مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مخاوف بشأن سلامة سوريّ مُحتجز بمعزل عن العالم الخارجي : إسماعيل عثمان الصالحة

5 – أبريل/ نيسان -2012

لا يزال جهاز المخابرات الجوية يحتجز أحد السوريين البالغ من العمر 70 عاماً بمعزل عن العالم الخارجي منذ 19 مارس/ آذار 2012، وذلك حسب التقارير الواردة بهذا الشأن. ويُعتقد بأنه احتُجز على خلفية الأنشطة المؤيدة للإصلاح التي يقوم بها ابنه.  ويُذكر بأن حالته الصحية متدهورة، وليس من الواضح إن كان يحصل على العلاج الذي يحتاج إليه بشكل يومي أم لا.  وعليه، فقد أصبح عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة .

اعتُقل إسماعيل عثمان الصالحة من معرة النعمان بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا بتاريخ 19 مارس/ آذار 2012.  وأخبر شاهد عيان ابنه، غسان الصالحة، بأن والده قد اعتُقل لدى وصوله إلى إحدى نقاط التفتيش التي أقامها بشكل مؤقت بالقرب من مدينة حلب عناصر المخابرات الجوية، حسب ما يُعتقد لدى سكان المنطقة.

ويعتقد غسان الصالحة الذي شارك في التظاهرات المنادية بالإصلاح وغيرها من الأنشطة ذات الصلة، بأن والده قد اعتُقل على خلفية قيام أفراد من العائلة بأنشطة مؤيدة للإصلاح.  وأما غسان الذي غادر سوريا الآن، فقد سبق له وأن تعرض للاحتجاز على أيدي عناصر الأجهزة الأمنية بتاريخ 31 أبريل/ نيسان 2011، وذلك على خلفية الأنشطة التي يقوم بها، قبل أن يُطلق سراحه في الأول من يونيو/ حزيران 2011 مستفيداً من العفو العام الصادر حينها، والذي شمل "كافة أعضاء الحركات السياسية، ومن بينها حركة الإخوان المسلمون".

وأما والده إسماعيل عثمان الصالحة، معلم المرحلة الثانوية المتقاعد، فلم يكن له أي نشاط سياسي يُذكر منذ اندلاع التظاهرات المنادية بالإصلاح في عام 2011، حسب زعْم ابنه غسان.  وإن كان إسماعيل الصالحة قد اعتُقل على صعيد يتصل بأنشطة ابنه فقط، فيمكن اعتباره حينها أحد سجناء الرأي، وينبغي بالتالي أن يُطلق سراحه فوراً ودون شروط.  وثمّة المزيد من بواعث القلق المتعلقة بصحة إسماعيل عثمان الصالحة وسلامته كونه بحاجة إلى الحصول على الأدوية بشكل يومي لعلاج ما يعانيه من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.  

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية أو الإنجليزية أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي:

التعبير عن بواعث القلق لديكم إزاء احتجاز إسماعيل عثمان الصالحة بمعزل عن العالم الخارجي منذ 19 مارس/ آذار 2012، وأنه أصبح عرضة بالتالي لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛
   ومناشدة السلطات السورية تمكينه من الاتصال بذويه، وبمحامٍ من اختياره فوراً، والحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج على نحو منتظم؛ 

والدعوة إلى الإفراج عنه بشكل فوري وغير مشروط إن كان سبب احتجازه يتعلق حصراً بما يقوم به أفراد أسرته من أنشطة، وإن لم يكن الأمر كذلك، المبادرة بأسرع وقت ممكن إلى توجيه التهم إليه بارتكاب جرائم معترف بها دولياً، ومحاكمته بأقرب وقت ممكن حسب المعايير المعتمدة في مجال توفير المحاكمات العادلة. 


يُرجى إرسال المناشدات قبل 17 مايو/ أيار 2012 إلى:

الرئيس

السيد الرئيس بشار الأسد

القصر الرئاسي

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:3410 332 11 963+

المخاطبة: فخامة الرئيس

وزير الداخلية

العميد محمد إبراهيم الشعار

وزارة الداخلية

شارع عبد الرحمن الشهبندر

دمشق الجمهورية العربية السورية

فاكس: 554 110 113 963+

المخاطبة: معالي الوزير

ونسخ إلى:

وزير العدل

سعادة القاضي تيسير قالة عواد

وزارة العدل

شارع النصر

دشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: 2460 666 11 963+

البريد الإلكتروني: moj@net.sy

المخاطبة: معالي الوزير

 
كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه:
الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة.

 
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
تحرك عاجل
مخاوف بشأن سلامة سوريّ مُحتجز بمعزل عن العالم الخارجي
معلومات إضافية

اندلعت التظاهرات المنادية بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011 على نحو متفرق هنا وهناك، وذلك قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة بعد وقوع أولى عمليات القتل خلال شهر مارس/ آذار.  وقد غلب على تلك الاحتجاجات الطابع السلمي عموماً، غير أن السلطات السورية قد تصدت لها باستخدام أكثر الأساليب قسوةً ووحشية بغية قمعها والسيطرة عليها.  وعقب مرور أكثر من عام الآن، فقد أخذت الاضطرابات تتخذ منحى العنف على نحو متزايد على الرغم من استمرار بعض التظاهرات السلمية لم تتوقف؛ فقد لجأت جماعات المعارضة المسلحة التي تنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر – وإن كانت غير خاضعة لسيطرته تماماً – إلى شن هجمات على قوات الأمن السورية بشكل رئيسي.  وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 7600 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي.  و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا على أيدي القوى الأمنية التي استخدمت الذخيرة الحية للتصدي لهم أثناء مشاركتهم في تلك الاحتجاجات السلمية، أو خلال تشييعهم لآخرين قُتلوا في احتجاجات سابقة. كما ولقي أفراد من عناصر الأجهزة الأمنية حتفهم خلال موجة الاحتجاجات أيضاً؛ وقُتل بعضهم على أيدي الجنود المنشقين عن الجيش، الذين آثروا حمل السلاح في وجه الحكومة.

واعتُقل الآلاف من الأشخاص، حيث يُحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معلومة تشتهر بانتشار التعذيب وغيره من ظروف سوء المعاملة فيها حسب التقارير الواردة بهذا الشأن.  وأوردت التقارير أيضا وفاة ما يربو على 300 شخص في الحجز في ظل ظروف مريبة للغاية منذ الأول من أبريل/ نيسان من عام 2011.

وتتبع للدولة في سوريا أجهزةٌ أمنية واستخباراتية متعددة علاوة على مجموعات غامضة يحمل أفرادها السلاح أحياناً، وإن كانوا لا يرتدون زيا عسكرياً بالضرورة، ويتولون تنفيذ عمليات اختطاف الأشخاص وقتلهم والتعرض لهم بغير ذلك من أشكال الإساءة، عبر التنسيق مع المسؤولين الحكوميين على ما يبدو، أو بموافقتهم على الأقل.  كما وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير تتحدث عن قيام مسلحين بتهديد الأشخاص، والإساءة إليهم، وقتلهم – في بعض الحالات – للاشتباه بأنهم على علاقة بالدولة أو من المؤيدين لها.

ومنذ أبريل/ نيسان 2011، فقد دأبت منظمة العفو الدولية على توثيق وقوع انتهاكات حقوقية منهجية وواسعة النطاق، ترقى إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية؛ ودعت المنظمة مراراً وتكراراً إلى ضرورة تحويل ملف الأوضاع في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى المناداة بفرض حظر دولي على صادرات الأسلحة إلى سوريا، وتجميد أصول الرئيس بشار الأسد وممتلكاته هو والمقربين منه أيضاً.

وعلى الرغم من إعلان الحكومة السورية يوم 27 مارس/ آذار 2012 قبولها بخطة النقاط الست التي اقترحها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي عنان، فلقد استمرت التقارير ترد إلى منظمة العفو الدولية متحدثةً عن استمرار الاعتقالات واحتجاز الأشخاص في ظروف ترقى إلى مصاف حالات الاختفاء القسري.  وقد حصلت المنظمة على أسماء 393 شخصا قُتلوا منذ أن أعلنت الحكومة السورية موافقتها على خطة عنان في 27 مارس/ آذار الماضي.  

ويُذكر بأنه قد سبق لمنظمة العفو الدولية وأن وثّقت قيام قوات الأمن السورية باعتقال أشخاص لا لسبب سوى لعلاقة القُربى التي تربطهم بمَن تعتبرهم الحكومة السورية من الناشطين في البلاد، من قبيل اعتقال كل من عبد الرحمن حماده وشقيقه وائل حماده (رقم الوثيقة: MDE 24/033/2011 )، وعواد جاسم عباس (رقم الوثيقة: MDE 24/037/2011 )، بالإضافة إلى اعتقال علي العبد الله (وذلك في التقرير الصادر في 18 يوليو/ تموز 2011 بعنوان "مخاوف من تعرض العشرات للتعذيب عقب اعتقالهم في إحدى ضواحي دمشق" والمتوفر على الرابط الإلكتروني التالي: www.amnesty.org/en/news-and-updates/syria-dozens-held-during-siege-damascus-suburb-2011-07-18 )

الاسم: إسماعيل عثمان الصالحة

الجنس: ذكر