بيان مجزرة الباب في حلب بتاريخ 18-09-2014
في تمام العاشرة من صباح اليوم الخميس 18-9-2014م نفذ الطيران المروحي التابع النظام السوري مجزرة في مدينة الباب في محافظة حلب، وذلك إثر قصفه تجمعاً للمدنيين أمام أحد الأفران ببرميل متفجر.
هو الطموح نحو رغيف الخبر المغمّس بالدم في أحياء محافظة حلب المحاصرة شمال سوريا، عشرات الضحايا المدنيين الأبرياء ممن لا حول لهم ولا قوة، قتلهم نظام الأسد بتهمة الوقوف على طوابير طويلة بحثاً عن بضعة أرغفة تكاد تكون متوفرة، ليعلن طيران النظام السوري مجزرة مروّعة في مدينة الباب في حلب، تظاف إلى قاموس مجازره التي لم تجف دماء ضحاياها من المدنيين السوريين.
أكثر من أربعين شهيداً في حصيلة ليست نهائية وثقهم مركزة دمشق لدراسات حقوق الإنسان، إضافة إلى عشرات الجرحى المدنيين، بعد قيام الطيران المروحي لنظام الأسد بإلقاء برميل متفجر على شارع المكاتب في مدينة الباب في حلب.
تعمّد النظام السوري من خلال المعطيات المتوفرة، استهداف المكان الذي كان يتجمع فيه أهالي من مدينة الباب، وبعض النازحين إلى المدينة من المناطق الساخنة في حلب، لتقصفه مروحية من سلاح جو النظام السوري ببرميل متفجر تزن حمولته ما يزيد على الأربعمائة وخمسون كيلو غرام، ما أسفر بشكل فوري عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين، بينهم أطفالاً ونساء، ممن كانوا يقفون في طوابير وصفوف بغية الحصول على مادة الخبز "الغير متوفرة"، بعد أن علموا بوجودها في أحد أفران الحي، بالإضافة لسقوط ما يزيد على ثلاثة وثمانين جريحاً، فيما أصاب القصف المكان المستهدف بأضرار مادية كبيرة.
وفي خضم ما جرى من استهداف للمدنيين، في منطقة لا يحوي أي نقاط مسلحة، هرعت فرق الدفاع المدني لإسعاف المصابين الذين نقلوا للمشافي الميدانية القريبة، إلا أن الحرائق المندلعة بالمباني السكنية جراء القصف أعاقت عمل الفرق الطبية، حيث حوّلت العديد من الجرحى لجثث متفحمة، الأمر الذي صعّب التعرف عليهم، كما خلّف القصف دماراً واسعاً لحق بالمخبز المستهدف والمباني السكنية المجاورة التي تعود ملكيتها لمدنيين وتؤي عشرات النازحين إلى مدينة الباب، فيما شهد الحي القريب من السوق المسقوف في المدينة دماراً كبيرا،ً وخاصة بالقرب من الجامع الصغير في الحي.
إلى ذلك أكد ناشطو مركز دمشق بأن حصيلة الضحايا النهائية لا تزال حتى الآن مجهولة، لا سيما مع إصابة العشرات بجروح خطيرة, وحروق بليغة، حيث تم نقلهم جميعاً للمشافي الميدانية القريبة.
من جهته، وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مع انتهاء يوم الخميس 1892014م الضحايا التالية أسمائهم، وجميعهم من المدنيين:
1- عبد الله عثمان الراغب
2- سامر حداد
3- بشر شهابي
4- محمد عبد العزيز العتقي
5- مصطفى الناقو
6- أحمد تقي عصفور
7- طراد العبد الجواد
8- حسين الكوسا
9- أحمد محمد كلزي
10- أحمد كسار
11- حميدي الدحام
12- خولة حاج عمر
13- الطفل محمد علي البزيعي
14- عبد المعطي الراغب
15-16- شهيدين من عائلة الراغب، لم يتم التعرف على اسميهما
17- شهيدة في الثلاثينات من العمر، لم يتم التعرف على اسمها
18- شهيدة طفلة في العاشرة من العمر، لم يتم التعرف على اسمها
19- شهيد شاب لم يتم التعرف على اسمه
20- شهيد يدعى منصور، عامل في البلدية، لم يصل الاسم كاملاً
21- شهيد يدعى فرج، عامل في البلدية، لم يصل الاسم كاملاً
22- محمد علي البزيعي
23- وليد أبو العسل
24- شهيد شاب لم يتم التعرف على اسمه، ابن وليد أبو العسل
25- بسام أبو العسل
26- محمد أبو العسل
27- عيدو العلي
28- عثمان بكري
29- أسامة عبيد
30- عبد السلام الراغب
31-41 إحدى عشر شهيداً لم يتم التعرف عليهم
وعليه، فإننا في مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان نعرب عن استنكارنا الشديد لاستمرار استهداف سلاح الجو التابع للنظام السوري للمدنيين الأبرياء بسلاح البراميل المتفجرة، الأمر الذي يرفع يومياً من أعداد الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ جراء القصف العشوائي بذلك السلاح، والنتائج الكارثية لتلك البراميل.
إن استمرار نظام الأسد في نهجه القائم على القصف العشوائي للحواضن المدنية ونقاط تجمع النازحين، ومنها الأفران التي يحصلون منها على مادة الخبز وسط حصار من النظام، إنما يدل على استهتار نظتم الأسد بالقانون الإنساني الدولي وبحياة المواطنين المدنيين الأبرياء، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً من أطفال ونساء، كما يدل على أن هذه سلطات هذا النظام ليست لديها أي نية بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
هو نظام بشار الأسد الذي لم ولن يتورع عن استخدام كل أساليب القتل ضد المدنيين السوريين، بمختلف أنواع الأسلحة.
فمنذ بداية حراك السوريين سلمياً للمطالبة بحريتهم، إلى ساعة إعداد هذا البيان، لا زال نظام الأسد يمارس الانتهاكات اليبومية لحقوقهم وفي مقدمتها "حق الحياة" المصان في كافة التشريعات, باثاً بذلك الذعر في نفوس المواطنين, ومدمراً ما تبقى من بنى تحتية في سوريا, وضارباً بعرض الحائط كل القرارات الدولية والمواثيق والعهود التي توصي بتحييد المدنيين عن الصراع، والذي كان إجرامه وقتله سبباً في تأجيجه وإزكائه في سوريا، من خلال استجلابه لمرتزقة من كل العالم مستعيناً بهم في قتل شعب طالب بكرامته وحريته.
وكما كافة المجازر السابقة، يجدد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مطالبته للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بالضغط على النظام السوري لتحييد المدنيين، وأن تتخذ الجهات المذكورة إجراءاتها بأقصى سرعة من أجل حماية المدنيين والنازحين المهجرين من مناطق الصراعات، من بطش الغارات الجوية وسلاح البراميل المتفجرة لنظام الأسد التي باتت تستهدفهم، حتى وهم يبحثون جاهدين عن رغيف خبز قد يكفيهم وعيالهم ليوم واحد، وقد لا يكفي.
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
18-09-2014
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف 15712053590
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف 14797998115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان