من جديد تعيث ألة الإجرام في سوريا، ليتلقى مدنيوها مجزرة تلو الأخرى، تخلّف فيهم من القتلى والجرحى ضحايا جدد غدوا مع مرورر الوقت مجرد أرقام في المحافل الدولية.
فمن بطش النظام السوري وسلاحه طيرانه الذي ما انفكّ يفتك بالمدنيين صباح مساء، إلى هول انتهاكات تنظيم دولة العراق والشام المعروف بـ"داعش" لحقوق السوريين في المناطق التي يسيطر عليها، كان المدنيون السوريون بأطفالهم ونسائهم الضحايا الأبرز في معادلة الصراع الدامية.
ثلاثة مجازر مدوية لسلاح الجو التابع للنظام السوري يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين للعشرين والحادي والعشرين من كانون الثاني من العام 2015م خلال مدة زمنية قدّرت بأقل من أربعة وعشرون ساعة، المجزرة الأولى بسلاح الطيران الحربي في مدينة سراقب التابعة لريف إدلب شمال سوريا، والثانية عبر سلاح المروحيات القتالية في بلدة الخنساء بريف محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، والثالثة في مدينة الحولة بريف حمص الشمالي وسط سوريا بسلاح الطيران المروحي أيضاً، أسفرت في المجموع عن سقوط ما لا يقل عن مائة شهيد مدني، بينهم أطفال ونساء وما يزيد عن مائة وخمسون جريحاً.
مجزرة بلدة الخنساء بريف الحسكة:
في قرابة الساعة الثانية عشر والنصف من ظهر يوم الثلاثاء الموافق 20/1/2015م نفّذت مروحية قتالية تابعة لسلاح جو النظام السوري "بيضاء اللون" هجوماً على منطقة تحوي سوقاً شعبياً مخصّص لتجارة بالمواشي "الأغنام" والمواد الغذائية، يقع وسط قرية تدعى "الخنساء" تابعة لبلدة "تل حَمِيْس" بريف محافظة الحسكة الشمالي.
وتسمى المنطقة المستهدفة بـ"سوق الأغنام" وتعرف بين الأهالي هناك باسم أخر هو "سوق تَيْم"، وهو سوق شعبي أنشأه الأهالي الذين لا يستطيعون الذهاب لمناطق سيطرة النظام للمتاجرة بالأغنام والمواد الغذائية والزراعية.
ناشطو مركز دمشق أكدوا أن المنطقة التي جرى استهدافها من مروحية النظام السوري كانت مكتظة بالمدنيين لحظة الاستهداف التي تمت عن سبق إصرار وترصد من طيران النظام في وفت الذروة، مؤكدين أن ذات المروحية التي قصفت المكان رصد ناشطو المركز تحليقها فوق ذات المنطقة منذ قرابة الساعة الحادية عشر من صباح ذات اليوم، لتقوم بعد استطلاعها تواجد المدنيين بكثرة بتنفيذ استهدافها بعد ذلك بقرابة الساعة، ما أدى إلى وقوع ما لا يقل عن ستين شهيداً في حصيلة أولية، وأكثر من مائة جريح، وذلك عبر إلقاء قرابة سبعة براميل متفجرة وعدد زاد عن خمسة عشر من القنابل العنقودية من ذات المروحية التابعة للنظام.
جرى إسعاف الجرحى والمصابين وجثث الضحايا على الفور للمشافي الميدانية القريبة أبرزها مشفى "الهول" وبعض المشافي الأخرى في بلدة "الشدادي"، فيما نُقلت جثث أخرى لمشفى "السلام" الواقع في مدينة القامشلي التابعة للحسكة، والتي اكتظت بدورها بهم، ولاقى كادرها الطبي صعوبات جمّة في التعامل مع عشرات حالات المصابين، لا سيما بالبتر وتهتك الأوردة والشرايين، بالإضافة لإشكالية نقص الكادر الطبي والإسعافي ذاته، ما ساهم في زيادة حصيلة الضحايا مع مرور الوقت، لا سيما في المشافي الميدانية.
ويشير مركز دمشق إلى أن قرية الخنساء ومحيطها هي بالعموم منطقة محاصرة من قوات النظام السوري، حيث تقع على بعد قرابة تسعة كيلومترات إلى جنوب من بلدة تل حميس شمال الحسكة، وتخضع لسيطرة تنظيم دولة العراق والشام "داعش"، الذي يحكم قبضته أيضاً على مدينتي الشدادي ومركدا جنوب الحسكة، وجبل عبد العزيز غربها، وبلدة الهول إلى الشرق منه، فيما تتقاسم قوات النظام السوري مع ما يسمى وحدات "حماية الشعب الكردية" السيطرة على أحياء مدينة الحسكة .
ناشطو مركز دمشق أكدوا عدم تواجد أي مقر أو نقطة تمركز لقوات تنظيم "داعش" إلى مسافة تقدر بما لا يقل عن ألف وخمسمائة متر من مكان السوق الشعبي الذي جرى استهدافه.
مع مرور الوقت ولتاريخ الخميس الموافق 22 كانون الثاني من العام 2015م أفاد ناشطو المركز بارتفاع حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن خمسة وسبعين شهيداً، غالبيتهم لا زالوا مجهولي الهوية بسبب صعوبة التعرف عليهم، نتيجة تحول عدد كبير من الجثث إلى أشلاء، واحتراق عدد كبير منها بشكل كامل، حيث جرى دفنها على الفور نتيجة ذلك، فيما لا زال مركز دمشق ينتظر لغاية تاريخ إعداد التقرير اكتمال قائمة أسماء الضحايا الذين سقطوا في مجزرة بلدة "الخنساء" من ناشطيه في الحسكة الذي لاقوا صعوبة في التحرك في تلك المنطقة والتواصل نظراً لاستهدافهم من قبل كل من قوات النظام السوري وتنظيم "داعش".
أما المجزرة الثانية فكانت من نصيب المدنيين في إدلب. في قرابة الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم الثلاثاء 20/1/2015م، نفّذت طائرة حربية مقاتلة تابعة لسلاج جو نظام الأسد من نوع "سوخوي" خمس غارات جوية، استهدفت خلالها بثلاثة صواريخ فراغية ذات قدرة تدميرية حارقة ثلاثة أهداف تحوي مدنيين وسط مدينة سراقب بريف محافظة إدلب الجنوبي، أبرزها حي الصناعة الذي وقعت فيه المجزرة والعدد الأكبر من الضحايا.
وأوضح ناشطو مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن سبعة ضحايا سقطوا في تلك الغارة على حي الصناعة، والتي استهدفت منطقة سكنية أمامها محال تجارية تكتظ بالمدنيين، عرفت هوية أربعة منهم فقط لغاية إعداد هذا التقرير، بسبب تحوّل الجثث إلى أشلاء، في حين أصيب قرابة عشرون آخرون، نقلوا على إثر ذلك للمشفى الميداني القريب في المدينة، الذي عانى نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية، في حين خلّف القصف المذكور دماراً كبيراً في عدد من المنازل السكنية للمدنيين، وسط جهود كبيرة بذلتها فرق الدفاع المدني التابعة لمجلس مدينة سراقب "المعارض" لإطفاء الحريق الذي اندلع إثر إحدى الغارات وإخراج جثث الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.
ولغاية تاريخ الخميس 22/1/2015م وكما أشرنا لا زال ثلاثة شهداء من سراقب مجهولي الهوية، حيث جرى دفنهم بسبب تحول الجثث إلى أشلاء، فيما وثق مركز دمشق مع انتهاء لغاية تاريخه الضحايا الذين أمكن التعرف عليهم وهم:
- محمد صبحي العبد الله، الملقب محمد الصبحي – أبو باسل، ذكر، مدني، من إدلب – سراقب
- أحمد شواف الزرعود، ذكر، مدني، من إدلب – سراقب
- يحيى أحمد الوناس، ذكر، مدني، من إدلب – سراقب
- حمدان مخلف الحمادة، ذكر، مدني، من إدلب – رسم عابد
وفي قرابة الساعة الواحدة من ظهر يوم الأربعاء الموافق للحادي والعشرين من كانون الثاني الجاري، نفذت مروحية قتالية تابعة لسلاح جو النظام السوري هجوماً جوياً ببرميلين متفجرين بزنة أربعمائة كيلو غرام لكل برميل، استهدفت بهما أحياء سكنية في بلدة كفرلاها إحدى قرى منطقة الحولة الواقعة على طريق مصياف – حماة بريف حمص الشمالي الشرقي، فيما استهدفت ذات الطائرة المروحية بثمانية براميل متفجرة أخرى تجمعاً سكنياً في بلدة تلذهب، إحدى قرى الحولة، ما أدى لسقوط ثلاثة عشر شهيداً وما يزيد عن خمسة وعشرين جريحاً، نقلوا على الفور للمشافي الميداني القريبة التي عانت بشدة في التعامل مع الحالات الإسعافية بسبب وجود عدة حالات بتر وتقطع أطراف في أجساد الضحايا.
فيديو يظهر لحظة سقوط استهداف طيران النظام المروحي للحولة بالبراميل المتفجرة:
http://youtu.be/w9HRDgbbjPk
فيديوهات تظهر الشهداء والجرحى جراء سقوط البراميل المتفجرة على مدينة الحولة:
- http://youtu.be/S9CWK8Wij_E ج1
- http://youtu.be/VQpSIXPGw8Q ج2
- http://youtu.be/02tMpvu5P44 ج3
- http://youtu.be/YPZb_b-e68k ج4
فيديو يوضح ضحايا مجزرة الحولة بريف حمص الشمالي، الأربعاء، 21/1/2015م:
http://www.youtube.com/watch?v=S9CWK8Wij_E&feature=youtu.be
ومع انتهاء يوم الأربعاء 21/1/2015م وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان سقوط الضحايا التالية أسمائهم في مجزرة الحولة بريف حمص، والبالغ عددهم ثلاثة عشر شهيداً:
- محمود فوزي بكور، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- عامر فوزي بكور، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- حليمة خضر القاسم، أنثى، مدني، من حمص – تلذهب
- حسن عبد السلام جمعة، ذكر، من حمص – تلذهب
- بسام عدنان السليمان، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- فاروق فريد عرابي، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- عبد المعطي محمود العلي، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- باسل سعيد العلي، ذكر، مدني، من حمص – الحولة
- الطفل فايز عيدو بكور، ذكر، مدني، من حمص – تلذهب
- ابتسام العلي، أنثى، مدني، من حمص – الحولة
- سعد أحمد الموسى، الملقب أبو وسيم، ذكر، مدني، من حمص – تلدو
- الطفل زياد خضر خنسة، ذكر، مدني، من حمص – الحولة
- أحمد علي اسماعيل، ذكر، مدني، من حماة – عقرب، نازح في الحولة
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وإذ يدين ويستنكر هذا الإجرام الممنّهج والمتواصل لنظام الأسد ومجازره المتكررة بحق المدنيين السوريين، فإنه يعرب بذات الوقت عن إدانته الصمت الدولي المطبق على تلك المجازر التي ترقى إلى مرتبة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إذ لن تكون المجازر الثلاث السابقة والتي ارتكبها نظام الأسد في أقل من أربعة وعشرين ساعة فقط، هي الأخيرة في سجله الحافل بالمجازر المروعة بحق المدنيين، في وقت يضرب فيه هذا النظام عرض الحائط كافة الشرائع الدولية التي تحمي المدنيين وتمنع تحويلهم لأهداف عسكرية.
وحيث أن نظام الأسد بات يقترف المجازر المماثلة بشكل متكرر وكنهج شبه يومي ضد المدنيين العزّل والحواضن التي تؤوي نازحين لا علاقة لهم بالصراع الدائر، فذلك يشكل وبدليل المادة 7 – 1 – من ميثاق روما "جريمة ضد الإنسانية"، وهو بات يفرض على المجتمع الدولي تحركاً عاجلاً في هذا النطاق لحماية المدنيين السوريين من آلة القتل اليومية التي ما انفكت تحصد المزيد من أرواحهم.
وتشكل المجازر السابقة ذاتها انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي العرفي، كما إن استهداف طيران الأسد للمناطق الموضّحة سابقاً هو "جريمة حرب" بصريح المادتين 8 – 2 – هـ – 1 و8 – 2- ب – 1و 2 من ميثاق روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.
وإن الإفراط الواسع في استعمال القوة من نظام الأسد عبر استعمال صواريخ "فراغية" تحدث تدميراً هائلاً وتشويهاً للجثث وحرقاً لها، وبراميل متفجرة بزنة ما يزيد عن أربعمائة كيلو غرام، يشكل "بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة"، "جريمة حرب" أيضاً مشمولة بالمادة 8 – ب – 4 من ذات نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية، وهو ما يؤكد أيضاً أن مجازر الأسد المتواترة والمتتالية بشكل شبه يومي باتت أقرب إلى "سياسة دولة" (أو تعزيزاً لها) وفق مواد القانون الدولي ونظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، ما يوجب تطبيق المقتضى القانوني اللازم عليها.
كما أن حجم المجازر الثلاث السابقة بالعموم، وما كان قبلها من مجازر، ومستوى القوة "المفرطة" المستخدمة فيها من نظام الأسد، والسمة العشوائية للاستهداف، وطبيعة تنسيق الهجمات، إضافة للسلاح المستخدم، لا يمكن أن يتم إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة "دولة" تصدر فيها الأوامر العليا ضمن منظومة رئيس ومرؤوس، ما يحمّل المسؤولية المباشرة عنها بشكل أصولي لرأس النظام السوري "بشار الأسد" بصفته القائد العام للجيش والقوات المسلحة.
وبناء على ما تقدّم، يجدد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وبصفته عضو في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية"، مطالبته الأمم المتحدة والأطراف الدولية المعنية بالضغط على النظام السوري لتحييد المدنيين، وأن تتخذ الجهات المعنية المشار إليها إجراءاتها بأقصى سرعة ممكنة من أجل حمايتهم من بطش سلاح الجو التابع للنظام السوري، وشتى صنوف الأسلحة التي باتت تستهدفهم كل يوم، بعد أن بات هذا النظام يتخذ منهم أهداف مباشرة لعملياته العسكرية.
كما ويطالب المركز مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار رداعاً وملزماً من شأنه لجم النظام السوري عن قتل المدنيين العزّل، بالإضافة إلى توفير وتفعيل سبل محاسبة كل من له يد في قتل الأبرياء السوريين أمام المحاكم المختصة من أية جهة كانوا، وإحالة ملف مجازر النظام السوري إلى تلك المحاكم على وجه السرعة ليصار إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين ومحاسبة كل من تورط في سفك دمائهم المحمية دولياً.
ويناشد مركز دمشق الجهات ذات الصلة، لا سيما الأمم المتحدة الإسراع في فرض مناطق آمنة تحمي المدنيين السوريين الذين باتوا الخاسر الأكبر في معادلة الصراع، ويجدد إدانته في الجهة المقابلة لتنظيم "داعش" واتخاذه أهدافاً ونقاطاً عسكرية في مناطق تواجد المدنيين وحواضن نزوحهم وممارسة الانتهاكات بحقهم.
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
الخميس 22/1/2015م
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
اميل radwan.ziadeh@dchrs.org
المحامي أسامة ماضي مدير المكتب الميداني للمركز
هاتف 009620796541415
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها العاصمة السورية دمشق. يهدف المركز إلى إثراء روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا. بناءً على ذلك، يعمل مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بكل اتفاقيات وإعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة.
ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
- الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
- الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
- التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
- التحالف الدولي لمواقع الذكرى
يعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. كما يُنسِّق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً. بعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية .