على مدار ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف، لا زال نظام الأسد يتبع نهجاً خطيراً جداً في حربه المسعورة على الشعب السوري، من خلال سلسة عمليات استهداف ليس أولها قصف الحواضن المدنية للآمنين ودور العبادة والأفران وليس أخرها استهداف النقاط الطبية المخصصة لعلاج السوريين من أطفال ونساء وشيوخ، في ظل الحصار المطبق على الكثير من القرى والبلدات.
واليوم، وفي قرابة الساعة الواحدة وعشرين دقيقة من ليل الأحد تاريخ 31-08-2014م، كان استهداف جديد لمدينة داعل بريف درعا الغربي، وهذه المرة عبر قصف مركز من طائرات النظامبسلاح البراميل المتفجرة, أصاب ببرميل منها بلغت زنته قرابة نصف طن المشفى الميداني الوحيد في داعل، ما أدى الى تدميره بشكل شبه كامل، وأسفر عن وضع المشفى خارج الخدمة, حيث تم تدمير مستودع للأدوية وحواضن الأطفال وغرفة العمليات وغرفة الاسعافات الأولية والطوارئ وغرفة الأشعة وغرفة الاستشفاء، بالإضافة لتدمير جميع الأجهزة الطبية.
كما أدى القصف إلى عدة اصابات بين صفوف الكادر الطبي والمدنيين الذين كانوا داخل المشفى، حيث أعلن الكادر الطبي في مشفى نبض حوران (المشفى الميداني) خروج المشفى عن العمل بسبب الدمار الذي لحق به، واعتذار المشفى عن معالجة عشرات الأطفال والنساء وحالات الولادة.
وهذا الاستهداف ليس الأول من نوعه للكوادر الطبية والمشافي المخصصة لعلاج المدنيي في درعا، ففي الرابع عشر من نيسان- ابريل من العام 2014م, ارتكب النظام جريمة مروعة في بلدة الكحيل بريف درعا, حيث ألقى طيرانه المروحي برميل متفجر بحمولة أكثر من 500 كغ على المركز الطبي الوحيد فيها (مستوصف كحيل)، كان سبباً بنهاية حياة أربعة أشخاص، ممرضة تداوي المرضى والجرحى، وسيدة وطفلها، وشاب في مقتبل العمر، كما خلف عشرات الجرحى من المدنيين العزل غالبيتهم من النساء والأطفال.
ومن هنا فإننا في مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان نضع ما جاء في هذا البيان وغيره في أيدي المنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، مطالبين بضرورة اتخاذ قرار من شأنه إيقاف النظام السوري عن قتل شعبه الأعزل واستهداف الأماكن المخصصة لعلاج المدنيين والنازحين، ووجوب سير الأمم المتحدة باتجاه محاسبة رموز النظام المتورطين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وعلى رأسهم بشار الأسد.
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
31-08-2014
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف 15712053590
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف 14797998115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان