تحرك عاجل
انقطعت أخبار الناشط السوري، غسان ياسين، منذ اختفائه يوم 18 أغسطس/ آب الماضي من مسقط رأسه مدينة حلب شمال سوريا. ويُعتقد بأنه محتجز بشكل سري في فرع الأمن السياسي في حلب. وقد أُعتقل على أيدي قوى الأمن السورية التي قامت بتعذيبه حسب تقارير وردت، وأفادت بأنه يعاني من مرض التهاب الكبد الوبائي (ج ).
وقد شوهد غسان ياسين لآخر مرة حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم 18 أغسطس/ آب عقب اجتماعه بمجموعة من منظمي الاحتجاجات في مدينة حلب. وحتى لحظة اختفائه، فقد كان غسان متوارياً عن أنظار القوى الأمنية لما يقرب من ثلاثة أشهر. ولم ترد أخبار عنه إلا أوائل شهر سبتمبر/ أيلول، حيث أقاد أحد المعتقلين الذين أُطلق سراحهم مؤخراً بأنه كان في الزنزانة ذاتها التي كان يُحتجز فيها غسان ياسين في فرع الأمن السياسي في مدينة حلب .
وبحسب ما أفاد به أحد المصادر، فقد قام أحد أفراد أسرة غسان ياسين بزيارة فرع الأمن السياسي يوم 13 سبتمبر/ أيلول حاملاً معه بعض الملابس ليوصلها له، غير أن مسؤولي الفرع أنكروا أي علم لهم بوجود غسان ياسين لديهم. وقد أشار المصدر نفسه إلى أن عائلة غسان استمرت في محاولاتها للعثور على مكان احتجازه، ولكن لمّا يحالفها الحظ بعد. ويبدو أن غسان ياسين قد أصبح أحد ضحايا الاختفاء القسري، الأمر الذي يعرّض سلامته لمخاطر جمة .
ويزعم الشخص الذي شاركه نفس زنزانة السجن، بأن غسان ياسين لم يكن قد تعرض للتعذيب عندما رآه، غير أنه لاحظ اعتلال صحته، نتيجة لوطأة وأثار الاحتجاز عليه على ما يبدو. ولا يُعرف إذا ما كان يعاني الآن من أية مضاعفات ناجمة عن الإصابة بعدوى مرض التهاب الكبد الوبائي (ج)، وإن كان الأمر كذلك، فلا يُعرف إن كان قد تلقى الرعاية الطبية الكافية، واللازمة. وقد أُعتقل غسان ياسين في شهر فبراير/ شباط لمدة 35 يوماً، حيث وردت تقارير أفادت بتعرضه خلال تلك الفترة للتعذيب نتيجة لقيامه بحملات لمكافحة فساد الدولة .
ولم يتضح إذا ما تم إسناد أية تهمة لغسان ياسين، ولكن من الواضح أن احتجازه قد يكون نتيجة لانخراطه في التظاهرات السلمية المنادية بالإصلاح. وبذا فيمكن اعتبار غسان ياسين من بين سجناء الرأي احتُجز لممارسته حقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات الانضمام إليه .
يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي :
- التعبير عن خشيتكم من أن غسان ياسين يبدو أنه أحد ضحايا الاختفاء القسري، حيث لا يزال قيد الاحتجاز بشكل سري منذ 18 أغسطس/ أب 2011؛
- حث السلطات السورية للقيام بالإفصاح فوراً عن مكان تواجده، ووضعه القانوني، والسماح له بالاتصال بذويه، ومحامٍ من اختياره، وضمان تمتعه بالحماية الكاملة من التعرض للتعذيب، وغيره من ضروب سوء المعاملة، وحصوله على العناية الطبية التي قد يحتاج؛
- الدعوة إلى إطلاق سراح غسان ياسين بشكل فوري، دونما قيد أوشرط إذا كان محتجزاً لممارسته الحق في حرية التعبير وتشكيل الجمعيات ليس إلا، وباعتباره أحد سجناء الرأي .
يرجى إرسال المناشدات قبل 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى :
الرئيس
فخامة الرئيس بشار الأسد
القصر الجمهوري
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410
وزير الخارجية
معالي الوزير السيد وليد المعلم
وزارة الخارجية
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 6251
كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :
الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 رقم الفاكس عنوان البريد الإلكتروني المخاطبة .
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها
تحرك عاجل
مخاوف بشأن أحد الناشطين السوريين المفقودين
معلومات إضافية
اندلعت التظاهرات المنادية بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011، قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة أواسط مارس/ آذار من العام نفسه. وقد طغى على الاحتجاجات الطابع السلمي إلى حد بعيد، غير أن رد السلطات السورية عليها تمثل في اتباعها لأكثر الأساليب قسوةً ووحشية بغية قمعها والسيطرة عليها. وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 2200 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي. و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا برصاص القوى الأمنية التي استخدمت الذخيرة الحية، وذلك أثناء مشاركتهم في تلك الاحتجاجات السلمية، أو خلال تشييعهم لآخرين قُتلوا في احتجاجات سابقة .
تعرض آلاف الأشخاص للاعتقال في سوريا، حيث احتُجز العديد منهم من دون السماح لهم بالاتصال بذويهم، أو بمعزل عن العالم الخارجي، في أماكن غير معلومة وردت تقارير تفيد بكثرة حالات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة فيها. ولقي ما لايقل عن 102 من الرجال، وامرأة واحدة حتفهم في الحجز في ظل ظروف مريبة جداً، وذلك منذ الأول من أبريل/ نيسان من هذا العام. وقد تعرضت جثث بعض القتلى – ومن بينها جثث لبعض الأطفال – إلى التمثيل بها، أو تقطيع أوصالها إما قبل الوفاة أو بعدها، وبطرق بشعة جداً تهدف على ما يبدو إلى بث الرعب في صفوف العائلات التي اُعيدت إليها جثث ذويها القتلى. ولمزيد من المعلومات حول الموضوع، يرجى الاطلاع على التقرير الذي يحمل العنوان التالي: "كشف النقاب عن أدلة جديدة على الوحشية السورية مع اكتشاف جثة امرأة مقطعة الأوصال" على الرابط : http://www.amnesty.org/en/for-media/press-releases/new-evidence-syria-brutality-emerges-woman%E2%80%99s-mutilated-body-found-2011-09-2
، و"سوريا: الاعتقال المميت: الوفيات في الحجز في خضم الاحتجاجات الشعبية في سوريا" على الرابط التالي http://amnesty.org/en/library/info/MDE24/035/2011/en
يبلغ غسان ياسين 35 عاماً من العمر، ويعمل كموظف تسويق وعلاقات عامة، وقد ألقي القبض عليه في 18 فبراير/ شباط 2011 عقب مجاهرته بمكافحة الفساد في سوريا، وقيامه بتأسيس منظمة تسعى لمحاربة الفساد بالوسائل السلمية، حيث أعلن قيام تلك المنظمة عبر موقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت (فيسبوك / Facebook). وغلى الرغم من إطلاق سراحه لاحقاً من دون توجيه أية تهمة له، فقد صرح على صفحته على موقع الفيسبوك بأنه احتُجز نتيجة لنشاطاته المرتبطة بمكافحة الفساد .
وبحسب ما أفاد به أحد المصادر، طلبت الأجهزة الأمنية من غسان ياسين أن يقوم بمراجعتها أواسط مايو/ أيار الماضي، وهو الأمر الذي رفض الامتثال له. وقام بعدها بمغادرة منزله، وتوارى عن الأنظار، حيث بقي كذلك حتى اعتقاله على ما يبدو في شهر أغسطس/ آب .
وفي أعقاب اعتقاله في فبراير/ شباط من هذا العام، وردت تقارير عن احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي في الحجز الانفرادي بزنزانة مظلمة لدة 35 يوماً حيث تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وقد أخبر المصدر منظمة العفو الدولية بأن غسان ياسين يتعرض للضرب على نحو منتظم إلى أن يسقط فاقداً وعيه، وكذلك فقد تعرضت مواطن مختلفة من جسمه للصعق الكهربائي، وسكب الماء البارد عليه، وتهديده بالتعرض بالعنف والسوء لأفراد أسرته، وحرمانه من الحصول على الطعام أو الملبس الكافييْن .
وذكر غسان ياسين في صفحته على موقع الفيسبوك أنه تم اصطحابه قبيل إطلاق سراحه 24 مارس/ آذار لرؤية أحد الصحفيين ممن كانوا محتجزين معه، حيث أشار أحد عناصر الجهاز الأمني إلى غسان، ومخاطباً الصحفي قائلاً: "أرأيت ما فعلناه به؟ هو أيضاً يعمل كاتباً مثلك ."
الإسم: غسان ياسين
الجنس: ذكر