هجمة متجددة بغازات يرجح كونها تتبع "غاز الكلور" السام، تظهر في ريف إدلب، شمال سوريا، مجدداً، وعبر ذات الفاعل وهو النظام السوري، عبر سلاح طيرانه المروحي، الذي غافل المدنيين السوريين في مناطق آمنة لا تحوي مقرات عسكرية أو بؤر لمسلحين، في ساعات مخصصة لراحتهم، ومعروف ومتعارف عليه أنها أوقات لراحة الناس ونومهم، في ذروة الليل، سقط ضحايا مدنيين، غالبيتهم من فئة الأطفال.
ففي قرابة الساعة الثانية عشر وخمسة دقائق من ليل الجمعة – السبت 2 أيار/مايو 2015م، حلقت طائرة مروحية تابعة لسلاح جو نظام الأسد في أجواء ريف محافظة إدلب في الشمال السوري، وبالتحديد فوق الأجواء القريبة من قرية النيرب الواقعة بالقرب من بلدة سرمين، شرق إدلب بحوالي 7 كيلومترات، والبالغ عدد سكانها تقريباً سبعة آلاف نسمة، حيث رصد إقلاع المروحية من مطار حماة العسكري.
وبعد تحليقها بأقل من خمسة دقائق ألقت المروحية التابعة لطيران النظام السوري برميلاً متفجراً على وسط قرية النيرب، أصابت به مبنى سكنياً يؤوي مدنيين، حيث أصيب جراء ذلك ثلاثة عشر مدنياً، بينهم نساء وأطفال، تم التعامل معهم وإخلائهم من قبل فرق "الدفاع المدني" والأهالي المتواجدين في المكان، وعبر سيارات مدنية، وليس إسعافية، ونقلوا جميعاً إلى "مشفى سرمين الميداني" الواقع في بلدة سرمين القريبة من قرية النيرب، حيث قضى جراء صعوبة التنفس والاختناق جراء استنشاق الغاز المنبعث من البرميل المتفجر طفل واحد (رضيع) يدعى مصطفى أحمد حاج علي، فيما تم التعامل مع باقي الحالات المصابة بصعوبة بالغة، نتيجة نقص المواد الطبية والإسعافية، وكانت مستقرة مع حلول صباح اليوم التالي.
ويشار هنا إلى أن استهداف النظام وهجمته الشرسة، تكثفت بعد الفترة الماضية، التي شهدت سلسلة معارك بين طرفي الصراع (المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري المدعومة بميليشيات أجنبية ومحلية)، تم على إثرها تحقيق تقدم للمعارضة على حساب النظام في ريف إدلب الغربي، ما دفع بالأخير إلى شن حملة قصف عنيف وغير مسبوق على حواضن سكانية تؤوي مدنيين، منهم من أهالي تلك المناطق، ومنهم نازحين إليها من مناطق تشهد صراع مستمر وقصف مكثف للنظام.
وفي قرابة الساعة الثانية وخمسة وأربعون دقيقة، من فجر يوم السبت الموافق 2 أيار/مايو من العام 2015م، حلقت مروحية أخرى تابعة لسلاح جو النظام السوري، رصد إقلاعها من مطار "حميميم" في ريف اللاذقية قبل نحو ساعة من ذلك، لتشن قرابة الساعة الثانية فجراً وخمسة وخمسون دقيقة من ذات اليوم، قصفاً ببرميلين متفجري، زنة كل برميل أكثر من أربعمائة كيلو غرام، طال الأول منطقة سكن مدنيين في الحي الشمالي من مدينة سراقب الواقعة بريف إدلب الجنوبي، والبرميل الأخر سقط بعد أقل من أربعة دقائق على الحي الشرقي من المدينة ذاتها، مستهدفاً أبنية سكنية.
وعلى الفور من سقوط البرميلين المتفجرين في الحيين الشرقي والشمالي من سراقب، استنفرت فرق الدفاع لمدني العاملة في سراقب، وهي فرق محلية تابعة للمعارضة، تتمتع بإمكانات محدودة لجهة الإخلاء والإنقاذ، في محاولة إخلاء المدنيين العالقين تحت الأنقاض، مرتدين كمامات واقية، بالتزامن مع تسرب روائح خانقة من البرميلين في كل من الحي الشرقي والشمالي، ترافقت مع حالات غثيان وإقياء وصعوبة في التنفس بالغة جداً لدى المدنيين الذين تعرضوا لاستنشاقها، وحرقة شديدة في منطقتي الحنجرة والعين، وحكة، واحمرار في الجلد، لا سيما فئة الأطفال، وهي التي تعرضت بالأكثر للضرر الحاصل، وكذلك النساء.
ووفق ما أفاد به ناشطو مركز دمشق، فقد جرى إخلاء المصابين بصعوبة من بين الأنقاض، نتيجة عدم توفر الوسائل الفعالة بين يدي فرق الدفاع المدني، حيث وصلت الإصابات للمشافي والنقاط الطبية القريبة عبر سيارات قليلة منهم تتبع للدفاع المدني، والأخرى سيارات يملكها مدنيون من أهالي المنطقة إلى نقاط الإخلاء، وهي نقاط طبية بالعموم مجهزة بإمكانات محدودة، من الجهة الطبية والإسعافية، تم من خلالها التعامل مع الحالات لواصلة بصعوبة بالغة، نتيجة نقص المضادات الحيوية، حيث سجلت عشرة حالات أصيبت باختناق شديد في صفوف الأطفال فقط. والباقي قرابة سعين إصابة بصفوف المدنيين، أكثر من نصفهم من النساء، جميع الحالات تم التعامل معها في نقاط الإخلاء.
يؤكد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، على أن ما قام به نظم بشار الأسد، عبر سلاح الطيران المروحي الذي يملكه، باستهدافه حواضن سكنية بغاز خانق يرجح كونه "الكلور" السام، إنما يمثل فعلاً مداناً من منظور الشرعية الدولية، ويرتقي لجريمة حرب، بمدلول المادة 8 – ب – 5 من ميثاق روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، والتي تشدد على أنه لا يجوز "مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو ((المساكن أو المباني العزلاء)) التي لا تكون أهدافاً عسكرية، بأية وسيلة كانت".
في حين أن تعمّد النظام السوري عبر طيرانه المروحي توجيه هجماته ضد مواقع مدنية (مدينة سراقب وبلدة النيرب), وهي حواضن نزوح لأطفال ونساء مهجّرين من أعمال العنف والقصف ولا تشكل "هدفاً عسكرياً"، إنما هو دليل على انطباق وصف "جريمة الحرب" على ذلك العمل الخارج عن القوانين والمعايير الأخلاقية، عطفاً على المادة 8 – ب – 2 من ذات نظام روما، حيث أن النظام تعمد استهداف تلك الحواضن السكانية، ثأراً لخسارات عسكرية على جبهات صراع مسلح كانت تدور ضمن وفي محيط مدينة إدلب كما نوهنا في مقدمة التقرير، وليس في أي من المواقع المستهدفة بالغازات الخانقة.
وفي حين تؤكد المادة 8 – ب – 1 من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية على أنها تعد "جريمة حرب"، أية "هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين، لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية"، نرى تطبيق شمول المادة على الاستهداف لكل من مدينة سراقب وبلدة النيرب في ريف إدلب، فضلاً عن أن الإفراط الواضح في استعمال القوة من جانب نظام الأسد، "بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة"، يجعل الجريمة أيضاً مشمولة بالمادة 8 – ب – 4 من نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية.
كما أن استهداف بلدة سراقب التي تؤوي مدنيين ونازحين من بلدات تحوي مواجهات مسلحة، ولا تشهد المدينة في ذاتها، أية أعمال صراعات مسلحة، إنما هو "جريمة حرب" أيضاً بدليل المادة 8 – ب – 5 والتي لا تجيز "مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو ((المساكن أو المباني العزلاء)) التي لا تكون أهدافاً عسكرية، بأية وسيلة كانت".
وبناء على ما تقدم، فإن مجموع ما سبق، يعني أن النظام السوري بات يتخذ من المدنيين أهدافاً مباشرة لعمليات عسكرية، في محاولة منه للضغط على خصمه المسلح (المعارضة السورية المسلحة)، وهو ما يعني إدانة هذا النظام بارتكاب "جرائم حرب" مشمولة بمقتضى الفقرات 8-ب-1 و8-ب-2 و8-ب-4 و8-ب-5 من نظام روما، مع الأخذ بعين الاعتبار قصفه السابق في قرابة الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من ليل الثلاثاء – الأربعاء 25-26/3/2015م أحياء سكنية في مدينة بنش بريف إدلب ببرميلين متفجرين رجح احتوائهما على غاز "الكلور"، وقبلها في قرابة الساعة العاشرة وعشرة دقائق من ليل الاثنين الموافق للسادس عشر من مارس/أذار من العام 2015م مدينة سرمين، الواقعة في ريف إدلب أيضاً، وبلدة "قميناس" التي تبعد تقريباً عن سرمين قرابة اثنين ونصف كيلو متر باتجاه الجنوب الغربي منها، ببرميلين متفجرين، اثنين منهما سقطا على حي سكني وسط مدينة سرمين، وبعد قرابة نصف ساعة (الحادية عشر ليلاً إلا ربع من ليل الاثنين 16 آذار/مارس 2015م) ببرميلين أخرين (قدّرت زنتهما بقرابة خمسمائة كيلو غرام) للبرميل الواحد سقطا بين مدينة سرمين وبلدة تسمى "قميناس".
إن أسلوب ارتكاب الجرائم المتكررة والمكتسبة معرور الوقت الشكل الممنهج من جانب نظام الأسد، حتى أضحت طريقة متواترة لطيران هذا النظام وشتى صنوف أسلحته بشكل شبه يومي، مستهدفة في العموم ضد مدنيين عزّل يقطنون حواضن سكنية، لا علاقة لها بالصراع المسلح الدائر، كل ذلك يشكل وبدليل المادة 7 – 1 – من ميثاق روما "جريمة ضد الإنسانية"، إضافة إلى المواد التي جرى تفنيدها سابقاً، والتي تقول بانطباق وصف "جريمة حرب" على أعمال نظام بشار الأسد، على مرأى من المجتمع الدولي الملتزم لغاية تاريخه الصمت، إزاء القيام بواجباته القانونية والأخلاقية، ومن قبلها الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه، تجاه حماية المدنيين السوريين من آلة البطش العنيفة لنظام الأسد، لا سيما سلاح الطيران، بنوعيه الحربي والمروحي والقصف الصاروخي والمدفعي العنيف.
وانطلاقاً من أن ما اقترفه ويقترفه نظام الأسد ضد المدنيين السوريين، يشكل انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي، فإن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، واستمراراً منه في سياسته الملتزمة بتوثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، يضع هذه الاستهداف الواضح والخرق الفاضح للقوانين الأعراف الدولية، وفي مقدمتها القرار رقم 2118، الصادر من مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/ أيلول 2013م، ومن بعده القرار 2209 الذي أقره مجلس الأمن في 6 مارس/ آذار 2015م، والذي ينص في البندين السادس والسابع على أن الأفراد المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي، بما فيها غاز الكلور، يجب أن يحاسبوا، وفي حال عدم الامتثال لأحكام القرار 2118 يتوجب على مجلس الأمن فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما رمى به نظام الأسد خلف ظهر، بعد قرابة عشرين يوماً على تسطير مجلس الأمن الدولي القرار السابق، يضعها – كما المجازر التي قبلها – في رسم المجتمع الدولي، ويطالب مجدداً المؤسسات الدولية المعنية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام السيد "بان كي مون"، بالإسراع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق نظام الأسد، وفقاً للفقرة السابعة من للقرار 2209 الذي أقره مجلس الأمن في 6 مارس/ آذار 2015.
كما يعرب مركز دمشق عن خشيته من استخدام النظام مستقبلاً للأسلحة الجرثومية والكيمائية، ومن ضمنها الكلور مجدداً، لافتاً إلى أن المدنيين السوريين وسلامتهم برسم المجتمع الدولي في الوقت الحالي.
ويطالب المركز بإرسال بعثة تقصي الحقائق بالسرعة الممكنة لمكان الحادثة الواردة في التقرير، وما سبقها من حوادث مماثلة، وفتح تحقيق حول استخدام النظام لـ"غاز الكلور" في المواقع المشتبه بها، في ذات الوقت الذي يطالب به مركز دمشق المجتمع الدولي "العاجز" عن القيام بمسؤوليته حيال الشعب السوري الأعزل، بالوقوف في وجه انتهاكات نظام بشار الأسد لحقوقهم وتحمل مسؤولياته وفقاً لمبادئ مسؤولية الحماية (R2P)، مؤكداً استمراره برصد وتوثيق انتهاكات النظام لكي تقدم إلى المحاكم الدولية والجهات التي تعنى بحقوق الإنسان.
وانطلاقاً من مهمته الأساسية في الاستمرار في التوثيق والرصد الميداني لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، ومن كونه عضو في "التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية" (ICRtoP)، يطالب كافة المنظمات المعنية بالعمل على إحالة ملفات هذه المجازر وغيرها المرتبكة من قبل النظام السوري إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم ذات الاختصاص، وتوجيه الاتهام وفق المقتضى القانوني، ومن ثم ملاحقة كافة مرتكبيها والمتورطين فيها قانونياً، وعلى رأسهم رأس النظام السوري "بشار الأسد" باعتبار "القائد العام للجيش والقوات المسلحة" في سوريا، والمسؤول الأول عن إصدار الأوامر والتعليمات لقطعاته العسكرية والمسلحة عموماً.
ملحق
- عدد من الأطفال المرجح إصابتهم بغاز الكلور في إحدى مشافي ريف إدلب الجنوبي (مشفى سراقب الميداني):
https://www.youtube.com/watch?v=MRk0TRM1Lg8&feature=youtu.be
- إصابات بغازات خانقة يحتمل كونها غاز "الكلور"، بعد إلقاء برميلين متفجرين من طيران النظام السوري المروحي ليل الجمعة – السبت (2/5/2015م):
https://www.youtube.com/watch?v=1FKwhoQxysY&feature=youtu.be
- إصابات بغازات خانقة يحتمل كونها "كلور" بعد إلقاء برميل متفجر من طيران النظام السوري المروحي ليل الجمعة – السبت على قرية النيرب بريف إدلب، في مشفى بلدة سرمين الميداني، (2/5/2015م):
https://www.youtube.com/watch?v=Ahl-eHebnyk&feature=youtu.be
صور للأطفال والمدنيين المصابين بغاز يرجح كونه "الكلور" في ريف إدلب – سراقب (2/5/2015م)
صور للطفل الذي قضى في بلدة النيرب بريف إدلب متأثراً باستنشاق غاز خانق يرجح كونه "الكلور"(1/5/2015م)
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
الأحد 03-05-2015
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
اميل radwan.ziadeh@dchrs.org
المحامي أسامة ماضي مدير المكتب الميداني للمركز
هاتف 009620796541415
اميل osama.madi@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@dchrs.org
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها العاصمة السورية دمشق. يهدف المركز إلى إثراء روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا. بناءً على ذلك، يعمل مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بكل اتفاقيات وإعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة.
ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
- الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
- الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
- التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
- التحالف الدولي لمواقع الذكرى
يعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. كما يُنسِّق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً. بعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية.