في سلسة المجازر اللامتناهية بحق المدنيين السوريين، والتي يصرّ نظام الأسد على توثيقها في تاريخه الدموي، لا زال جثث المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ تتساقط الواحدة تلو الأخرى على يد نظام أرعن، يتفنّن في قتل أبناء شعبه دون ذنب، ليعلن نظام "بشار الأسد" ارتكابه مجدداً أربعة مجازر أخرى، كافة ضحاياها من المدنيين، وفي محافظة واحدة من سوريا، بفاصل زمني لم يتجاوز اثنين وسبعين ساعة بين المجازر المروّعة الأربعة.
فمن حصار وجوع باتا واضحين للمجتمع الدولي، لم يزل مدنيو سوريا والنازحون والمشردون فيها تحت مقصلة طيران نظام الأسد، والذي لم تهدأ ألة القتل لديه، لتعلن من جديد مجزرة دامية توضع في رسم المجتمع الدولي الصامت على تلك الجرائم، والمطبق عينيه عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلد بات مدنيوه لا يأمنون بقعة من ترابه من بطش النظام السوري، حيث تسلّط عليهم كافة صنوف الأسلحة، ليمسوا أرقاماً لأرواح بشرية كانت هنا ورحلت.
مجزرة عربين في ريف دمشق بتاريخ 14-10-2014
ففي الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الثلاثاء 14 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2014م استهدف طائرة حربية من نوع "ميغ" تجمعاً سكنياً وسط بلدة عربين في ريف دمشق بصاروخ فراغي واحد قرب أحد المساجد، ما أدى لسقوط ما يزيد عن ستين ضحية، بين شهيد وجريح، بينما غصّت النقاط الطبية في المدينة بجثث الشهداء وحالات خطيرة من الجرحى، بينها بتر أطراف سلفية وعلوية، وسط نقص حاد بالإمكانات الطبية.
ووثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان حصيلة مجزرة عربين مع انتهاء يوم الثلاثاء 14/10/2014م والتي بلغت اثني عشر شهيداً مدنياً، بينهم سيدة، وهم:
- منى محمود الشيخ قويدر، من عربين
- دياب عبد الرزاق الحاج علي، من عربين
- أحمد دياب الحاج علي، من عربين
- فؤاد خالد السيد حسن، من عربين
- محمد رياض سكر، من عربين
- أحمد بشير الزغلول، من عربين
- عدنان زهير البتة، من عربين
- حسن المبخر، من عربين
- يوسف السقرق، من عربين
- شهيد لم يتم التعرف عليه لغاية تاريخ البيان، أشلاء، من عربين
- فؤاد المرجي
- محمد نور فؤاد المرجي
فيديو يوثق مجرزة عربين:
http://youtu.be/vekz1ExZiW0
صور من مجزرة عربين في ريف دمشق
مجزرة عين ترما في ريف دمشق بتاريخ 14-10-2014
وفي ذات يوم الثلاثاء 14/10/2014م، وبعد مضي أقل من خمسة وأربعين دقيقة، طالت صاروخ فراغي موجّه من طائرة حربية من نوع "ميغ" مبناً سكنياً في وسط مدينة عين ترما بريف دمشق، حيث استهدف الصاروخ مبناً مخصصاً لإيواء نازحين مدنيين إلى المدينة كانوا قد فرّوا من منطقة جوبر شرقي دمشق التي تدور فيها أعمال قتالية شرسة، وذلك في قرابة الساعة الثانية عشر وخمسة وأربعين دقيقة مساء، ما أدى لسقوط عشرات الضحايا بين شهداء وجرحى، في حين استنفرت الكوادر الطبية في المدينة بإمكانات متواضعة جداً لتنقذ من يمكن إنقاذه.
وأفاد ناشطو مركز دمشق بتناثر أشلاء عشرات الضحايا فور تنفيذ القصف وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، ما ساهم في ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين.
ووثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان حصيلة مجزرة عين ترما مع انتهاء يوم الثلاثاء 14/10/2014م حيث بلغت ثلاثة عشر شهيداً مدنياً، يبنهم ثلاثة أطفال وثلاثة نساء، وهم:
- الطفل أحمد العدس، يبلغ من العمر ستة أشهر، نازح إلى عين ترما من جوبر
- الطفل محمد عمرو عز الدين البقاعي، نازح إلى عين ترما من جوبر
- الطفلة فايزة عز الدين البقاعي، نازحة إلى عين ترما من جوبر
- عفران البقاعي، نازحة إلى عين ترما من جوبر
- عمر أمين صوان، نازح إلى عين ترما من جوبر
- سامي الحمصي، نازح إلى عين ترما من جوبر
- محمود محمد الخطيب، نازح إلى عين ترما من جوبر
- محمد منير دوارة، نازح إلى عين ترما من جوبر
- علي بشار الرفاعي، نازح إلى عين ترما من جوبر
- أحمد خليل العصيري، نازح إلى عين ترما من جوبر
- نيبال عادل رمان، نازحة إلى عين ترما من درعا
- شهيدة لم يصل اسمها، نازحة إلى عين ترما من جوبر
- خالد محمد خير البيبي، نازح إلى عين ترما من زملكا
صور توثق مجرزة عين ترما:
http://on.fb.me/1wT55c2
http://on.fb.me/1qzFeC0
صور من مجزرة عين ترما في ريف دمشق
مجزرة جسرين في ريف دمشق بتاريخ 16-10-2014
وفي قرابة الساعة الحادية عشر من صباح يوم الخميس 16/10/2014م، وبعد أقل من أربعة وعشرين ساعة على المجزرة السابقة، نفّذ الطيران الحربي من نوع "ميغ" ثلاثة غارات جوية على بلدة جسرين بريف دمشق، كانت الأولى عبر صاروخين فراغيين وأدت لخسائر مادية، تلاها بأقل من خمس دقائق غارتان عنيفتان جداً بصواريخ فراغية أيضاً طالتا بناء سكني وسط جسرين، وأدتا لسقوط عشرات من الضحايا، قّدر عددهم بما يزيد عن اثنين خمسين شخصاً، تناثرت أشلائهم في الطرقات، في حين هرعت سيارات الإسعاف من نقاط طبية قريبة إلى المكان الذي تهدمت فيه ثلاثة منازل، وسط حالة من الرعب والهلع في صفوف النساء والأطفال، حيث جرى نقل المصابين وجثث الضحايا إلى النقاط الطبية القريبة والمشافي الميدانية، فيما أعلنت اللجان الطبية في جسرين نداءات استغاثة بسبب نقص الأدوية والعلاجات الطبية.
ووثق مركز دمشق مع انتهاء يوم الخميس 16/10/2014م أسماء الضحايا المدنيين الذين قضوا في مجزرة جسرين، حيث بلغ عددهم اثنين وعشرين شهيداً، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتين، وهم:
- إلهام حمادة، نازحة في جسرين من جوبر
- صافي مكاوي، من جسرين
- عامر عدنان شقرة، من جسرين
- أحمد عدنان شقرة، من جسرين
- الطفل علي درويش، من جسرين
- أسامة أحمد درويش، من جسرين
- راتب خيرو درويش، من جسرين
- ماهر عبد الباسط، من جسرين
- عامر عبد الحي، من جسرين
- هشام النبكي، من جسرين
- محمد هشام النبكي، من جسرين
- مصطفى عماد النبكي، من جسرين
- عامر النبكي، من جسرين
- محمود نعيم التونسي، من جسرين
- محمد علي فهد الواوي، من جسرين
- فواز خالد الديابي، من جسرين
- الطفل عمار جهاد الشماع
- الطفل محمد الجزائري، نازح في جسرين من المليحة
- درينا الخولي، نازحة في جسرين من المليحة
- خالد الشيخ، نازح في جسرين من عربين
- عبد الجبار الكردي، نازح في جسرين من كفربطنا
- شهيد لم يتم التعرف عليه، مشوّه، لغاية إعداد البيان
- فيديوهات توثق مجرزة جسرين:
http://youtu.be/0F E6EHZ5l4k
http://youtu.be/QVD2uFC7bIk
صور من مجزرة جسرين في ريف دمشق
مجزرة دوما في ريف دمشق بتاريخ 16-10-2014
وكانت المجزرة الرابعة المروعة بعد أثل من ثلاثة وعشرين ساعة، الجمعة 17/10/2014م، شن فيها طيران من نوع "ميغ" حربي ثمانية غارات عبر طائرتين مقاتلتين، حيث استهدف بغارة أولى بصاروخ فراغي أحد الأبنية السكنية، دون ضحايا، ثم وبعد دقيقتين من الوقت قصفت الطائرة التي بقيت تحوم في سماء دوما بصاروخ فراغي ثاني مبنى سكني قرب منطقة كورنيش دوما، في منطقة تقع وسط شارع القوتلي وشارع الكونيش في قرابة الساعة الثانية ظهراً، وبعدها شنت الطائرة ذاتها قصفاً بصاروخين فراغيين أخرين، لتأتي طائرة أخرى حربية من نوع "ميغ" وتشن أربعة غارات متفرقة، الفاصل بين مجموع الغارات زمنياً كان عشرين دقيقة فقط، بينما سقط الشهداء بمجموعهم جراء الغارة الثانية للطيران.
ونشطت الهيئات الطبية المحلية في دوما وفي مقدمته الهلال الأحمر السوري والدفاع المدني لنقل وإسعاف المدنيين وإخراج العالقين من تحت الأنقاض، فيما صادفت الأعمال الإسعافية صعوبة كبيرة، جراء استمرار القصف وتحليق الطيران الحربي للنظام السوري المستمر في سماء المدينة، يضاف لذلك النقص الحاد في الأدوية والعلاج الطبي في ظل الحصار المفروض على المدينة.
من جهته، وثق مركز دمشق مع انتهاء يوم الجمعة 17/10/2014م أسماء الضحايا المدنيين الذين قضوا في مجزرة دوما، حيث بلغ عددهم ثمانية عشر شهيداً، بينهم ستة أطفال، وهم:
- الطفل عبادة شيخ النجار
- الطفل محمد سليم أديب
- الطفلة رهام الشغري
- أحمد سليم سريول
- محمود آدم
- محمد أمين أمين
- محمد الشيخ
- سعيد جمال السليق
- ياسين الدرة
- الطفل زياد ياسين الدرة
- الطفلة داليا ياسين الدرة
- زياد طعمة
- ثائر رجب
- مسلم معيكة
- محمد ناصر الشيخ
- بلال عمر حليحل
- الطفلة بسمة نور الدين حليحل
- منذر عيون
صور من مجزرة دوما في ريف دمشق
ليس السكوت عن الجريمة، إلا جريمة مثلها، ومن هنا فإن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يضع من جديد برسم المجتمع الدولي أربعة مجازر جديدة ارتكبتها القوات الحكومية السورية التابعة للنظام الحاكم بحق ما يزيد عن خمسة وستين مدنياً في كل من عربين وعين ترما وجسرين ودوما في محافظة ريف دمشق، التي كانت ولا زالت تتعرض لحصار خانق من قبل قوات الأسد حرم أطفالها ونسائها ومدنييها عموماً من أدنى مقومات الحياة وحتى من رغيف الخبز، لتكتمل الجريمة بأبشع صورها، من خلال قتل المدنيين والمهجّرين من البلدات السورية من بطش طيران النظام الحربي والمروحي، ليلحقهم إجرامه حيثما كانوا، وليكون الموت هو ما ينتظرهم في حلّهم وترحالهم.
ويرفع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان من جديد هذه المجازر وغيرها إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها مؤسسة الأمم المتحدة، وعبرها إلى مجلس الأمن الدولي، مطالباً بتحرك دولي سريع يحمي المدنيين السوريين من آلة الموت التي تلاحقهم بها قوات الأسد ومن يقاتل معها من ميليشات طائفية.
إذ لا زال النظام السوري يستهدف يومياً، وبشكل متعمد حواضن يعلم تماماً أنها تؤي نازحين ومدنيين مهجّرين من أعمال العنف، ومع ذلك يقوم بقصفها بأشد الأسلحة فتكاً، وهو ما يعتبر بدليل المادتين 8 – 2 – هـ – 1 وكذلك المادة 8 – 2-ب – 1و 2 من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية "جريمة حرب"، كما يعد وبدليل المادة 7 – 1 – أمن ذات نظام روما "جريمة ضد الإنسانية"، على اعتبار تكرار الأفعال الجرمية المذكورة في المادة، ووفق سياسة دولة تستخدم سلاح طيران حربي مقاتل موجّه ضد سكان مدنيين، وفي سجلها مجازر كافية لاعتبار هذا السلوك من قبيل "السياسة" التي تقضي بارتكاب تلك الجرائم أو تعزز ارتكابها.
وعليه، فإن ما جاء في بيان مركز دمشق أعلاه، يوجب الملاحقة القضائية لكل من ارتكب تلك الجرائم في صفوف القوات الحكومية التابعة للنظام السوري، وعلى رأسهم رئيس النظام بصفته القائد العام للجيش والقوات المسلحة ومسائلتهم دولياً بتهم ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" أمام المحاكم ذات الصلاحية.
وأخيراً، فإن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان وبصفته عضو في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية"، يجدد مناشدته للأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام السيد "بان كي مون"، للاضطلاع الكامل والفوري بكافة المسؤوليات الملقاة على عاتق المنظمة في حماية المدنيين السوريين، من خلال إلزام نظام الأسد في تحييدهم عن أعماله الحربية، ووقف انتهاكات هذا النظام السافرة لحقوقهم، وفي مقدمتها "الحق في الحياة" الذي ضمنته الشرائع الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة للإسراع في مباشرة التحقيق في كافة "جرائم الحرب" و"الجرائم ضد الإنسانية" المرتكبة في سوريا من أي طرف كان.
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
18/10/2014م
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف 15712053590
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف 14797998115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان