سوريا: استهداف أقارب الناشطين بأعمال انتقامية
إضعط هنا لتحميل و مشاهدة
البيان
كوبنهاغن، جنيف، باريس. 1 سبتمبر/ أيلول 2011 –
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان ومرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج
مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، و والفيدرالية
الأورو-متوسطية ضد حالات الاختفاء القسري، يستنكرون بشدة ممارسات السلطات السورية إذ
تصعد الاعتقالات التعسفية وأعمال المضايقات المنهجية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان
والنشطاء المطالبين بالديمقراطية وأفراد عائلاتهم.
في 30 أغسطس/ آب 2011، قامت المخابرات الجوية، وهي
واحدة من العديد من الهيئات الأمنية العاملة في سوريا، باعتقال السيد ياسين زيادة في
منطقة داريا في دمشق، ولا يزال مكان وجوده مجهولاً في وقت نشر هذا البيان. وتخشى منظماتنا
أنه قد يتعرض لإساءة معاملة أو تعذيب خلال التصعيد الحالي للقمع ضد حركة الاحتجاجات
الاجتماعية ومؤيديها المزعومين.
السيد ياسين زيادة هو شقيق السيد رضوان زيادة، رئيس
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان وهو من المنظمات الأعضاء في الشبكة الأورو-متوسطية
والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان. وتفيد التقارير أن ياسين زيادة هو رجل أعمال ولم
يكن منخرطا في الحركة الاحتجاجية أو في نشاطات مناصرة حقوق الإنسان.
وقال كمال الجندوبي، رئيس الشبكة الأورو-متوسطية
لحقوق الإنسان "إن هذا الاعتقال يمثل دليلاً جديداً على حملة القمع المنهجية التي
تشنها السلطات السورية ضد كافة الأصوات المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان. يجب على
السلطات السورية أن تكف فوراً عن استهداف أقارب المدافعين عن حقوق الإنسان، فمن الواضح
أنها تقوم بهذه الممارسة لترهيب المدافعين وإجبارهم على الاستسلام".
وقالت سهير بلحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق
الإنسان "ها هي السلطات تُظهر من جديد مدى استهتارها باحترام المعايير الأساسية
لحقوق الإنسان. وهذا يستدعي استنكاراًً قوياً من قبل المجتمع الدولي".
ومنذ بدء الاضطرابات في سوريا، قام السيد رضوان
زيادة (وهو موجود في المنفى في الولايات المتحدة الأمريكية) بدور ناشط في شجب التراجع
المستمر لوضع حقوق الإنسان في سوريا. وقد تعرض بسبب نشاطاته لتهديدات متكررة وحملات
تشهير في سوريا.[2] كما تم منع أفراد أسرته المقيمين في سوريا من السفر للخارج منذ
فبراير/ شباط 2007.
وقالت نصيرة ديتور، رئيسة الفيدرالية الأورو-متوسطية
ضد حالات الاختفاء القسري "إن الكفاح الذي يقوم به رضوان زيادة لإلقاء الضوء على
الجرائم الدولية التي ارتكبتها السلطات السورية ولإظهار الحقيقة فيما يتعلق بحالات
الاختفاء القسري، يجب أن يلقى التشجيع بدلاً من محاولة تعطيله".
ومنذ بداية الانتفاضة في سوريا، قامت أجهزة الأمن
السورية في حالات عديدة باستهداف نشطاء حقوق الإنسان والنشطاء المطالبين بالديمقراطية
من خلال استهداف أفراد عائلاتهم. ففي 20 أغسطس/ آب 2011، اعتقلت الأجهزة الأمنية السيد
محمد خضر غليون، شقيق الناشط المناصر للديمقراطية برهان غليون الذي يقطن في فرنسا.
وقبل بضعة أسابيع من ذلك، اعتقلت السلطات السورية السيد وائل حمادة زوج محامية حقوق
الإنسان البارزة رزان زيتونة، كما اعتقلت شقيقه السيد عبد الرحمن حمادة، وذلك سعياً
من السلطات إلى دفع رزان زيتونة إلى الاستسلام. كما تعرض أفراد أسرة الناشطة دانا إبراهيم
الجوابرة، والناشط المناصر للديمقراطية علي العبدالله لعمليات اعتقال شبيهة في يوليو/
تموز 2011. وهذه الحالات ليست حالات منعزلة، ويبدو أنها تندرج في إطار إستراتيجية منهجية
ومتعمدة.
وقال جيرالد ستابيروك، الأمين العام للمنظمة الدولية
لمناهضة التعذيب "إن استهداف أفراد عائلات النشطاء يعيدنا إلى العصور الوسطى.
إن هذه الممارسات تجري بعد بضعة أيام فقط من قيام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
بشجب السلطات السورية بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان على أثر التقرير الذي قدمه مفوض
الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، مما يظهر استخفاف السلطات السورية بمنظومة حقوق الإنسان. يتعين علينا
العمل على إنهاء هذه الانتهاكات فورا، وعلينا فرض مساءلة دولية على الجهات المسؤولة
عن هذه التصرفات الفظيعة".
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان ومرصد حماية
المدافعين عن حقوق الإنسان والاتحاد الأورو-متوسطي لمكافحة الاختفاء القسري يطالبون
السلطات السورية بالكف عن جميع أعمال المضايقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء
المطالبين بالديمقراطية، وأن تفرج فورا ودون شروط عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً،
وأن تلتزم وفي جميع الظروف بإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الأمم
المتحدة (1998) وبالصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان المُلزمة للسلطات السورية.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
· الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان: ماثيو روتيه: +33 6 87 02 02
70
· الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: آرثر مانيه: +33 1 43 55 25 18
· المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب: ديلفين ريكوليو: +41 22 809 49 39
· الاتحاد الأورو-متوسطي لمكافحة الاختفاء القسري: نصيرة ديتور، الرئيسة:
+33 6 13 07 29 13