مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

احتجاز نساء وأطفال رهائن في سورية

 25 أكتوبر/تشرين الأول 2013

تحتجز اثنتان من جماعات المعارضة المسلحة، على الأقل، ما لا يقل عن 105 مدنيين رهائن ورد مؤخراً أنهم وزعوا على ثلاثة مواقع في شمال سورية. ويتعرض الرهائن، ومعظمهم من النساء والأطفال، لخطر التعذيب أو القتل .

اختُطف ما لا يقل عن 41 امرأة و56 طفلاً، معظمهم تحت سن 15، كما اختطف شابان، في 4 أغسطس/آب، عندما سيطر تحالف لجماعات مسلحة معارضة على ما لا يقل عن 11 قرية ومزرعة في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية. ومعظم الرهائن، إن لم يكونوا جميعاً، هم من العلويين. وثمة تقارير أيضاً بأن ما لا يقل عن 20 شخصاً آخر أخذوا رهائن خلال العملية نفسها. وينتمي الرئيس بشار الأسد إلى الطائفة العلوية، و ينظر الكثير من المسلمين إلى العلويين بأنهم موالون للحكم .

ويشمل هذا التحالف للمعارضة جماعات تنادي بقتل من يرون أنهم لا يتقيدون بتأويلهم الصارم للإسلام. وتشير اللغة التي يستخدمها بعض من هذه الجماعات المسلحة، في إشاراتهم إلى الطائفة العلوية، إلى أنها خارجة على التعاليم الإسلامية، ما يعرض هؤلاء الرهائن لخطر عظيم .

ويعتقد أن الرهائن قد اختطفوا إلى بلدة سلمى، وهي معقل لجماعات المعارضة المسلحة في محافظة اللاذقية، وذلك عقب إجبار الجيش السوري هذه الجماعات على الانسحاب في الأسبوع الثالث من أغسطس/آب. وطبقاً لما لدى منظمة العفو الدولية من معلومات، احتجز هؤلاء ابتداء من قبل "كتيبة المهاجرين" المسلحة، التي يقال إنها تتألف من مواطنين ليبيين ومن جنسيات أجنبية أخرى. وتشير معلومات تلقتها المنظمة حديثاً إلى أن الرهائن قد قسموا إلى ثلاث فئات، حيث سلمت إحداها، حسبما ورد، إلى "كتيبة حسن الأزهري " ، التي ذُكر أنها تتألف من مقاتلين محليين سوريين في سلمى، ويعملون بالتنسيق الوثيق بشأن الرهائن مع "كتيبة المهاجرين". ونقلت مجموعة ثانية من الرهائن، حسبما ورد، إلى قرية الجميلية، بمحافظة إدلب، ولكن من غير الواضح لأي من الجماعات المسلحة تم تسليمها. ونقل الرهائن المتبقون إلى قرية الرناص ، بالقرب من جسر الشغور، في محافظة إدلب أيضاً. وعلى ما يبدو فإن الجماعات المسلحة تعتزم مبادلة الرهائن بمقاتلين ليبيين وسوريين تحتجزهم الحكومة .

وقد كتبت منظمة العفو الدولية، في 13 سبتمبر/أيلول، إلى رئيس "الائتلاف الوطني السوري" لطلب تدخله على وجه السرعة بشأن هذا الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان، االذي يمكن أن يرقى إلى مرتبة جريمة حرب، ولطلب الإجابة على أسئلة ذات صلة : ولم نتلق أي ردود بعد. وكان قائد القيادة العسكرية العليا "للائتلاف الوطني السوري" قد زار المنطقة عقب أيام فقط من اختطاف الرهائن، وامتدح العمليات العسكرية .

يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الإنجليزية، أو بلغتكم الأصلية :
لحض "الائتلاف الوطني السوري" على إدانة اختطاف الرهائن المدنيين في محافظة اللاذقية بأشد العبارات؛
لحض الائتلاف على التصرف سريعاً لتحديد الجماعات المسلحة المسؤولة عن الاختطاف والأماكن التي يحتجز فيها الرهائن على وجه الدقة؛
لحضه على اتخاذ تدابير فورية لضمان الإفراج عنهم .

يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 6 ديسمبر/كانون الأول 2013 إلى :
رئيس الائتلاف الوطني السوري
أحمد العاصي الجربا
بريد إلكتروني : monzer.akbik@socpresident.org
طريقة المخاطبة : سعادة السيد الجربا

وابعثوا بنسخ أيضاً إلى الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى بلدانكم. ويرجى إدراج عناوين البعثات الدبلوماسية المحلية أدناه،

الاسم العنوان البريد الإلكتروني الاسم العنوان البريد الإلكتروني الاسم العنوان البريد الإلكتروني

كما يرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه .

تحرك عاجل
احتجاز نساء وأطفال رهائن في سورية
معلومات إضافية

استولى تحالف من جماعات المعارضة المسلحة على 11 قرية ومزرعة في 4 أغسطس/آب، في معركة أسموها "أحفاد عائشة أم المؤمنين". وكان بين هذه المجموعات "كتيبة المهاجرين" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"صقور العز" و"أحرار الشام الإسلامية ".

وهذه القرى والمزارع هي بلوطة و صليب بلوطة وإنباتة والحمبوشية وبارودا وبرمسة والخراطة وأبو مكي وعرامو وأوبين وإستربه وبيت شكوحي .

ويظهر شريط فيديو تم تحميله على "اليوتيوب" في 15 أغسطس/آب النساء والأطفال الرهائن جالسين على أرضية ما بدا أنه شرفة؛ حيث تقول إحدى النساء، "نحن محتجزون عند المجاهدين… ولن يطلقوا سراحنا إلا إذا تم الافراج عن أسراهم من عند النظام السوري. عددنا 105 [رهائن] تقريباً المعاملة منيحة. ". ثم يقول قائد مقنع "لكتيبة المهاجرين" يشار إليه باسم "أبو صهيب الليبي": "مطلبنا الوحيد هو أننا لدينا أناساً مأسورين [من قبل النظام] في اللاذقية وغيرها ونطالب أن تتم مبادلة الأسرى ، لكي نخلي سبيل هؤلاء النساء". ويمكن الاطلاع على شريط الفيديو، بالعربية، على الموقع : https://www.youtube.com/watch?v=SPe7tu_3dpE.

وبينما قادت جماعات إسلامية مستقلة عن "الائتلاف الوطني السوري" هذه المعركة، زار قائد القيادة العسكرية العليا للائتلاف، الجنرال سليم إدريس، شمال محافظة اللاذقية عقب أيام فقط من احتجاز الرهائن، وأعلن على الملأ دعمه للحملة العسكرية في محافظة اللاذقية. ولم يدن احتجاز النساء والأطفال والرجال كرهائن من قبل الجماعات المسلحة أو يأتي على ذكره .

وأثناء زيارته، امتدح الجنرال إدريس ما أسماه النجاحات التي تحققت في محافظة اللاذقية على أيدي قوات المعارضة المسلحة. وقال إن "الجيش السوري الحر" سوف يواصل القتال إلى جانب الجماعات الأخرى إلى حين طرد النظام، وتعهد بتقديم كل دعم ممكن للمقاتلين في محافظة اللاذقية، بما في ذلك الأسلحة والذخائر. ويمكن أن تعطى هذه مباشرة، أو تحول وجهتها إلى الجماعات المسلحة التي تحتجز الرهائن أو قامت بارتكاب انتهاكات وخروقات جسيمة أخرى للقانون الإنساني الدولي، من قبيل عمليات القتل دون محاكمة .

إن المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف تحظر احتجاز الرهائن. وبموجب القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن "احتجاز الرهائن" يشكل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، على السواء .

ومع أن الأغلبية العظمى من انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها منظمة العفو الدولية قد ارتكبت على يد القوات المسلحة للدولة وميليشيات "الشبيحة" الموالية للحكومة، إلا أن جماعات المعارضة المسلحة قد ارتكبت انتهاكات أيضاً. وشملت هذه التعذيب وقتل أفراد قوات الأمن وأعضاء الميليشيات الذين أسرتهم، وكذلك اختطاف وقتل أشخاص عرف أنهم يدعمون الحكومة وقواتها أو يعملون معها، أو اشتبه بأنهم كذلك، كما شملت اختطاف مدنيين واحتجازهم كرهائن في جهد للتفاوض على مبادلتهم بالسجناء. ومنظمة العفو الدولية تدين، دون تحفظ، مثل هذه الانتهاكات، وقد دعت قيادات جميع جماعات المعارضة المسلحة في سورية إلى الإعلان على الملأ بأن مثل هذه الأفعال محظورة، وإلى عمل كل ما في وسعها لضمان أن تضع قوات المعارضة حداً على الفور لمثل هذه الأعمال. أنظر، سوريا : "عمليات القتل الميداني وغيره من الانتهاكات على أيدي جمعات المعارضة "

http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/008/2013/en.

الإسم: 125 مواطن سوري، معظمهم من النساء والأطفال من الجنسين