تقرير شهداء سوريا لشهر تشرين الثاني / نوفمبر 2014
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS ) هو مُنظَّمةٌ حقوقيةٌ مستقلة تعمل على مراقبة حالة حقوق الإنسان في سوريا. يقوم المركز، من خلال تقاريره الشهرية، بتقديم دلالات أولية عن أرقام الشهداء التي وَثقَّها. وبالرغم من أن المركز يملك شبكةً تُغطِّي مُختلَفَ أنحاء سوريا، فإن عمل المركز في المناطق التي تسيطر عليها قوات كردية وداعش يبقى محدوداً، كما أنَّ مركز دمشق لا يملك إحصاءاتٍ دقيقة عن أعداد الجنود الذين قتلوا من النظام السوري خلال الاشتباكات نظراً إلى أنَّ النظام السوري لا ينشرها.
وَثقَّ مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان ما مجموعه 1533 شهيداً. 77% من هم كانوا مدنيين في حين كانت النسبة المتبقية (23%) من الجيش الحر والثوار. بالإضافةِ إلى ما سبق، كانت نسبة الشهداء الأطفال والنساء من العدد الكلي من الشهداء 12% و9% على التوالي.
كان القصف العشوائي على المناطق السكنية السبب الرئيسي وراء سقوط العدد الأكبر من الضحايا المدنيين حيث تم توثيق 623 ضحيةً نتيجة القصف بمختلف أنواع الأسلحة خلال شهر تشرين الثاني بينما سقط 110 ضحية قنصاً وجراء الرصاص العشوائي. أيضاً تم توثيق 168 ضحيةً ماتوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري و 86 ضحيةً في إعدامات ميدانية، و 77 ضحيةً قُتلوا على يدِّ تنظيمات مُسلَّحة كداعش، و 31 ضحيةً قُتِلوا على يدِّ مجهولين. كما مات 15 ضحيةً بسبب نقص الغذاء والدواء حيثُ ترزح مناطق واسعة من سوريا تحت حصار النظام السوري، وتم أيضاً توثيق 28 ضحيةً ماتوا في انفجارات. بالإضافة إلى ما سبق، قتلت الغارات الجوية التي نَفذَّتها طائرات التحالف الدولي 38 ضحيةً خلال شهر تشرين الثاني.
تم تسجيل العدد الأكبر من الضحايا في محافظة درعا حيثُ تشهد المدينة وأريافها اشتباكات عنيقة بين قوات النظام وبين فصائل مُسلَّحة مختلفة بالإضافة إلى قصف النظام السوري لمختلف مناطق المحافظة بالبراميل المُتفجِّرة. تقريباً من بين كلِّ ستة ضحايا وُوثقِّوا في شهر تشرين الثاني هناك ضحيةٌ من درعا حيثُ تم تسجيل 344 ضحيةٌ ماتوا في درعا خلال شهر تشرين الثاني 67% منهم كانوا مدنيين (233 مدني).
من خلال تحليل أرقام الضحايا المُسجَّلة خلال هذا الشهر، نستطيع الوصول إلى أنَّ النظام السوري ما زال يستمر في استهداف المدنيين بشكلٍ مُتعمَّد فقد بلغت نسبة المدنيين من المجموع العام للشهداء 77% في حينِ تسبب القصف العشوائي بالقذائف، والصواريخ، والبراميل المتفجرة، والغارات الجوية وغيرها من مختلف أنواع الأسلحة بمقتل ما نسبته 41%. هذه الأسلحة لا يمتلكها سوى النظام السوري في سوريا حصراً وقد كانت السبب وراء مقتل عددٍ كبيرٍ من المدنيين. وتُمثِّلُ هذه الأرقام انتهاكات جسيمة وخطيرة لقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي كما تُعتبرٌ حالات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية.
يُطالِبُ مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، بصفته عضواً في التحالف الدولي لمسؤولية الحماية (ICRtoP )، إلى حماية المدنيين في سوريا كما يدعو المجتمع الدولي إلى احترام مسؤوليته المُتعلِّقة بحماية المدنيين في سوريا وفقاً لمبادئ مسؤولية الحماية (R2P). علاوةً على ما سبق، يرجو المركز المُنظَّماتِ الطبية والإنسانية أن تقوم بزيادة مساعداتها لسوريا والشعب السوري لتخفيف معاناة الشعب السوري في داخل سوريا وخارجها.
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
05-12-2014
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
اميل radwan.ziadeh@gmail.com
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف (479) 799-8115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها العاصمة السورية دمشق. يهدف المركز إلى إثراء روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا. بناءً على ذلك، يعمل مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بكل اتفاقيات وإعلان حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة.
ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
- الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
- الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
- التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
- التحالف الدولي لمواقع الذكرى
يعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. كما يُنسِّق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً. بعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية .