مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مجزرة في مخيم الشجرة للنازحين

لقراءة التقرير اضغظ هنا

في شهر آب من العام الماضي ونتيجة لإمعان النظام في قصفه للمدن والقرى والبلدات السورية ونتيجة إغلاق معبر النزوح إلى الأردن، ولأن حال النازحين في البلدان المجاورة باتت مأساوية تم إنشاء مخيم الشجرة الذي يحوي حوالي خمسمئة خيمة مُقدَّمةً من المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج، يقع المخيم في قرية الشجرة التي تبعد عن مدينة درعا غرباً 35 كيلومتراً وهي قرية حدودية تقع شرق الجولان السوري المحتل.

يحوي المخيم 3150 نسمة غالبيتهم من النساء والأطفال ومن قرى نوى وعدوان وتسيل وجاسم والشيخ سعد تلك البلدات التي تعرضت للقصف بالصواريخ الفراغية وقذائف الهاون وبراميل الموت حملت أهلها للنزوح منها طلباً لمكان آمن.

(ومعروف أن هذه القرى تتعرض لهجمة بربرية من قبل قوات النظام خصوصاً بعد تحرير تل جموع) يعيشون بظروف صعبة نتيجة نقص الخدمات بكافة أشكالها والمخيم يفتقر لدورات المياه والحمامات وقد أُقيم بالقرب من مدرسة لاستخدام الحمامات ودورات المياه فيها,كما يحوي المخيم حوالي المئتي شخص من خارج محافظة درعا.

في ليل 18/6/2014 وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف قامت قوات النظام بإلقاء برميلين متفجرين من طائرة مروحية على باحة المدرسة التي هي ملاصقة تماما لتجمع الخيم الذي يأوي النازحين
هذه المجزرة أودت بحياة 18 شهيد بينهم خمسة عشر طفلاً، منهم ستة أشقاء ووالدهم بالإضافة إلى ما يقارب 60 جريحاً معظمهم من النساء والأطفال.

ويؤكد شهود عيان من داخل المخيم أن لا وجود لمسلحين أو أي عنصر من عناصر الجيش الحر وانه لا يحوي إلا المواطنين السوريين الذين دَمَّر بيوتهم بطش الأسد والذين باتوا بلا مأوى فاضطرتهم الظروف للعيش في هكذا مكان .

كما يُؤكِّد أطباء في المشافي الميدانية أن عدد الشهداء مرشح للزيادة بسبب سوء حالة المصابين وبلاغة الإصابات وضعف إمكانتهم وتم نقل بعض المصابين الذين هم بحاجة لبتر أو عمليات جراحية ضخمة إلى مشافي المملكة الأردنية.

أحد الناجين قال لنا أنه لا زال يبحث عن والدته بين الأشلاء المعلقة بالأشجار وأنه لم يجد من أثرها شيئاً

ناج آخر لا زال يبحث عن جثة زوجته التي خرجت قبل سقوط البراميل بدقائق.

الأشلاء ورائحة الدم تملأ المكان وقطع اللحم مبعثرة هنا وهناك، حالة الغضب والفوضى بادية على سكان المخيم الذين يعتبرون أن النظام هجرهم من بيوتهم وهو اليوم يلاحقهم بآلة قتله .
ساكنو المخيم يطالبون الهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية ضرورة التحرك الفوري لحمايتهم وتقديم العون لهم .

ونحن في مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان ندين هذا العمل الجبان الذي أودى بحياة الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين ونطالب بفتح تحقيق بهذه الجريمة، كما نطالب الأمم المتحدة بالوقوف عند واجباتها و حماية هذه المخيمات سيما أن النزوح إلى بلدان الجوار بات مستحيل في ظل منع السلطات الأردنية دخول اللاجئين إليها، والوقوف على حال هذا المخيم وتقديم العون وما يلزم لساكنيه، وإجبار النظام السوري بتحييد التجمعات المدنية من قصفه وهمجيته.

أسماء الشهداء:
1-الطفلة نيرمين مدين الراجح، 4 سنوات.
2-الطفلة رؤى مدين الراجح، 14 عام.
3-الطفلة بتول ناصر الطياسنة.
4- الطفلة ربيعة ناصر الطياسنة.
5-الطفلة ياسمين مدين الراجح، 7 سنوات.
6-الطفلة ندى وليد الطياسنة، 12 عام.
7-الطفلة لينا وليد الطياسنة، 16 عام.
8- الطفلة حنان وليد الطياسنة، 17 عام.
9-الطفل محمد مدين الراجح، 9 سنوات.
10 الطفل سيف مدين الراجح، 12 عام.
11-الطفل خلدون وليد الطياسنة،4 سنوات.
12-الطفل محمد أمين وليد الطياسنة، 8 سنوات.
13- الطفل إبراهيم وليد الطياسنة.
14-الطفل خالد وليد الطياسنة.
15- الطفل محمد ربيع ناصر الطياسنة.
16-وليد محمد الطياسنة، 43 عام.
17-مالك مدين الراجح، 19 عام.
18- محمد أحمد دعام.

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
24-06-2014م

الصورة التالية التقطها النشطاء الميدنانيون من المركز لمخيم الشجرة للنازحين

 

 

 

 

 

  صور ضحايا مجزرة مخيم الشجرة

 

 

 

 

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:

الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

هاتف (571) 205-3590(571) 205-3590

اميل radwan.ziadeh@gmail.com

الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز

هاتف (479) 799-8115(479) 799-8115

اميل      info@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق

هاتف 0096279760994400962797609944

اميل mabozid@hotmail.com

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .

-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .

– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP

– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC

إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية  لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان