مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

توثيق 293 ضحية قضوا جراء الاستهداف الجوي للطيران الروسي خلال الشهر الماضي

محافظتي دمشق وريفها ومن ثم حلب تتصدر قوائم الشهداء في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015

تقرير شهداء سوريا خلال شهر 10 تشرين الأول /أكتوبر من العام 2015م

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو مُنظَّمةٌ حقوقيةٌ مستقلة تعمل على مراقبة حالة حقوق الإنسان في سوريا. يقوم المركز، من خلال تقاريره الشهرية، بتقديم دلالات أولية عن أرقام الشهداء التي وَثقَّها. وبالرغم من أن المركز يملك شبكةً تُغطِّي مُختلَفَ أنحاء سوريا، فإن عمل المركز في المناطق التي تسيطر عليها قوات كردية وداعش يبقى محدوداً، كما أنَّ مركز دمشق لا يملك إحصاءاتٍ دقيقة عن أعداد الجنود الذين قتلوا من النظام السوري خلال الاشتباكات نظراً إلى أنَّ النظام السوري لا ينشرها.

وَثَّقَ مركزُ دمشق لدراسات حقوق الإنسان خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر: 1399 شهيداً من بينهم 170 طفلاً و 135 امرأة. العدد الكلي للمدنيين يقارب الـ 75%، مقسمين على ما يقارب 54% من الرجال و9% من النساء و12% من الأطفال. أما النسبة المتبقية فتضمنت عساكر وثوار.

 

\"\"

 

كان القصف العشوائي على المناطق السكنية السبب الرئيسي وراء سقوط العدد الأكبر من الضحايا المدنيين حيث تم توثيق 543 ضحيةً نتيجة القصف بمختلف أنواع الأسلحة خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر بينما سقط 24 ضحية قنصاً وجراء الرصاص العشوائي. أيضاً تم توثيق 83 ضحيةً ماتوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري و 14 ضحية في إعدامات ميدانية، و 23 ضحيةً قُتلوا على يدِّ تنظيمات مُسلَّحة كداعش ومجموعات مسلحة أخرى، و 26 ضحية قُتِلوا على يدِّ مجهولين. كما مات 14 ضحيةً بسبب نقص الغذاء والدواء حيثُ ترزح مناطق واسعة من سوريا تحت حصار النظام السوري وداعش، وتم أيضاً توثيق 30 ضحيةً ماتوا في انفجارات. بالإضافة إلى ما سبق، بالإضافة إلى ما سبق، قتلت الغارات الجوية التي نَفذَّتها طائرات التحالف الدولي 6 ضحايا، بينما حصيلة الغارات الجوية التي نفذها الطيران الجوي الروسي تسببت بمقتل خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2015. أما حصيلة الغارات الروسية فأدت لمقتل 239 ضحية قضوا بقصف الطيران الروسي لمناطق عدة في أنحاء سوريا كان من بينهم مدنيون وأطفال.

تم تسجيل العدد الأكبر من الضحايا في محافظة دمشق وريفها حيثُ تشهد المدينة وريفها اشتباكات عنيقة بين قوات النظام وبين فصائل مُسلَّحة مختلفة بالإضافة إلى قصف النظام السوري لمختلف مناطق المحافظة بالبراميل المُتفجِّرة وغيرها من الأسلحة. حيثُ تم تسجيل 412 ضحيةٌ في دمشق وريفها 76% منهم كانوا مدنيين (312 مدني) قتل منهم 221 بالقصف العشوائي، وتلتها حلب وريفها ب 345 ضحية 82% منهم مدنيون (284) قتل منهم 137 بالقصف العشوائي من قوات النظام و4 ضحايا من غارات التحالف الدولي و108 ضحية معظمهم مدنيون وأطفال قضوا على يد غارات الطيران الجوي الروسي في محافظة حلب خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2015.

من خلال تحليل أرقام الضحايا المُسجَّلة خلال هذا الشهر، نستطيع الوصول إلى أنَّ النظام السوري ما زال يستمر في استهداف المدنيين بشكلٍ مُتعمَّد فقد بلغت نسبة المدنيين من المجموع العام للشهداء 75% في حينِ تسبب القصف العشوائي بالقذائف، والصواريخ، والبراميل المتفجرة، والغارات الجوية وغيرها من مختلف أنواع الأسلحة بمقتل ما نسبته 39% . هذه الأسلحة لا يمتلكها سوى النظام السوري في سوريا حصراً وقد كانت السبب وراء مقتل عددٍ كبيرٍ من المدنيين. أما الغارات الجوية الروسية فتسببت بمقتل 239 ضحية موزعين على 117 ضحية بحمص، 108 ضحية بحلب، 39 ضحية في إدلب، و26 ضحية في حماة، و3 ضحايا في دير الزور، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وللذلك تُمثِّلُ هذه الأرقام انتهاكات جسيمة وخطيرة لقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي كما تُعتبرٌ حالات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية.

يُطالِبُ مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، بصفته عضواً في التحالف الدولي لمسؤولية الحماية (ICRtoP)، إلى حماية المدنيين في سوريا كما يدعو المجتمع الدولي إلى احترام مسؤوليته المُتعلِّقة بحماية المدنيين في سوريا وفقاً لمبادئ مسؤولية الحماية (R2P). علاوةً على ما سبق، يرجو المركز المُنظَّماتِ الطبية والإنسانية أن تقوم بزيادة مساعداتها لسوريا والشعب السوري لتخفيف معاناة الشعب السوري في داخل سوريا وخارجها.

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

01-11-2015

 

 

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف 0015712053590
اميل radwan.ziadeh@dchrs.org

المحامي أسامة ماضي مدير المكتب الميداني للمركز
هاتف 009620796541415
اميل      osama.madi@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@dchrs.org

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها العاصمة السورية دمشق. يهدف المركز إلى إثراء روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا. بناءً على ذلك، يعمل مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بكل اتفاقيات وإعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة.

 ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
  • الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
  • الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
  • التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
  • التحالف الدولي لمواقع الذكرى

يعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. كما يُنسِّق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً. بعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية.