مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مجازر جديدة في سورية، أكثر من 30 قتيلاً في حمص واللاذقية بعد خطاب الرئيس السوري

مجازر جديدة في سورية، أكثر من 30 قتيلاً في حمص
واللاذقية بعد خطاب الرئيس السوري

بعد خطاب الرئيس السوري يوم الخميس الفائت والذي
تعهد فيه برفع حالة الطوارئ المطبقة في سورية منذ عام 1963 وإقرار قانون للأحزاب السياسية
وقانون جديد يكفل حق التظاهر السلمي المكفول بالدستور السوري الصادر عام 1973 والمعمول
به إلى الآن. لكنه حذر بنفس من قيام مظاهرات جديدة
.

وفي اليوم التالي فتحت الأجهزة الأمنية وبشكل خاص
قوات مكافحة الإرهاب التابعة للمخابرات العسكرية بالإضافة إلى وحدات من الجيش السوري
النار على متظاهرين سلميين في محافظتي حمص واللاذقية مما أسفر عن استشهاد ما لايقل
عن 30 شخصاً وجرح المئات، كما قامت الأجهزة الأمنية بخطف الجثث من المشافي والشوارع
كما فعلت ذلك أكثر من مرة وفي أكثر من مدينة سورية
.

وشنت حملة اعتقالات طالت المئات من المتظاهرين السلميين
جميعهم تحت عرضة التعذيب كما أكدت أكثر من شهادة للأشخاص الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية
السورية خلال الأسابيع الماضية
.

ففي محافظة حمص وبعد أن قام متظاهرون سلميون بتحطيم
تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ثم جرى نقله إلى بلدة تلبيسة الواقعة بالقرب
من مدينة الرستن، فتوجهت أجهزة الأمن إلى بلدة تلبيسة  وقامت بفرض حصار على البلدة وشنت حملة اعتقالات
واسعة كما وقامت بإطلاق النار على المتظاهرين مما خلف الكثير من القتلى كعقاب لها على
تحطيم التمثال،

أما في مدينة حمص وخلال تشييع جنازة الشهيد محمد
العليوي من عشيرة الفواعرة في حمص  الذي سلمت
جثته لأهله بتاريخ 16-4-2011 وقد أكد أهله وذووه أنه استشهد تحت التعذيب بعد أن رؤوا
علامات التعذيب الشديدة على أجزاء متفرقة من جسده منها نتف لحيته مما أظهر وجهه المدمى
بشكل كبير ، وكان العليوي قد اعتقل في الأسبوع الماضي
.

واثناء التشييع قامت أجهزة الأمن بإطلاق النار على
المشيعين يوم الأحد الذين كانوا يشاركون في تشييع جنازة محمد العليوي، وفيما يلي بعض
أسماء الذين قتلوا في محافظة حمص الذين أكد أكثر من مصدر أن عددهم بحدود 25 قتيلاً
: فادي سمرة، رامي قندقجي، خالد أبو السعود، محمد بلال السقا، رضوان ديب، صلاح يحيى،
بلال الطالب ، خالد الوزير، عمر عويجان، أحمد تميم (17 سنة
)، 

فراس الضيخ ،وهو مفقود و يؤكد شهود عيان من أهالي
تلبيسة أنه استشهد ، لكنه لم يعثر عليه حياً أو على جثته حتى الآن، كما أن هناك  ١٦جريحا ، ٤ منهم في حالة حرجة، و هناك العشرات
من المفقودين ، يعتقد أنهم معتقلون
.

أما في اللاذقية فقد اعتمدت الأجهزة الأمنية على
ما يطلق عليهم " الشبيحة" الذين هم عبارة عن عصابات غير نظامية تعمل بالتنسيق
مع الأجهزة الأمنية قامت بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين الذين احتشدوا للتعبير
عن رفضهم لخطاب الرئيس السوري، مما أدى إلى استشهاد كل من عمر الصمودي 40 سنة – اللاذقية
– بستان الحميم، وطارق زينبو
.

وقد حصل مركز دمشق على شهادة أحد المتظاهرين السلميين
في اللاذقية يصف فيها ما جرى يوم الأحد17_4_2011 حيث يؤكد أنه شاهد عدد قتلى في المدينة

بلغ عددهم 6 أشخاص، جميعهم سقط برصاص أجهزة الأمن والشبيحة وتم نقل الكثير من الجرحى
للمشفى الوحيد الذي يستقبل الجرحى(مشفى الطابيات) بالرغم من تطويق الأمن له وتوفي شاب
في المشفى وقد قام الأمن والشبيحة بسحب حوالي عشرين شاب من حي  الصليبة في اللاذقية ولا يزالون حتى اللحظة في عداد
المفقودين,ويضيف " كنا نرى أجسادا مرمية على الأرض في شوارع الطابيات ولا نعلم
إن كانوا موتى أم جرحى أم أحياء ولا نستطيع التحرك من منازلنا وبعد ذلك قامت سيارات
الإطفاء والصهاريج التابعة للمحافظة بتتظيف الشوارع من آثار الجريمة البشعة

يشير العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين سقطوا
خلال الاحتجاجات الأخيرة في محافظة درعا، إلى استهتار كبير من قبل الأجهزة الأمنية
بحياة المواطنين السوريين، ووصل في الكثير من الحالات إلى استخدام القتل العمد من خلال
إطلاق الرصاص الحي كم أظهرت صور الفيديو، التي تثبت تعمد الأجهزة الأمنية إلى استخدام
الرصاص الحي بهدف قمع المتظاهرين وإرهابهم، دون حتى استخدام الغاز المسيل للدموع أو
خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين
.

إن المركز يحمل الرئيس السوري المسؤولية كاملة عن
سقوط الضحايا المدنيين في حمص واللاذقية، ويتعهد بمحاسبة ومتابعة المسؤولين الذين ارتكبوا
أو خططوا لتنفيذ هذه المجازر وما أعقبها من سقوط ضحايا مدنيين بالرصاص الحي، ويطالب
الحكومة السورية بفتح تحقيق جدي يكشف ملابسات ما جرى ويحاسب المسؤولين عن ما جرى ،
كما ويطالبها باحترام تعهداتها الدولية في احترام حق المواطنين السوريين في التظاهر
السلمي
.

كما سيتابع المركز ملف الضحايا المدنيين الذين قتلوا
خارج إطار القضاء أو القانون مع فريق العمل الخاص التابع للأمم المتحدة، وأيضاً مع
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بهدف عقد جلسة خاصة للمجلس بعد ازدياد عدد
الضحايا المدنيين بشكل كبير خلال أقل من شهر على بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري
بشار الأسد
.

لمزيد من المعلومات يمكن زيارة موقع المركز على
العنوان التالي
:

www.dchrs.org

او الاتصال بمدير المركز

د.رضوان زيادة

Radwan.ziadeh@gmail.com

هاتف

الولايات المتحدة 0015712053590

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS ) (www.dchrs.org ) مركز غير حكومي مستقل تأسس عام 2005، يعمل من أجل تعزيز واحترام قيم ومبادئ
حقوق الإنسان في سورية، إن المركز عضو في الشبكات الدولية التالية
:

·        
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

·        
الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN –
كوبنهاغن .

·        
الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .