مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مجزرتان داميتان في درعا وحلب ضحاياهما من النازحين السوريين

بيان خاص بمجزرتين مروعتين ارتكبهما النظام السوري في كل من مدينة جاسم بريف درعا الشمالي الغربي ومدينة عندان بريف حلب الشمالي، وحصيلتها بالمجموع ما يزيد عن اثنين وأربعين شهيدا

في حين لم يمضي على مجزرته المروعة بحق مدنني محافظة الرقة شمال شرق سوريا سوى أيام قليلة، وعلى مرأى من المجتمع الدولي مرة ومرات، جدد نظام الأسد هجماته التدميرية ضد المدنيين وحواضن نزوحهم في الجنوب والشمال السوري، مستهدفاً نقاط سكنية تحوي تجمعات كثيفة للأهالي والنازحين، متعمداً إيقاع أكبر ضرر ممكن بالمدنيين، رداً على خسارات عسكرية ومتابعتة لنهج الإجرام الخارج عن نطاق الشرعية الدولية والمعايير الأخلاقية، وهو ما عرف عنه وسجل له مراراً وتكراراً.

العشرات من الشهداء والجرحى المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في حصيلة تتزايد بسبب شدة الاستهداف، في مجزرتين داميتين جديدتين ارتكبهما طيران النظام السوري الحربي في محافظتي درعا جنوباً وحلب شمالاً.

 

 

مجزرة جاسم بريف درعا الشمالي الغربي، 30\11\2014م

فقد استهدفت مروحية تابعة لسلاج جو نظام الأسد حربية من نوع "ميغ" في قرابة الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الأحد الموافق لـ30 نوفمبر\تشرين الثاني من العام 2014م أحياء سكنية في مدينة جاسم بريف محافظة درعا الشمالي الغربي، عبر غارتين جويتين متتاليتين، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين الذين كانوا قاطنين في بيوتهم السكنية.

ناشطو مركز دمشق في مكتب المنطقة الجنوبية أكدوا أن الاستهداف تم عبر طائرة ميغ سبق استهدافها للمناطق السكنية وسط مدينة جاسم طلعات استطلاعية في سماء المدينة التي لا تحوي أي نقاط مواجهة أو اشتباكات مسلحة، ولا تتواجد في المناطق التي تم استهدافها أية مقار لمسلحين، بل تبعد عنها مسافة تقدر بأكثر من ألف وخمسمائة متر.

تم الاستهداف عبر قصف الطائرة الحربية لمنطقة سكنية ضمن مدينة جاسم بأربعة صواريخ فراغية طالت في غارة أولى مركزاً لتوزيع المواد الإغاثية على المدنيين والنازحين إلى مدينة جاسم ويقع في مبنى (البلدية) كان يتواجد فيه عشرات المدنيين الذي كانوا يقومون بالتسجيل للحصول على المعونات الغذائية، حيث تحوي المدينة مئات النازحين إليها من مناطق أخرى في محافظة درعا وريف دمشق ودمشق والقنيطرة، فيما أعادت ذات الطائرة قصف مركز سكني (بناية البديوي) يؤوي نازحين ومدنيين في جاسم، ما أدى على الفور لسقوط أكثر من خمسة عشر شهيداً وما يزيد عن ثمانين جريحاً، قرابة عشرة منهم تحولوا إلى أشلاء، تعاملت معهم وحدات طبية محلية بإمكانات بسيطة وشحيحة من الأدوية والمعدات الطبية، حيث جرى نقل الجرحى والمصابين لمشفى جاسم الميداني ومشفى إنخل الميداني، فيما أطلقت الكوادر الطبية العاملة نداءات استغاثة طلباً للأدوية والمتبرعين بالدم.

ومع مرور الوقت وضعف الإمكانات الطبية، ارتفعت حصيلة الضحايا من الشهداء لتصل مع انتهاء يوم الأحد 30\11\2014م إلى تسعة وعشرين شهيداً وثقهم مكتب المنطقة الجنوبية التابع لمركز دمشق، بالإضافة لأكثر من ثمانين جريحاً ومصاباً، قرابة ثلاثين جريحاً منهم إصاباتهم دماغية ووقلبية ووريدية، في حين جرى نقل عدد بسيط من الجرحى لمشافي أردنية بسبب حالتها الحرجة جداً.

ومع انتهاء يوم الأحد 30\11\2014م وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان حصيلة شهداء مجزرة جاسم بريف درعا التي بلغت تسعة وعشرين شهيداً، جميعهم من المدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وستة نساء، وهم:

  • مهند طعمة الخطيب، من درعا – جاسم

http://goo.gl/6JRwJw

  • حامد الصلخدي، من درعا – جاسم
  • زكريا محمد الجلم، مهندس، من درعا – جاسم
  • أحمد محمود الجلم، 60 عاماً، من درعا – جاسم
  • سهيل جهاد القرفان، من درعا – جاسم
  • إبراهيم مصطفى الحلقي، من درعا – جاسم
  • قصي إبراهيم الحلقي، من درعا – جاسم
  • عدنان نهار الحلقي، من درعا – جاسم
  • فايز يوسف الخروب، من درعا – جاسم
  • ماجدة الحاجي، من درعا – جاسم
  • شهيدة تدعى أم وائل الصلخد، لم يصل الاسم كاملاً، من درعا – جاسم
  • رابعة محمد العماري، من درعا – جاسم
  • أسماء أحمد فرحان اليتيم، 29 عاماً، من درعا – جاسم
  • فاطمة أحمد العماري، من درعا – العالية، نازح في جاسم
  • قاسم محمد الشقران، من درعا – الفقعيع، نازح في جاسم
  • الطفلة ريماس طراد الشقران، 3 أشهر، من درعا – الفقعيع، نازح في جاسم

http://youtu.be/GIbS50F_QBo

  • حسين علي كيوان، من درعا – تل شهاب، نازح في جاسم

http://goo.gl/MmgGEg

  • محمد حسين علي كيوان، من درعا – تل شهاب، نازح في جاسم
  • أحمد حسن الرفاعي، من درعا – سملين، نازح في جاسم
  • مأمون منصور الرفاعي، من درعا – سملين، نازح في جاسم

http://goo.gl/X2FL86

  • مجد جمال البكري، من درعا – نمر، نازح في جاسم
  • عبدالله جمال البكري، من درعا – نمر، نازح في جاسم
  • خالد محمود البكري، من درعا – نمر، نازح في جاسم
  • نضال محمود السعدي، من درعا – دير العدس، نازح في جاسم
  • عبدالله السويداني، من درعا – نوى، نازح في جاسم
  • الطفل يزن إسماعيل النظامي، 4 أشهر، من درعا – إنخل، نازح في جاسم
  • أحمد محمد العيد، من درعا – إنخل، نازح في جاسم
  • أسمهان عدنان العيد، 37 عاماً، والدة الطفل يزن، من درعا – إنخل، نازحة في جاسم
  • الطفلة هناء عبد الناصر العبدالله، 14 عاماً، من ريف دمشق – شبعا، نازحة في جاسم  

فيديوهات توثق مجزرة مدينة جاسم بريف درعا:
http://youtu.be/LowrWTzDr_g
http://youtu.be/F12WrhzICyg
http://youtu.be/za4WqTTvp9w
http://youtu.be/UGaAYDrHQHQ

 

 

صور من مجزرة جاسم بريف درعا الشمالي الغربي، 30\11\2014م

 

 

 

 

صورة لأحد شهداء مجزرة جاسم من الأطفال (مهند طعمة الخطيب)

 

 

 

صور تظهر دفن ضحايا مجزرة جاسم

 

 

 

 

مجزرة عندان بريف حلب الشمالي، 30\11\2014م

وفي قرابة الساعة الرابعة وخمسة عشر دقيقة من مساء يوم الأحد الثلاثين من نوفمبر\تشرين الثاني 2014م، قصفت طائرات حربية تابعة للنظام السوري بصاروخين فراغيين مدينة عندان في الريف الشمالي لحلب، وفي ساعات الذروة من النهار، حيث تركز القصف وسط المدينة، في منطقة تعج بالمدنيين تقع جانب مبنى البريد وقربها محلات تجارية وأسواق شعبية وطريق عام مزدحم بالمارة .

وأفاد ناشطو مركز دمشق بأن طائرة حربية من نوع "ميغ" استهدفت الشارع الرئيسي وسط مدينة عندان بصاروخين فراغيين، ما أسفر عن سقوط أكثر من ثلاثة عشر شهيداً وما يزيد عن عشرين جريحاً تم نقلهم للمشفى الميداني في مدينة عندان، الذي أطلق نداءات استغاثة طلباً لزمر للدم  والدعم  بالأدوية، فيما جهدت فرق الدفاع المدني في عندان في محاولة السيطرة على حرائق اندلعت عقب الاستهداف وإنقاذ المدنيين العالقين تحت الأنقاض، حيث تحول جثث ثلاثة منهم إلى أشلاء لم يمكن معها التعرف عليها.

ومع انتهاء يوم الأحد 30\11\2014م وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان الضحايا التالية أسمائهم من مجزرة مدينة عندان بريف حلب وجميعهم من المدنيين، بينهم طفل واحد، وهم:

  • بسام الحسين، من حلب – عندان
  • ديبو عبد القادر، من حلب – عندان
  • عادل عبد الرحمن هلال، من حلب – عندان
  • إبراهيم حمشو، من حلب – عندان
  • ياسين محمد غجر، من حلب – عندان
  • أحمد ياسين غجر، من حلب – عندان
  • رضوان هلال، من حلب – عندان
  • أيمن عبد السلام، من حلب – عندان
  • نبهان عبد السلام، من حلب – عندان
  • الطفل محمد إبراهيم زرزور، 11 عاماً، من حلب – عندان
  • ثلاثة شهداء لم يتم التعرف عليهم، من حلب – عندان

إن النهج والسلوك الإجرامي المتعمّد للنظام السوري ذو السجل الحافل بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ولسلاح الجو التابع له بنوعيه (الحربي والمروحي) في استهداف المدنيين في أماكن سكنهم وحواضن نزوحهم، وضمن منظومة أوامر عليا تصدر من القيادة العسكرية للنظام، إنما يجعل ما يرتكبه من مجازر متواترة ومتتالية بشكل شبه يومي "سياسة دولة" أو تعزيزاً لها وفق مواد القانون الدولي وميثاق روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.

كما وتشكل المجزرتين السابقتين انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي باعتبارها "هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية" وفق ما نصت عليه المادة 8 – ب – 1 من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية بافتراضها "جريمة حرب".

وحيث هاجم الطيران الحربي في جاسم بدرعا وعندان بحلب حواضن سكنية وتجمعات للنازحين تؤوي أطفال ونساء مهجّرين من أعمال العنف والقصف، وحيث أن تلك المواقع لا تشكل هدفاً عسكرياً البتة ويتوجب تجنبها في أي صراع مسلح، فهذا يعني قانوناً انطباق وصف "جريمة الحرب" على ذلك العمل الإجرامي من جهة أخرى، بدليل المادة 8 – ب – 2 من ذات نظام روما.

وحيث يؤكد الإفراط الواضح في استعمال القوة من نظام الأسد عبر استعمال صواريخ "فراغية" تحدث تدميراً هائلاً وتشويهاً للجثث، فإن ذلك الاستهداف "بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة"، يجعل الجريمة أيضاً مشمولة بالمادة 8 – ب – 4 من نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية بافتراضها جريمة حرب.

وإذ يدين مركز دمشق هاتين المجزرتين البشعتين للنظام السوري، كما جميع هجماته التي تطال المدنيين والتي باتت تتكرر باضطراد مستمر، فإنه يستنكر الصمت الدولي المستمر والمطبق أمام الاستراتيجية المفضوحة التي يعتمدها النظام بهدف نشر الفوضى والقتل والدمار ومنع المدنيين في المناطق الخارجة من حقهم في البقاء آمنين بعيداً عن أعمال العنف الدامي.

ويطالب مركز دمشق، منظمة الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام "بان كي كون" كما كافة المنظمات الدولية وغيرها ذات الصلة، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين من بطش آلة القتل التي تفتلك بهم صباح مساء من قبل نظام الأسد، كما يجدد مركز دمشق بصفته عضو في "التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية"، مطالبته بإحالة ملفات مجازر النظام السوري إلى محكمة الجنايات الدولية وملاحقة مرتكبها أمام القضاء المختص أصولاً، وكل من شارك أو تدخل أو حرض على ارتكابها من أي طرف كان، وعلى رأسهم رئيس النظام الحاكم "بشار الأسد" بصفته القائد العام للجيش والوقات المسلحة والمسؤول الأول عن إصدار الأوامر العسكرية بهذا الشأن.

 

 

 

صور مجزرة عندان بريف حلب الشمالي، 30\11\2014م

 

 

 

 

 

 

صورة لأحد شهداء مجزرة عندان من الأطفال (محمد إبراهيم زرزور – 11 عاماً)

 

 

 

أطفال أحد الضحايا (الشهيد نبهان عبد السلام)

 

 

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

1\12\2014م

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
اميل radwan.ziadeh@gmail.com

الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف (479) 799-8115
اميل      info@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها العاصمة السورية دمشق. يهدف المركز إلى إثراء روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا. بناءً على ذلك، يعمل مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بكل اتفاقيات وإعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة.

 ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
  • الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
  • الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
  • التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
  • التحالف الدولي لمواقع الذكرى

يعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. كما يُنسِّق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً. بعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية .