مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

شقيق ناشط سوري قتيل عرضة للخطر

لا يزال حازم تيسير مطر، شقيق الناشط السوري القتيل غيث مطر، مفقوداً في بلدته الأصلية داريا بسوريا منذ   7 فبراير / شباط . وثمة مخاوف من أن يكون قد قُبض عليه وأن يكون معتقلاً الآن في حجز سري في ظروف تصل إلى حد الاختفاء القسري . وإذا كان الأمر كذلك، فإنه يمكن أن يتعرض لخطر التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة .

وفقاً لأحد صلات منظمة العفو الدولية في سوريا، فإن حازم تيسير مطر غادر منـزل أحد أقربائه في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 7 فبراير/شباط 2012، وربما كان متوجهاً بالسيارة إلى المحل التجاري الذي يعمل فيه. وعند الساعة الحادية عشرة ليلاً، لم يعد أحد يعلم عنه شيئاً. وقد حاول أقرباؤه الاتصال به على هاتفه الخليوي، ولكنه كان مغلقاً، وظل مكان وجوده مجهولاً منذ ذلك الوقت. ولم تطلب عائلته معلومات من السلطات مباشرة بسبب خوفها الشديد من فعل ذلك. كما أن السلطات، بحد علم منظمة العفو الدولية، لم تحاول تزويد عائلته بأية معلومات حول مصيره، بما في ذلك من خلال البيانات العامة .

وذكر نشطاء في داريا أن وجود قوات الأمن في المنطقة ازداد بشكل كبير منذ بداية فبراير/شباط 2012. وفي عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت اختفاء حازم تيسير مطر، استوقفه أحد افراد قوات الأمن في الشارع وطلب منه تسليم هاتفه الخليوي .

وفي 6 يونيو/حزيران 2011، كان عناصر من جهاز الأمن التابع للقوات الجوية قد قبضوا على حازم تيسير مطر و والده واحتجزوهما لمدة يوم واحد. وخلال ذلك الوقت تم استجوابه بشكل موسع بشأن شقيقه غيث مطر، وهو ناشط بارز في المنطقة، كان قد قُبض عليه في 6 سبتمبر/أيلول 2011، وقُتل في وقت لاحق، أثناء وجوده في حجز السلطات السورية على ما يبدو .

ويُعتقد أن حازم تيسير مطر كان يشارك في جميع الأنشطة المؤيدة للإصلاح في سياق الاضطرابات الدائرة في سوريا. بيد أنه يُخشى أن يكون قد قُبض عليه، وأن يكون معتقلاً في الوقت الراهن في حجز سري، وذلك بسبب اهتمام قوات الأمن المستمر به وبعائلته، فضلاً عن العمليات الأمنية الجارية في داريا، التي فُقد خلالها عدد من الأشخاص، وتبيَّن لاحقاً أنهم محتجزون. فإذا كان حازم تيسير مطر محتجزاً، فإنه سيكون عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة .

يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغات الإنجليزية أو العربية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي :
الإعراب عن القلق من أن يكون حازم تيسير مطر قد قُبض عليه، ومن أنه ربما يكون معتقلاً في حجز سري، ودعوة السلطات إلى كشف النقاب فوراً عن أية معلومات ربما تكون بحوزتها بشأن مكان وجوده؛

الدعوة إلى حماية حازم تيسير مطر من التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، والسماح له بإجراء اتصال فوري بعائلته وبمحام من اختياره، وتوفير الرعاية الطبية الضرورية له؛

دعوة السلطات إلى إطلاق سراحه فوراً إذا كان معتقلاً. ما لم تتم توجيه تهم رسمية له بارتكاب جريمة جنائية معترف بها دولياً، ومحاكمته وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة .

يرجى إرسال المناشدات قبل 20 مارس / آذار 2012 إلى :
الرئيس
بشار الأسد
القصر الجمهوري
شارع الرشيد
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410 ( واصل المحاولة )
المخاطبة : سيادة الرئيس
وزير الداخلية
معالي اللواء محمد إبراهيم الشعار
وزارة الداخلية
شارع عبدالرحمن الشهبندر
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 211 9578 ( واصل المحاولة )
المخاطبة : معالي الوزير
وزير الشؤون الخارجية
وليد المعلم
وزارة الشؤون الخارجية
شارع الرشيد
دمشق
الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 625 3 ( واصل المحاولة )
المخاطبة : معالي الوزير

كما يرجى إرسال نسخ منها إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين لدى بلدكم، ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :

الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 رقم الفاكس عنوان البريد الإلكتروني المخاطبة

وإذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور اعلاه، يرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها. هذا هو التحديث الثاني للتحرك العاجل رقم UA 250/11.

معلومات إضافية :
أنظر الرابط
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/054/2011/en

معلومات إضافية
بدأت المظاهرات المؤيدة للإصلاح في سوريا في فبراير/شباط 2011، وتطورت إلى احتجاجات جماهيرية في أواسط مارس/آذار. وقد ردت السلطات السورية بأشد الأساليب وحشية في محاولة لقمعها. وحصلت منظمة العفو الدولية على أسماء أكثر من 5700 شخص ذُكر أنهم قضوا نحبهم أو قُتلوا خلال الاحتجاجات والاضطرابات أو على خلفيتها. ويُعتقد أن العديد منهم سقطوا برصاص قوات الأمن، التي استخدمت الذخيرة الحية ضدهم، أثناء مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو في تشييع جنازات الأشخاص الذين قُتلوا في احتجاجات سابقة. وفي الآونة الأخيرة قُتل مئات الأشخاص أثناء قصف المناطق المدنية من قبل القوات المسلحة السورية، ولا سيما في مدينة حمص. كما قُتل أفراد من قوات الأمن، بعضهم على أيدي منشقين عن الجيش، بينما امتشق آخرون السلاح ضد الحكومة .

وقُبض على آلاف الأشخاص، حيث احتُجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن مجهولة، يُقال إن ممارسة التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة متفشية فيها. وذُكر أن أكثر من 260 شخصاً قضوا نحبهم في الحجز في ظروف مريبة للغاية منذ 1 أبريل/نيسان 2011. إن الدولة السورية تضم أجهزة أمن ومخابرات متعددة، بالإضافة إلى جماعات أكثر غموضاً، وهي غالباً ما تكون مسلحة، ولكنها لا ترتدي الزي الرسمي بالضرورة، كما تقوم بعمليات اختطاف وقتل وغيرها من الانتهاكات بتنسيق ظاهر مع مسؤولين في الدولة، او بموافقتهم على الأقل. كما تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بشأن قيام عناصر مسلحة بتهديد وإساءة معاملة الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم على صلة بالدولة أو يساندونها، وقتلهم في بعض الحالات .

إن حازم تيسير مطر رجل متزوج ووالد لطفل، ويعمل في محل تجاري. وقال أحد صلات منظمة العفو الدولية في سوريا إن أفراد قوات الأمن قاموا بتخريب بعض المحلات التجارية في داريا، وإن حازم تيسير مطر ربما كان يعتزم الذهاب إلى الدكان بهدف تنظيف الأضرار التي يمكن أن تكون قد وقعت .

في 6 سبتمبر/أيلول 2011، قُبض على غيث مطر، شقيق حازم تيسير مطر، البالغ من العمر 26 عاماً، مع أصدقائه وزملائه النشطاء يحي شربجي ومعن شربجي ومازن زيادة ومحمد تيسبر خولاني. وقبل القبض عليهم شارك هؤلاء الأشخاص الخمسة في تنظيم المظاهرات في داريا. أما سبب وفاة غيث الذي قدمته السلطات رسمياً فهو "إطلاق النار عليه من قبل العصابات المسلحة". بيد أن كدمات وغيرها من علامات التعرض لإساءة المعاملة كانت بادية على جسده. ولا يزال الرجال الأربعة الآخرون الذين اعتُقلوا معه محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي في مكان مجهول، في ظروف وصلت إلى حد الاختفاء القسري، ( للاطلاع على مزيد من المعلومات، أنظر التحرك العاجل رقم UA268/11 بعنوان : وفاة ناشط سوري في الحجز .
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/052/2011/en

وبالإضافة إلى اعتقال حازم تيسير مطر ووالده في يونيو/حزيران، فقد قُبض على أنس مطر، شقيق حازم الثاني، الذي كان قد قُبض عليه في السابق في 7 يوليو/تموز 2011، وأُطلق سراحه في 10 سبتمبر/أيلول، أي في اليوم نفسه الذي أُعيدت فيه جثة شقيقه غيث مطر إلى عائلته .

وفي 1 يناير/كانون الثاني 2012، قُبض على صهره محمد أنور الدباس، وهو أحد أفراد عائلته، بعد إصابته بجروح في إحدى المظاهرات. وظل في عداد المفقودين منذ إلقاء القبض عليه ( للاطلاع على مزيد من المعلومات، أنظر التحرك العاجل رقم UA 006/12 بعنوان : مخاوف خطيرة على صحة الناشط السوري محمد أنور الدباس، على الرابط :
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/002/2012/en

الاسم: حازم تيسير مطر

النوع الاجتماعي: ذكر