لا زال الطالبان السوريان، مروى تفاحة وشقيقها محمد، يُحتجزان بمعزل عن العالم الخارجي منذ شهرين في ظروف ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري، ويحتاج كل منهما لتناول الدواء بشكل منتظم.
ألقي القبض على مروى تفاحة في 2 أكتوبر/ تشرين الأول أثناء تواجدها في منزل أسرتها بحي ركن الدين في العاصمة دمشق. وبحسب ما أفاد به أحد أقاربها المقيم في الخارج، قامت مجموعة من المسلحين يرتدي أفرادها ملابس مدنية، ويُعتقد أنهم من المخابرات الجوية، بمداهمة المنزل في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول بحثاً عن شقيقها محمد تفاحة. وعندما لم يعثروا عليه في المنزل، انتظروا عودته، وقطعوا خط الهاتف عن المنزل حسب ما قيل. وفي اليوم التالي، قام بعض الرجال باصطحاب مروى معهم، وأخبروا أسرتها أنهم لن يطلقوا سراحها إلا حينما يعثروا على شقيقها، فيما بقي الآخرون في المنزل بانتظار عودته قبل أن يغادروا بعد ساعات كونه لم يعد. ويعتقد المصدر نفسه أنه قد أُلقي القبض على محمد تفاحة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول أو نحو ذلك كونه لم يتصل منذ ذلك الحين. ويحتاج محمد وشقيقته لتناول الدواء بشكل منتظم، وثمة احتمال بأنهما لا يحصلان عليه في الحجز. حيث تُضطر مروى لتناول دواء يساعدها في علاج متاعبها الصحية مع الغدة النخامية.
ووفق رواية قريبهما المقيم خارج البلاد، فلقد ادعت مصادر غير رسمية أنه قد تم اقتياد مروى تفاحة إلى أحد فروع المخابرات الجوية القريبة، إلا أن مسؤولي الفرع قد أنكروا أن مروى وشقيقها محتجزيْن لديهم، ولم يقبلوا أخذ الدواء المخصص لها بزعم أنها غير موجودة في الفرع. وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، قال مصدر رسمي في لجنة المصالحة الوطنية لأسرة مروى أنه سوف يتم إخلاء سبيلها قريبا، ولكن سوف يبقى شقيقها في الحجز مدة 20 يوما إضافية لحين استكمال التحقيقات. ولا زال الاثنان محتجزيْن، ولا زال مكان تواجدهما غير معلوم، وهو ما ينسحب على صفتيهما القانونية وظروف احتجازهما. ويظهر أن مروى قد احتُجزت لا لشيء سوى لأنها شقيقة محمد تفاحة. وإذا كان هذا هو سبب اعتقالها بالفعل، فسوف تعتبرها المنظمة سجينة رأي مما يستدعي إخلاء سبيلها فورا ودون شروط.
يُرجى كتابة مناشداتكم فورا بالعربية أو الإنكليزية أو بلغتكم الخاصة على أن تتضمن ما يلي:
n حث السلطات على الكشف عن مكان تواجد مروى ومحمد تفاحة دون تأخير، والسماح لهما فورا الاتصال بأسرتهما ومحاميهما والحصول على الرعاية الطبية التي قد يكونا بحاجة إليها؛
n ومناشدة السلطات أن تخلي سبيل مروى تفاحة فورا ودون شروط إذا كانت محتجزة لا لشيء سوى لأنها شقيقة محمد، والقيام كذلك بالإفراج عن شقيقها أو أن توجه إليه، وبأسرع وقت ممكن، تهمة ارتكاب جرائم معترف بتوصيفها قانونياُ، ومن ثم محاكمته وفق المعايير الدولية المرعية في مجال المحاكمات العادلة؛
n وحث السلطات أيضا على ضمان حماية مروى تفاحة وشقيقها محمد من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.
يُرجى إرسال المناشدات قبل 9 ديسمبر/ كانون الأول 2013 إلى:
|
الرئيس السيد الرئيس بشار الأسد فاكس رقم: 3410 332 11 963+ + (يُرجى تكرار المحاولة) (لدى سماع السؤال حول الخدمة المطلوبة، يُرجى ذكر كلمة "فاكس") (وسيلة التواصل الموثوقة الوحيدة الآن هي الفاكس؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل) المخاطبة: فخامة الرئيس |
وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج فاكس رقم: 7842 223 11 963+(يُرجى تكرار المحاولة) أو 2460 666 11 963+ (لدى سماع السؤال حول الخدمة المطلوبة، يُرجى ذكر كلمة "فاكس") المخاطبة: معالي العماد |
مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: بشار الجعفري السفير والوزير المفوض فوق العادة 820 Second Avenue, 15th Floor, New York, NY 10017 فاكس رقم:4439 983 21 2 1+ البريد الإلكتروني: exesec.syria@gmail.com syrianmission@verizonmail.com المخاطبة: سعادة السفير |
كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين والروس المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه:
الاسم – العنوان 1 – العنوان 2 – العنوان 3 – رقم الفاكس – عنوان البريد الإلكتروني- المخاطبة.
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
معلومات إضافية
مروى تفاحة هي طالبة جامعية تدرس تخصص الرياضيات، فيما يدرس شقيقها محمد تفاحة علم الحاسوب.
لإلقاء نظرة أكثر تفصيلا على انتشار ممارسات التعذيب الواسعة النطاق في مراكز الحجز السورية وغيره من ضروب سوء المعاملة ، راجع تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بعنوان "لقد أردت أن أموت: الناجون من ضحايا التعذيب في سورية يتحدثون عن محنتهم" (http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/en ). ولقد قضى المئات نحبهم وهم في عهدة أجهزة الأمن السورية منذ اندلاع الاضطرابات. ولقد حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق هذا النوع من الممارسات في تقريرها: "الحجز المميت: الوفيات في الحجز في ظل الاحتجاجات الشعبية في سورية" (http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/035/2011/en ).
وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الانتهاكات الحقوقية التي حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق وقوعها هي انتهاكات ترتكبها القوات المسلحة التابعة للدولة، والميليشيات الموالية للنظام المعروفة باسم "الشبيحة"، فلقد ارتكبت جماعات المعارضة المسلحة انتهاكات أيضاً، بما في ذلك قيامها بتعذيب عناصر الشبيحة، والجنود الذين يقعون في الأسر، وقتلهم، إضافة إلى اختطاف وقتل أشخاص يُعرف عنهم مساندتهم للحكومة وقواتها وميليشياتها، أو يشتبه بموالاتهم لها، أو احتجاز المدنيين كرهائن لاستخدامهم كورقة ضغط في التفاوض ضمن صفقات تبادل الأسرى. وتدين منظمة العفو الدولية، دون تحفظ، ارتكاب مثل تلك الانتهاكات، وما انفكت المنظمة تناشد قيادات جماعات المعارضة المسلحة في سوريا كي تُصرّح بدورها علناً أنه من المحظور ارتكاب مثل تلك الأفعال، وأن تبذلَ ما بوسعها لضمان توقف قوى المعارضة عن ارتكاب مثل تلك الانتهاكات فوراً. أنظر التقرير الصادر عن المنظمة في 14 مارس/ آذار 2013 بعنوان "سورية: عمليات القتل دون محاكمة وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها جماعات المعارضة المسلحة" والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/008/2013/en/8d527c4e-2aff-4311-bad8-d63dbc97c96a/mde240082013en.html .
المصدر
http://www.amnesty.org/ar/library/asset/MDE24/062/2013/ar/119dc876-8380-4546-afe8-a2b8832de955/mde240622013ar.html
الأسماء: مروى ومحمد تفاحة
التحرك العاجل رقم 333/13، رقم الوثيقة (MDE 24/062/2013 ) الصادر في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2013.