منزله وصادروا جهاز حاسوب محمول جديد كان بحوزته، وكاميرا وغيرهما من المعدات التقنية بالإضافة إلى بعض الوثائق، بما فيها جواز سفره.  ولقد سألت زوجة الحموي السلطاتِ مراراً وتكراراً عنه، ولكنها لم تفلح بالحصول على أية معلومات حول حالته الصحية، أو مكان تواجده منذ أن جرى اعتقاله.  وثمة مخاوف كبيرة بشأن صحته كونه قد تعرض للتعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة خلال فترة احتجازه السابقة، وأضحى بحاجة جراء ذلك إلى تناول أدوية على نحو منتظم لعلاج ما يعانيه من ارتفاع ضغط الدم.  ولا تزال الأسباب الكامنة وراء اعتقاله مجهولة.  وبحسب ما أفاد به أحد أقاربه، فلم يشارك الحموي في أية مظاهرات أو غيرها من الأنشطة المؤيدة للإصلاح منذ أن أُفرج عنه في فبراير/ شباط الماضي، وأنه كان يأمل بمغادرة البلاد أصلاً

وبحسب أحد أقاربهما المقيمين في الخارج، فقد مثل كل من محمد محمد الحموي وأحمد قريطم أمام أحد القضاة يوم 28 مارس/ آذار بتهم تتعلق بمشاركتهما في التظاهرات السلمية.  وقرر القاضي إسقاط جميع التهمة الموجهة إليهما، ليجري إطلاق سراحهما على إثرها.  وأخبر المصدر الثقة ذاته منظمةَ العفو الدولية بأن محمد محمد الحموي قد تعرض للتعذيب خلال الأسبوع الأول من الاستجواب الذي خضع له عقب اعتقاله بتاريخ 23 سبتمبر/ أيلول 2011.  ولقد أُصيب أحد أضلاعه جراء ذلك، ولم يتمكن من النوم على صدره مدة ما يقرب من ثلاثة أشهر

ولا تتوافر المزيد من المعلومات حول وضع عبد الأكرم السقا البالغ من العمر 68 عاماً، والذي اعتقله عناصر من المخابرات الجوية بتاريخ 15 يوليو/ تموز 2011، سوى أنه لايزال محتجزاً في ظل ظروف ترقى إلى مصاف الاخفاء القسري .

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية أو الإنكليزية أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي :

–      التعبير عن بواعث قلقكم من أن كل من محمد ياسين الحموي وعبد الأكرم السقا محتجزيْن في ظل ظروف ترقى إلى مصاف الاخفاء القسري، والقيام بحثّ السلطات السورية على الكشف عن أماكن تواجدهما فوراً؛

–      ومناشدة السلطات كي توفر الحماية للرجلين من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح لهما بالاتصال بعائلتيهما وبمحامين من اختيارهما، وضمان حصولهما على كافة العلاجات الطبية التي قد يكونان بحاجة إليها؛

–      والتصريح بأن منظمة العفو الدولية سوف تعتبرهما من سجناء الرأي، وأنها تدعو بالتالي إلى إطلاق سراحهما فوراً ودون شروط في حال كانا محتجزيْن لا لشيء سوى لقيامهما بممارسة حقهما في حرية التعبير عن الرأي بشكل سلمي .

 يُرجى إرسال المناشدات قبل 29 يونيو/ حزيران 2012 إلى :

الرئيس

السيد الرئيس بشار الأسد

القصر الرئاسي

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: 3410 332 11 963 +

المخاطبة: فخامة الرئيس

               
وزير الداخلية

العميد محمد إبراهيم الشعار

وزارة الداخلية

شارع عبد الرحمن الشهبندر

دمشق الجمهورية العربية السورية

فاكس: 554 110 113 963 +

المخاطبة: معالي الوزير

               
وزير الشؤون الخارجية :

معالي وليد المعلم

وزارة الشؤون الخارجية

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: 6253 214 11 963+  (يُرجى تكرار المحاولة )

المخاطبة: معالي الوزير

 

 

يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين الروس المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :

الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني      .

 

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :

الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة .

 

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.  وهذا هو ثاني تحديث على التحرك العاجل رقم 292/11، والمتوفر على الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/030/2012/en

 تحرك عاجل

إعادة اعتقال أحد السوريين، واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي

معلومات إضافية

يعمل محمد ياسين الحموي بقالاً، وهو والد هيثم الحموي الذي احتُجز مدة أربع سنوات كأحد سجناء الرأي عقب إدانته في محاكمة جائرة بتهمة المشاركة في مسيرة غير مرخصة احتجاجاً على غزو العراق في عام 2003، بالإضافة إلى مجموعة من التهم الأخرى.  وأما والده محمد ياسين فقد أمضى أسبوعين في السجن خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب من عام 2005، أي خلال فترة سجن ابنه، جراء مشاركته في مؤتمر شهد تأسيس لجنة بالنيابة عن سجناء الرأي في سوريا.  ولقد تعرض الوالد للاعتقال مرة أخرى خلال الفترة الواقعة بين الأول والسادس والعشرين من مايو/ أيار 2011، جراء حضوره إحدى المظاهرات المنادية بالإصلاح حسب ما زُعم.  ولم يُسمح له خلال فترة احتجازه بتناول أدويته التي جلبها معه لدى اعتقاله، ولكن قام طبيب السجن بزيارته عدة مرات ووصف له دواء مختلفاً.  ولقد اعتُقل في مناسبة أخرى بتاريخ 23 سبتمبر/ أيلول 2011 قبل أن يُفرج عنه في 25 فبراير/ شباط 2012

ويُذكر بأن التظاهرات المنادية بالإصلاح قد اندلعت في سوريا في فبراير/ شباط 2011 على نحو متفرق هنا وهناك، وذلك قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة بعد وقوع أولى عمليات القتل خلال شهر مارس/ آذار.  وقد غلب على تلك الاحتجاجات الطابع السلمي عموماً، غير أن السلطات السورية قد تصدت لها باستخدام أكثر الأساليب قسوةً ووحسية بغية قمعها والسيطرة عليها.  وعقب مرور أكثر من عام الآن، فقد أخذت الاضطرابات تتخذ منحى العنف على نحو متزايد على الرغم من استمرار بعض التظاهرات السلمية لم تتوقف؛ فقد لجأت جماعات المعارضة المسلحة التي تنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر – وإن كانت غير خاضعة لسيطرته تماماً – إلى شن هجمات على قوات الأمن السورية بشكل رئيسي.  وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 9200 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي.  و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا أثناء الاحتجاجات، أو جراء عمليات الإعدام خارج أُطر القضاء التي جرت أثناء توغل الجيش في القرى والبلدات، وذلك في إطار سياسة ينتهجها الجيش تحض على إطلاق النار على الأشخاص بهدف قتلهم وليس ردعهم، ناهيك عن سياسة القصف العشوائي للمناطق السكنية .

 

واعتُقل الآلاف ممن يُشتبه بأنهم من معارضي الحكومة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، ويُعتقد بأن معظمهم، إن لم يكن جُلّهم، قد تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  ويوجد بحوزة منظمة العفو الدولية أسماء ما يربو على 330 شخصاً يُعتقد بأنهم قُتلوا في الحجز خلال تلك الفترة، وحرصت المنظمة كذلك على توثيق الكثير من حالات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تعرض لها المحتجزين السابقين.  ولمزيد من العملومات حول تعذيب المحتجزين في سوريا وتعريضهم لغير ذلك من ضروب سوء المعاملة، يُرجى الاطلاع على التقرير الصادر عن المنظمة بعنوان "لقد أردت أن أموت: ضحايا التعذيب في سوريا يروون محنتهم"، والمتوفر على الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/enكما واستلمت منظمة العفو الدولية العديد من التقارير التي تتحدث عن تعرض الأشخاص للاختفاء القسري على الأرجح، حيث تقاعس المسؤولون الحكوميون عن تزويد عائلات الضحايا بأية معلومات حول مصير أبنائهم المفقودين.  ويُعتقد بأن غالبيتهم قد تعرضوا للاعتقال على أيدي عناصر قوات الأمن .  

وعلى الرغم من إعلان الحكومة السورية يوم 27 مارس/ آذار 2012 قبولها بخطة النقاط الست التي اقترحها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي عنان، وموافقتها على وقف إطلاق النار اعتباراً من 12 أبريل/ نيسان، فلقد استمرت التقارير ترد إلى منظمة العفو الدولية متحدثةً عن استمرار الاعتقالات واحتجاز الأشخاص في ظروف ترقى إلى مصاف الإخفاء القسري .   

 

بادروا إلى الإطلاع على الخارطة التفاعلية لسوريا (والمتوفرة من خلال موقع "عين على سوريا" على العنوان التالي : www.eyesonsyria.com) وذلك لرؤية مواقع ارتكاب الانتهاكات الحقوقية في سوريا، وتفاصيل حملة التحرك العالمي التي أطلقتها منظمة العفو الدولية لتحقيق العدالة .

الأسماء: محمد ياسين الحموي، وعبد ألأكرم السقا، ومحمد محمد الحموي، وأحمد قريطم

الجنس: جميعهم من الذكور