مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

النتائج الكارثية على تراخي المجتمع الدولي في وضع آليات لتنفيذ خطة عناه و وضع عواقب في حال الامتناع عن النتفيذ

25 إبريل/نيسان 2012

لاحقاً لبياننا السابق الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ 21/4/2012 و الذي طالبنا فيه بوضع آليات متابعة للنقاط السـتة الواردة في خطة عنان و طالبنا فيه بوضع عواقب في حال عدم التنفيذ بعد أن أكدنا أنه  وفقاً  للمعطيات على الأرض فإن النظام السوري غيرجاد في تطبيق المبادرة  و أنه  سيجد  أمامه المخارج واسعة ما بين سطور المبادرة وعباراتها المطاطة  للتنصل من أي التزام  دولي فيما يتعلق بأرواح و كرامات و أعراض السوريين .

http://dchrs.org/news.php?id=655&idC=2

ففي اليوم التالي الأحد 22/4/2012 استمرت الآلة العسكرية الحربية في حصد أرواح السوريين و التي راح ضحيتها ما لا يقل عن / 21 /  ضحية جراء القصف العنيف توزعوا ما بين حمص التي سقط فيها / 4 / ضحايا و إدلب التي سقط فيها / 6 / ضحايا و الباقي توزعوا ما بين ريف دمشق و درعا و دير الزور و شمال حلب بالإضافة لأكثر من ستين جريحاً و قد سجل لدينا في المنظمة السورية عشرات الخروقات لخطة عنان من قبل النظام السوري و من الملاحظ  أنه في الساعات الأولى لزيارة المراقبين الدوليين كان يتم إطلاق النار على المتظاهرين بعد خروج المراقبين كنوع من الثأر و تصفية الحساب لكن فيما بعد أصبح إطلاق الناريتم بحضور المراقبين و تحت سمعهم و بصرهم.

ثم في اليوم التالي الإثنين 23/4/2012 ارتكبت الآلة الحربية العسكرية مجزرة ضخمة  في محافظة حماه راح ضحيتها أكثر من / 83 / ضحية منهم أكثر من / 50 / في حماه وحدها منهم على سبيل المثال لا الحصر الطفل عبد القادر محمد الشريف و الطفلة مجدولين الحريري و محمد زاكي المنيني الشامي  " إعدام ميداني" و سامر حرب و محمد هيثم القنص و محمد حمدان و حسان العباس و حسن محمود الطبل  و محمد عبد الرحمن العزو و طارق طرشان  و محمد نور هايل الكسور الحريري و رامي أحمد الجاموس و حسين عرفات و عبد سامر شتات و أحمد صواعقي و  محمد خير الشيخ عثمان و ياس بغدادي و غيرهم الكثير…… و / 13 / في جرجناز التابعة لمحافظة حماه إثر قصف أودى بحياة أسرة بأكملها عرف منهم الأم عائشة السلوم و زوجها ابراهيم السلوم و الأطفال ربيع و كنانة و سهى السلوم و محمود عبد الكريم السلوم و مهند عبد الكريم السلوم و أمل عبد الله الشحود و محمد ابن عبد الكريم السلوم  إضافة لكل من  نعسان مقصوص و أحمد مقصوص و عاصف أحمد مقصوص و نهيدة الدرباس و حمدو الدرباس ، هذا عدا عن أكثر من / 150 / جريح معظمهم جروحهم خطرة  بالإضافة ل / 23 / في إدلب و ريفها .

وسط أجواء من الرعب و الهلع و الفزع يصعب وصفها حيث تمّ ذبح بعض الشبان أمام أمهاتهم و هناك امهات قتلت لأنها ذادت عن أولادها في حين إعدم / 9 / ضحايا ميدانياً بجانب المعهد الصناعي لأنهم تجرؤا بالحديث مع المراقبين و هناك حديث عن تنكيل بالمدنيين في حي الملعب و الأندلس و حي الصابوني .

كما دكت الدبابات و المدفعية الثقيلة مشاع الأربعين بحماه و حي الأربعين و كازو و حلفايا و طيبة الإمام مع إنتشار أمني كثيف و قصف لكل من كرناز و جبل جحشول و كفرنبل و حلفايا و غيرها.

وسط هذه الأجواء خرج علينا السيد الأمين العام بان كي مون بتصريح مفاده أنه كان يتوقع من الحكومة السورية الالتزام و التعاون بشكل كامل…… و كأننا أمام تعاون و التزام لكنه غير كامل ….. ؟؟

في حين أفاد الموفد المشترك السيد كوفي أنان : بان العنف و القتال مازال مستمر والجيش السوري لم يسحب جميع أسلحته …. و كأنه سحب بعض أسلحته….!!

و كان الأطرف هو ما ورد على لسان وزير الخارجية الروسي " لافروف " الذي حذر من عرقلة عمل المراقبين الدوليين …..و العياذ بالله  

كما استمر مسلسل الرعب و الموت الزؤام  لليوم التالي الثلاثاء 24/4/2012 حيث تبعت الآلة العسكرية الحربية  المراقبين الدوليين  أينما حلوا و حصدت أرواح الضحايا في كل المناطق التي زاروها و أحياناً  بحضورهم و أمام أعينهم و التي راح ضحيتها أكثر من / 40 / ضحية منهم / 16 / في حمص وحدها عرف منهم : ربا جاسم التركاوي و التي تجاوز المائة من العمر و علياء محمد التركاوي و جاسم التركاوي و جميعهم تمّ ذبحهم من قبل من بات يعرف " بالشبيحة "  و فايز ناصر الشوا و محمد المصطفى برصاص القنص و جميعهم في حي القصور .

فاسم موسى من أهالي الحولة و محمود نجيب الزهوري ر و محمود اسماعيل طالب و قتيبه معروف العتر و جميعهم من أهالي و سكان القصير.

أحمد وليد السليم من تدمر و عدنان سرميني و حسام سرميني و كلاهما من أهالي و سكان تلبيسة ، و راشد العثمان و محمد رحمون الأطرش و عبد الرحمن أحمد التدمري و الثلاثة من دير بعلبه و تم اعدامهم ميدانياً  

 كما سقط أكثر من / 10 / ضحايا في مدينة دوما التابعة لريف دمشق جراء القصف العنيف الذي تعرضت له أحياء المدينة و الذي أسفر عن هدم عشرات المنازل مع استمرار الخروقات من خلال الدهم و الاعتقال و الإقتحام و التنكيل للعديد من المناطق بدمشق و ريفها لا سيما دوما و حرستا و الزبداني و داريا و زملكا و معربا و كفر بطنا وغيرها .

و كذلك في حماه و ريفها لا سيما المستريحة و كفرنبودة و جرجناز و  الصهرية و الميدان و .

و كذلك في حمص و ريفها لا سيما تلكلخ و  تل قادش التي دكت بالدبابات و دير بعلبة التي نفذت فيها إعدامات ميدانية  للضحايا السالف ذكرها و كذلك الخالدية و غيرها.

و في إدلب في البارة و سراقب و غيرها و كذلك في درعا في الحراك و انخل و جاسم و الجيزة  و غيرها.

و قد توجت الآلة العسكرية استباحتها للدم السوري اليوم الأربعاء 25/4/2012  بقصف صاروخي و مدفعي وبالذخيرة الحية على مشاع الطيار بحماه أسفرعن سقوط أكثر من / 57 /  ضحية منهم / 13 / طفل و / 16 / إمرأة  و منهم  عوائل بأكملها منها هذا عدا عن أكثر من / 150 / جريح  و هدم لعشرات المنازل لا سيما بعد استعمال صاروخ ضخم أسفر عن انهيار أكثر من / 30 / منزل في الحي  .

و قد عرف من بين الضحايا : الزوج  الشيخ حاتم شريف السلمان  –   الزوجة  يسرى خلف درويش العمر – الأطفال هنادي حاتم السلمان 11 سنة  -أماني السلمان 7 سنوات – فردوس السلمان 4 سنوات – عائشة السلمان 3 سنوات – ناصر السلمان تسعة أشهر

الشابة حميدة خلف درويش 22 سنة  –  زوجة الإبن : وعد درويش 20 سنة وهي حامل بالشهر الثامن  –  ابنتها ماسة ياسر درويش سنتين  –  زوجة الإبن : ياسمين محمد سليمة 21 سنة  –  أولادها الطفل بهاء محمد درويش 3 سنوات  –  الطفلة ماريا محمد درويش سنة  –  زوجة الإبن : نغم عكلة  –   وإصابة إبنها مشاري عبد المنعم درويش سنتان

بقدمه وهو الطفل الوحيد الذي نجا من العائلة

الشاب أحمد خلف درويش 18 سنة مفقود  –   الشاب محمد خلف درويش 25 سنة مفقود  –   ماهر عبيد درويش مفقود  –   الشاب ماجد مبارك سلمان مفقود

أحمد الأحمد 50 سنة  –  زوجته عهد العجي 40 سنة  –  أنس أحمد الأحمد 18 سنة  –   بنان أحمد الأحمد 16 سنة  –   طارق أحمد الأحمد 14 سنة  –   عبد الله أحمد الأحمد 10 سنوات  –   حذيفة أحمد الأحمد 7 سنوات  –   شيماء أحمد الأحمد سنتان

هناء محو 60 سنة زوجة محمد شديد  –   عبد الله محمد شديد 25 سنة  –   زوجته صبا ناصر الشنشاري 20 سنة  –  ابنته : آية عبد الله شديد سنة  –   عبد الرحمن شديد 22 سنة  –   عماد محمد شديد ( معتقل )  –   زوجته نور الحوراني 30 سنة  –  أولاده هناء عماد شديد 18 سنة  –   نادر عماد شديد 10 سنوات  –   محمد عماد شديد 6 سنوات  –   إياد عماد شديد سنتان  –  جهاد محمد شديد ( مفقود)  –   زوجته رندا أحمد الشربطلي 30 سنة  –   أولاده محمد جهاد شديد 9 سنوات  –  إسراء جهاد شديد 5 سنوات  –  راما جهاد شديد سنتين

عائلة محمود المجاور ( أبو يوسف )  –   محمود المجاور ( معتقل )  –   زوجته مايزة  –  أولاده يوسف محمود المجاور 32 سنة  –  زوجته خالدية عمر عباس 32 سنة  –   أولاده محمود يوسف المجاور 12 سنة  –  غادة يوسف المجاور 8 سنوات  –   مريم يوسف المجاور 6 سنوات  –  محمد يوسف المجاور 3 سنوات  –   أحمد يوسف المجاور سنة ونصف  –   علي محمود المجاور ( مفقود )

  –  زوجته هلا رضوان النداف  –  أولاده مروان علي المجاور  –  مايزة علي المجاور

فرحان العمار 50 سنة  –  عماد فرحان العمار 25 سنة ( مفقود )  –  بدر الدين محمود العمار

عائلة عبد الكريم خليفة  –   عبد الكريم خليفة 44 سنة ( مفقود )  –  زوجته هيلة خليفة 42 سنة  –  أولاده عبد الرحمن عبد الكريم خليفة 3 سنوات  –   يوسف عبد الكريم خليفة سنة وشهرين  –  شامان التركاوي  –  الشاب ماهر سكاف  –  الشاب ناصر سكاف – الطفلة لمى المصري – الطفلة ايمان علوش – عبد الهادي جرحومي – باسل جرجومي – عدنان السرميني – حسام عدنان السرميني – بشار الشيخ صبح …. و غيرهم الكثير.

هذا و قد سجلت عشرات الخروق لخطة عنان لاسيما في حماه و ريفها التي تجاوز فيها عدد الضحايا / 74 / ضحية لاسيما في  الجرابير و الشير و الجوحية و عمورين و العوينه والعديد  من القرى في سهل الغاب ما بين حلب و حماه ، في حين تجاوز المجموع الاجمالي للضحايا لهذا اليوم / 103 / ضحية إضافة لمئات الجرحى في العديد من المناطق منها استهداف حافلة في خان شيخون راح ضحيتها / 4 / ضحايا / 2 / منهم نساء و كذلك شمال حلب لاسيما الأتارب و كذلك في دمشق لاسيما حي جوبر و الحجر الأسود في ريف دمشق لاسيما حرستا و دوما و التي تجدد فيها القصف لاسيما في حي عبد الرؤوف و حي الشرقية  و غيرها .

و في محافظة إدلب و ريفها و التي راح ضحيتها  أكثر من / 13 / ضحية نتيجة تجدد القصف  لا سيما في جبل الزاوية و قرية الرامة و سلة الزهور  و بساتين سلام وخربة الجوز و هناك حديث عن اختطاف / 26 / شخص و اعتقال / 4 / نساء .

و من الملاحظ أنه في جميع المناطق التي زارها المراقبين الدوليين يتم اخفاء الدبابات في عدة زوايا ثم يهدء  القصف لمدة لا تتجاوز عشر دقائق يدخل خلالها المراقبين و غالباً ما تكون هناك مسرحية هزلية لأشخاص تحضرهم القوات الحكومية معها ليتحدثوا مع المراقبين و الويل الويل لأي من الأهالي إذا ما تجرأ على الحديث مع المراقبين حيث تبدأ أعمال الانتقام والثأر بعد خروجهم مباشرة و التي  لا يعلم إلا الله ما هو شكلها و أحياناً يتم اطلاق النار عليهم بحضور المراقبين .

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن زيارة المراقبين الدوليين في ظل المبادرة الحالية قد تحول إلى لعنة و نذير شؤوم على سكان الحي أو المنطقة المنكوبة التي يقومون  بزيارتها.

و قد أدركنا الآن في المنظمة السورية لحقوق الإنسان أسباب انسحاب الجنرال روبرت مود " رئيس بعثة المراقبين الدوليين " لدمشق بعد أول مباحثات له مع النظام السوري و إعلانه  أنه لم يعد جزء من البعثة الدولية و أنه لن يعلن أسباب انسحابه و أن من حق الأمم المتحدة إعلان أسباب الانسحاب .

ترى المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن المراقبين الدوليين الذين من المفترض أنهم جاؤوا لمراقبة  وقف إطلاق النار و الإشراف على تنفيذ النظام السوري للنقاط الستة التي وافق عليها قد تحولوا إلى  كمين  لكل مواطن سوري يحاول الاقتراب منهم أو التحدث إليهم  و هذه نتيجة  طبيعية  للموقف الدولي المائع بعباراته  المترددة  و مبادراته  المفتقرة لأي آليات  ضامنه للتنفيذ  و مواقفه المتراخية إن لم تكن المتواطئة  و هو ما سيسجل وصمة عار على جبينه.    

دمشق 25/4/2012

مجلس الإدارة