توثيق حالات اختناق بغاز الكلورين
في خضم الصراع القائم في سوريا، امتاز جيش النظام السوري بارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين من اعتقال وقتل وتدمير، ومن حصار وتجويع، ألقى براميل متفجرة واستخدم غازات سامة، صورايخ وطائرات تدك البشر والشجر والحجر، باختصار لم تبقى وسيلةُ من وسائل القتل إلا واستخدمها النظام السوري، ذلك النظام الذي تفنن ومازال يتفنن بسفك الدماء، وسط صمت عربي ودولي مريب.
بعد هجمة السلاح الكيماوي بغاز السارين والتي ارتكبها النظام السوري في الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق وسمم أكثر من 1400 شخص جلهم نساء وأطفال بحسب تقرير نشره مركز دمشق ووثق من خلاله الضحايا وتفاصيل الحادثة، وقّع النظام السوري معاهدةً مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي انضم إليها بتاريخ 14-10-2013 م على أن يفرغ وينقل أسلحته الكيماوية خارج البلاد لتدميرها، وحتى تاريخ اليوم مازال النظام السوري يحاول الوفاء بالإتفاقية بنقل الأسلحة الكيميائية ويتماطل بتسليم ما تبقى من هذه الترسانة المميتة. وخلال الشهرين الماضيين أدلى ناشطون وشهود عيان بوجود حالات اختناق بغازٍ سامٍ يعتقد أنه "غاز الكلورين" أكثر من مرة في أربع محافظات مختلفة. معظم هذه الهجمات تظهر تورط النظام السوري لأنه الوحيد الذي يمتلك الطيران والمروحيات والإمكانيات لإلقاء صواريخ وبراميل تحمل انابيب غاز الكلورين، من المعروف أن غاز الكلورين يستخدم لأغراض صناعية، ولكن استخدام غاز الكلورين كسلاح لقتل المدنيين يعتبر نقضاً لاتفاقية منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية وانتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب. وأظهرت أدلةٌ أن الحكومة السورية لم تذكر غاز الكلورين ضمن لوائح الإسلحة الكيمياوية التي سيسلمها، وقد أدى استخدام غاز الكلور مؤخراً لقتل ضحايا مدنين بينهم نساء وأطفال في دمشق وريفها وحماة وإدلب.
فلقد وثق ورصد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان اثنتي عشرة حالة (في كل من محافظة دمشق، محافظة ريف دمشق وريفها، محافظة حماة, ومحافظة وإدلب) استخدم فيها النظام غاز الكلور خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل من عام . 2014. فيما يلي الحالات التي وثقها مركز دمشق لدرسات حقوق الإنسان:
محافظة دمشق:
– في حي جوبر ( في دمشق) بتاريخ 3 و 4 آذار/مارس 2014.
محافظة ريف دمشق:
– في مدينة عدرا (شمال شرق دمشق) بتاريخ 3 آذار/مارس 2014 (وهي المرة الخامسة الخامسة التي يتم استخدامها في عدرا منذ بدء استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين).
– في مدينة حرستا (شرق دمشق) بتاريخ 29 آذار/مارس 2014، وقد خلف شهداء وحوالي 25 إصابة.
– في مدينة حرستا بتاريخ 16 و 17 نيسان/إبريل 2014.
– في مدينة داريا (بدمشق) 22 نيسان/إبريل 2014.
محافظة حماة :
– في بلدة كفرزيتا (شمال غرب مدينة حماة) بتاريخ 11 و 12 و 16 نيسان/إبريل 2014.
– في قصر ابن وردان (شرق مدينة حماة) بتاريخ 28 نيسان/إبريل 2014، أدى ذلك لسقوط 40 مصاب من المدنيين.
محافظة إدلب
– في مدينة معرة النعمان (جنوب إدلب) بتاريخ 21 نيسان/إبريل 2014، نتج عنه 50 إصابة.
– في بلدة التمانعة ( في إدلب) بتاريخ 30 نيسان/إبريل 2014.
وبناءً على ما تقدم فإننا في مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان نطالب كل من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومجلس الأمن الدولي بالتحرك السريع والتحقيق في هذه الوقائع وغيرها، واتخاذ خطوات فعلية وجادة لإيقاف آلة القتل التي تحصد عشرات وربما مئات الأبرياء. سواء كانت بالغازات السامة، البراميل المتفجرة، او بسياسية الحصار والتجويع والأرض المحروقة.
الخريطة التالية تبين المواقع التي تم استخدام غاز الكلورين في الشهرين الماضيين:
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
11-5-2014
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
(571) 205-3590
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف (479) 799-8115
(479) 799-8115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان