بيان حول استهداف المدارس ودور التعليم في حي الأنصاري بحلب والشاغور بدمشق
حيث المجازر تتكرر كل يوم, لم يترك النظام السوري جريمة ورد ذكرها في القواميس الدولية إلا ارتكبها بحق المدنيين العزّل, ولم يدع شاردة أو واردة من أفعال الشر إلا اقترفها, فمن جرائم ضد الإنسانية, إلى جرائم إبادة جماعية, إلى جرائم حرب ممنهجة, لم تلق إلى الآن آذاناً صاغية لدى المجتمع الدولي.
وإذا كان القتل الذي يحصل بسوريا على يد قوات النظام المدعومة بمقاتلين من خارج سوريا بأبشع صوره وأشكاله, والاغتصاب بأحط صوره وألوانه, وتدمير البيوت وتهجير أهلها منها, يعتبر الأكثر وحشية ودموية في تاريخ البشرية, فإن جريمة اغتيال العلم والتعليم في سوريا, يمكن أن يوازي كل هذه الجرائم التي اقترفها هذا النظام بحق أبناء الشعب السوري.
وعليه, فلم يفرق النظام السوري عبر عشوائية قصفه اليومي بين منزل ومدرسة ودور عبادة وحواضن نزوح للمدنيين, ليعود من جديد, بعد سلسلة استهدافات سابقة, (كما حدث باستهداف الثانوية التجارية في مدينة الرقة شمال شرق سوريا, عبر غارة جوية تسببت بإزهاق أرواح حوالي 16 طفلاً من الطلاب بتاريخ 29-9-2013م) لإغتيال الطفولة السورية عبر استهداف الدور المخصصة للتعليم في كل من حلب ودمشق.
ففي صبيحة يوم الثلاثاء 29-4-2014م استفاق حي الشاغور الدمشقي على قصف لمجمع الشيخ بدر الدين الحسني (المعهد الدولي للعلوم الشرعية والعربية) في حي الشاغور بدمشق بثلاثة قذائف هاون, أدت لإستشهاد ستة عشر طفلاً وفق ما وثقه مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان, وجرح أكثر من ثمانين آخرين, بينهم حالات حرجة.
لم يمضي كثيراً من الوقت, حيث كانت الضربة الثانية لمدرسة عين جالوت في حي الأنصاري (الشرقي) في حلب في صباح الأربعاء 30-4-2014م باستفاقة أهالي الحي على مجزرة مريعة ارتكبها طيران النظام بقصفه لمدرسة عين جالوت بصاروح فراغي حوالي الساعة التاسعة صباحاً, في وقت كانت فيه المدرسة تغص بالتلاميذ خلال معرض لرسومات الأطفال متعمداً ارتكاب المجزرة، بعدما أوهم الأهالي بتوقفه عن قصف المناطق المدنية في مدينة حلب بناءً على وعود كاذبة اطلقها قبل يومين، ما دفع الأهالي لإرسال أبنائهم للمدارس لاستكمال عامهم الدراسي, وكان الضحية إحدى وعشرون شهيداً وثقهم مركز دمشق كحصيلة مبدئية بإنتهاء30-4-2014م، إضافة لنحو عشرين جريحاً معظمهم بحالة حرجة.
ومن هنا, فإننا في مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان وإذ ندين هذا الإنتهاك الصارخ من قبل النظام السوري للقوانين والشرائع الدولية ذات الصلة, فإننا نعتبر أن الاعتداءات المتكررة على المدارس ودور التعليم في سوريا من قبل النظام السوري هي انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، وإن الأفراد الذين يرتكبون انتهاكات مماثلة عمداً هم مسؤولون عن جرائم حرب وفق القانون الدولي.
وعلى ما تقدّم فإننا نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان المعنية بالتحرك السريع لوقف ومحاسبة هذا الإنتهاك السافر الذي كان ولايزال النظام السوري يمارسه دون رادع أو إحترام للعهود والمواثيق الدولية التي تُلزم بتحييد المدارس ودور التعليم عن الصراعات المسلحة.
مجزرة مجمع الشيخ بدر الدين الحسني, دمشق – حي الشاغور الثلاثاء 29-4-2014م:
مجزرة مدرسة عين جالوت, حلب – حي أنصاري شرقي الأربعاء 30-4-2014م
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
5-5-2014
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
(571) 205-3590
الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز
هاتف (479) 799-8115
(479) 799-8115
اميل info@dchrs.org
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان