مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بواعث قلق بشأن رجل سوري مفقود: حسام أحمد النابلسي

2 فبراير/شباط 2012

تحرك عاجل

قُبض على المزارع السوري حسام أحمد النابلسي على يد أعضاء في "المخابرات العسكرية السورية" وهو في طريقه إلى عمله في مدينة بانياس الساحلية، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011. وهو محتجز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معروف منذ ذلك الحين. وثمة بواعث قلق بالغ بأنه يتعرض للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة .

قبض على حسام النابلسي، حسبما ورد، على يد أعضاء في "المخابرات العسكرية السورية" في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، عقب إطلاق الرصاص عليه وعلى رجل آخر كان يركب معه دراجة نارية. وقال شاهد عيان إن حسام النابلسي شوهد وساقه تنزف، ولم يتمكن من الهرب؛ بينما شوهد الرجل الآخر وهو يتحرك ولم يعد مصيره من ثم معروفاً. وطبقاً للتقارير، تعرض حسام النابلسي للضرب واقتيد بعيداً عن المكان من قبل قوات الأمن .

حسام أحمد النابلسي

لم تُعطَ عائلة حسام النابلسي أي معلومات حول مكان وجوده أو صحته، رغم استفسارها عنه من خلال قنوات عديدة، بما في ذلك السلطات. ولا يعتقد أن اتهاماً بارتكاب جرم قد وجه إليه. وقال قريب له موجود خارج سورية إن حسام النابلسي لم يكن قد شارك في أية مظاهرات مطالبة بالإصلاح، ولكنه قدّم الطعام والمال لعائلات عانت من نتائج الاضطرابات. وهو عرضة لخطر جسيم بأن يخضع للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، كما يشير شريط فيديو نشر على موقع التواصل الاجتماعي "يو تيوب"، ويظهر على وجهه ما يبدو دماً، إضافة إلى كدمات وتورم في الوجه، وجرح في ذراعه اليمنى، بينما بدا غير قادر على الكلام. ويعتقد خبير مستقل في الطب الشرعي شاهد الشريط أن نوع الإصابات وتوزيعها يشير إلى أنها قد نجمت عن اعتداء بالضرب على الرأس والوجه. ولم يعرف تاريخ تصوير شريط الفيديو هذا أو مصدره، ولكن قريباً لحسام النابلسي موجود في الخارج أكد للمنظمة أن الشخص الذي في الشريط هو حسام النابلسي. وأبلغ معتقل سابق المنظمة كذلك أنه يعتقد بأن خلفية الشريط تظهر غرفة في فرع المخابرات العسكرية في طرطوس، إلى الجنوب من بانياس، حيث كان معتقلاً هو نفسه وتعرض للتعذيب. وقال قريب النابلسي أيضاً إن شخصاً آخر ادّعى أنه قد شاهد حسام النابلسي في هذا الموقع قبل عشرة أيام، حوالي 20 يناير/ كانون الثاني 2012 .

يرجى الكتابة فوراً بالإنجليزية أو العربية، أو بلغتكم الأصلية :

لحث السلطات السورية على كشف النقاب عن مكان وجود حسام النابلسي، وعلى ضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة له، وحمايته من التعذيب أو أي شكل آخر من أشكال إساءة المعاملة، والسماح له فوراً بالاتصال بعائلته وبمحاميه؛

لطلب توضيح بشأن الوضع القانوني لحسام النابلسي، ودعوة السلطات إلى الإفراج عنه فوراً ما لم توجه إليه تهمة جنائية معترف بها دولياً ويحاكم وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛

لدعوة السلطات السورية إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في تعرض حسام النابلسي للتعذيب أو سوء المعاملة البادية للعيان، كما يظهر شريط الفيديو، وتقديم أي شخص تتبين مسؤوليته عن هذه الانتهاكات إلى ساحة العدالة .

يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 15 مارس/آذار 2012 إلى :

الرئيس

السيد الدكتور بشار الأسد

القصر الرئاسي

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: + 963 11 332 3410 (واصلوا المحاولة )

طريقة المخاطبة: سيادة الرئيس

وزير الداخلية

معالي اللواء إبراهيم الشعار

وزارة الداخلية

شارع عبد الرحمن الشاهبندر

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: + 963 11 211 9578 (واصلوا المحاولة )

طريقة المخاطبة: صاحب المعالي

وزير الشؤون الخارجية

معالي وليد المعلم

وزارة الشؤون الخارجية

أبو رمانة

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: + 963 11 214 6253 (واصلوا المحاولة )

طريقة المخاطبة: صاحب المعالي

وابعثوا بنسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين لسورية المعتمدين لدى بلدانكم. وير جى إدراج العناوين الدبلوماسية المدرجة أدناه :

الاسم، عنوان أول، عنوان 2، عنوان 3، رقم الفاكس، البريد الإلكتروني، طريقة المخاطبة، طريقة المخاطبة

كما يرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه .

تحرك عاجل

بواعث قلق بشأن رجل سوري مفقود

معلومات إضافية

طبقاً لشاهد العيان المذكور آنفاً، وقفت أربع سيارات تابعة للمخابرات العسكرية السورية خلف حسام النابلسي والرجل الآخر أثناء ركوبهما دراجة نارية. وخرج من السيارات 16- 20 من رجال المخابرات العسكرية المسلحين وطلبوا منهما التوقف. وبحسب الشاهد، أمر الموظف الذي وصفه بأنه قائد المجموعة الموظفين الآخرين بإطلاق النار على الرجلين، ولكن هذا أدى، على ما يبدو، إلى خلاف بينهم، نظراً لأن شخصاً واحداً على الأقل منهم قال إنه ليس مستعداً لإطلاق النار. ثم مضى قائد المجموعة بنفسه لإطلاق النار على الرجلين. وقال الشاهد إن هذا أدى إلى صدام بين أفراد مجموعة المخابرات العسكرية، وإلى إطلاق المزيد من الطلقات، ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن خمسة من أفراد المجموعة. ثم قام ضابط المخابرات العسكرية بإطلاق النار على الرجلين. وقال الشاهد إنه شاهد حسام النابلسي وهو يحاول الفرار، ولكن بدا أن ساقيه كانتا تنزفان. ولم يشاهد الرجل الآخر يتحرك بعد إطلاق النار عليه. وعقب هذا بفترة وجيزة، هرب الشاهد من المكان ولكنه يدعي أن سكاناً محليين قالوا لاحقاً إنهم رأوا حسام النابلسي وهو يتعرض للضرب، ثم قامت قوات الأمن باقتياده بعيداً عن المكان .

وكانت ست مركبات أخرى تابعة للمخابرات قد وصلت إلى المكان، ومعها سيارات إسعاف. وبينما كان الشاهد قد غادر المكان عند هذه النقطة، شدد على أن مقيمين في المنطقة أخبروه أن حسام النابلسي لم ينقل بواسطة إحدى سيارات الإسعاف، وإنما في إحدى السيارات .

بدأت المظاهرات المطالبة بالإصلاح في سورية في فبراير/شباط 2011 وتطورت إلى احتجاجات جماهيرية حاشدة في منتصف مارس/آذار. واتسمت الاحتجاجات في القسط الأكبر منها بأنها كانت سلمية، ومع ذلك ردت السلطات السورية بطريقة وحشية في سعي منها لقمعها. وقد حصلت منظمة العفو الدولية على أسماء ما يربو على 5,000 شخص ورد أنهم توفوا أو قتلوا أثناء الاحتجاجات أو بالعلاقة معها منذ منتصف مارس/آذار. ويعتقد أن العديد منهم توفوا جراء إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية عليهم أثناء مشاركتهم في احتجاجات سلمية، أو مشاركتهم في تشييع جنازات أشخاص قتلوا في احتجاجات سابقة. وقتل كذلك منتسبون لقوات الأمن، بعضهم كانوا من الذي فروا من صفوف الجيش وحملوا السلاح ضد الحكومة .

وقبض على آلاف الأشخاص واحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن مجهولة ورد أن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة متفشيان فيها. كما ورد أن ما يربو على 250 شخصاً فارقوا الحياة أثناء احتجازهم في ظروف تحيط بها الكثير من الشكوك منذ 1 أبريل/نيسان 2011 .

وتعمل في الدولة السورية أجهزة أمنية واستخبارية متعددة، بالإضافة إلى مجموعات أكثر غموضاً غالباً ما تكون مسلحة ولكن دون أن ترتدي بالضرورة أي زي رسمي، وتقوم بعمليات خطف وقتل وبغيرها من الانتهاكات، بالتنسيق، على ما يبدو، مع مسؤولين في الدولة، أو بموافقتهم على الأقل. وقد تلقت منظمة العفو الدولية كذلك تقارير بشأن أفراد مسلحين يقومون بإطلاق التهديدات أو بانتهاكات في بعض الحالات يقتل فيها أشخاص، ويعتقد أن هؤلاء على صلة بالدولة أو من مؤيديها .

يذكر أن حسام النابلسي أب لسبعة أطفال .

 

الاسم: حسام أحمد النابلسي