منظمة العفو الدولية تحث السلطات السورية على
إجراء تحقيق في الأنباء المتعلقة بالعثور على قبر جماعي
http://www.amnesty.org/ar/news-and-updates/investigation-urged-syrian-mass-grave-reports-2011-05-17
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين
على السلطات السورية إجراء تحقيق عاجل ومحايد في الأنباء الواردة بشأن نبش عدد من
الجثث من الأرض بالقرب من مدينة درعا وفي كيفية وقوع تلك الوفيات.
وقالت بعض المصادر لمنظمة العفو الدولية إن السكان المحليين في
ضواحي مدينة درعا الواقعة في جنوب سوريا، عثروا أمس على قبر غير عميق وبدون معالم
يحتوي على جثث ما لا يقل عن خمسة أشخاص- قيل إنهم عبد الرزاق أبا زيد وأولاده
الأربعة سمير وسامر وسليمان ومحمد أبا زيد.
ولا تزال ملابسات الوفيات وعدد الجثث الإجمالي
غير واضحة- إذ تزعم بعض الأنباء أنه تم العثور على أكثر من عشرين جثة.
وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إذا كان ذلك صحيحاً، فإن الأنباء
المتعلقة بوجود عدة جثث مدفونة في قبر مؤقت تُظهر ازدراءً فظيعاً للإنسانية."
وأضاف يقول: "إن السلطات السورية يجب أن
تجري بلا
تأخير تحقيقات مستقلة ومحايدة في هذه الأنباء
وغيرها من عمليات القتل التي ارتكبت في الاحتجاجات الأخيرة المؤيدة للإصلاح."
"وينبغي تقديم كل من تتبين مسؤوليته عن
عمليات القتل غير المشروع والتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة
العدالة في محاكمات عادلة".
وقد جمعتْ منظمة العفو الدولية قائمة تضم ما
لا يقل عن 622 شخصاً قُتلوا على أيدي قوات الأمن السورية في سائر أنحاء البلاد منذ
بدء الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في أواسط مارس/آذار.
وظلت مدينة درعا، التي شكلت بؤرة للاحتجاجات
المؤيدة للإصلاح في شتى أنحاء البلاد، واحدة من المدن العديدة التي أُخضعت لسيطرة الجيش في الأسابيع الأخيرة.
وقال ناشط محلي لمنظمة العفو الدولية إن قوات
الأمن قامت يوم الأحد بتخفيف منع التجوال، حيث سمحت للسكان المحليين بالتنقل في أنحاء
المدينة من الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً يومياً.
وفي يوم الاثنين، يبدو أن سكان درعا قاموا، بعد
اكتشافهم بالصدفة وجود جثث في حقل مفتوح يقع خلف مقبرة المدينة، بإبلاغ قوات الأمن
بذلك. وذُكر أن تلك الجثث كانت مدفونة في حفرة في الأرض مغطاة بالتراب والقش.
وذكر شهود عيان أن أفراداً من قوات الأمن
كانوا موجودين أثناء محاولة التعرف على هوية أصحاب الجثث.
إن ملابسات وفاة أولئك الأشخاص غير واضحة،
ولكن أحد النشطاء المحليين قال لمنظمة العفو الدولية إنه يُعتقد أن الجثث تعود
لأشخاص قُتلوا رمياً بالرصاص على أيدي قوات الأمن بينما كانوا يحاولون الفرار من المدينة.
وقال مالكوم سمارت: "إذا كان أولئك
الأشخاص عزَّلاً من السلاح وأطلقت عليهم قوات الأمن النار أثناء فرارهم، فإن قتلهم
يصل إلى حد الإعدام خارج نطاق القضاء."
ومضى يقول إنه "يتعين على السلطات
السورية أن تدعو خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات مباشرة في
مئات حوادث القتل، وغيرها من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان التي وقعت في
الأسابيع الأخيرة، أو المساعدة في إجراء تلك التحقيقات."
وقد نفت الحكومة السورية وجود قبر جماعي في
درعا، وكررت السلطات ادعاءاتها بأن الاحتجاجات الأخيرة نُظمت ونُسقت من قبل "جماعات
إرهابية مسلحة"، تحاول الإطاحة بنظام الحكم.
ومع استمرار حملة القمع ضد الاحتجاجات
المؤيدة للإصلاح في شتى أنحاء البلاد دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن التابع
للأمم المتحدة إلى إحالة الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.