مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مخاوف من احتمال تعرض ناشط كردي للتعذيب : جوان عبد الرحمن

منذ اعتقاله في 3 سبتمبر/ أيلول 2012 على أيدي أشخاص يُعتقد أنهم من جهاز أمن الدولة السوري، لا زال ناشط حقوق الإنسان، الكرديّ جوان عبد الرحمن، قيد الاحتجاز في ظروف ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري . وثمة مخاوف من أن يكون قد تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة .

بحسب ما أفادت به مصادرنا المحلية، ألقى أشخاص يُعتقد أنهم من جهاز أمن الدولة السوري القبض على الناشط جوان عبد الرحمن خالد رفقة مجموعة من الأشخاص عقب مداهمة حي وادي المشعرية شمال غرب دمشق في ساعات الصباح الباكر . ويُذكر أن الناشط جوان ينتمي للأقلية الكردية في سورية، وهو عضو في اتحاد شباب الكرد فيها . ولم توضح قوات الأمن الأسباب الكامنة وراء إلقاء القبض على الناشط الكردي، ولم يُخطروا أي شخص آخر بالمكان الذي اقتادوه إليه .

ولقد أخبرت تلك المصادر منظمة العفو الدولية أن عائلة جوان قد حاولت جهدها منذ ذلك الحين معرفة مكان تواجده . فقام أفراد من العائلة بزيارة سجن عدرا شمال شرق دمشق، ولكن قيل لهم أن جوان عبد الرحمن خالد لم يكن بين المحتجزين هناك . وزعم أحد المحتجزين المفرج عنهم أنه قد شاهد جوان عبد الرحمن خالد في أحد فروع جهاز أمن الدولة .

وهذه هي المرة الثالثة التي تقوم السلطات السورية فيها باحتجاز جوان عبد الرحمن خالد . إذ سبق له وأن اعتُقل في مارس/ آذار 2004 في سياق الاضطرابات التي شهدتها مسقط رأسه القامشلي الواقعة شمال شرق سورية، قبل أن تحكم عليه محكمة أمن الدولة العليا بالسجن سنتين؛ ويُذكر أنه قد جرى إلغاء تلك المحكمة في عام 2011 بعد أن كانت إجراءاتها وجلساتها بعيدة كل البعد عن المعايير الدولية المرعية في مجال المحاكمات العادلة . وأُخلي سبيل جوان عبد الرحمن خالد عقب مضي عام ونيّف على بدء مدة محكوميته، وذلك بعد أن شمله عفو رئاسي صادر بهذا الخصوص . وقال عقب إخلاء سبيله أنه قد تعرض للتعذيب في الحجز . وجرى اعتقاله ثانيةً في مارس/ آذار من عام 2011 واحتُجز لأكثر من 50 يوماً لدى جهاز الاستخبارات العسكرية السوري .

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية أو الإنكليزية أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي :

حث السلطات السورية على الكشف عن مكان تواجد جوان عبد الرحمن خالد والسماح له بالاتصال فوراً بأسرته ومحاميه والحصول على أية رعاية طبية يحتاج إليها؛

ومناشدة السلطات أن تحرص على حمايته من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛

ودعوة تلك السلطات إلى إخلاء سبيله إلا إذا جرى توجيه تهم إليه بارتكاب جرائم معترف بتوصيفها دولياً، ومحاكمته بما يتسق والمعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات العادلة .

يُرجى إرسال المناشدات قبل 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 إلى :

 

الرئيس
السيد الرئيس بشار الأسد
فاكس رقم: +963 11 332 3410 (يُرجى تكرار المحاولة )
(لدى سماع السؤال حول الخدمة المطلوبة، يُرجى ذكر كلمة "فاكس") (وسيلة التواصل الموثوقة الوحيدة الآن هي الفاكس؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل )
المخاطبة: فخامة الرئيس
وزير الداخلية
العميد محمد إبراهيم الشعار
فاكس رقم: +963 11 311 0554 (يُرجى تكرار المحاولة )
أو +963 11 666 2460
(لدى سماع السؤال حول الخدمة المطلوبة، يُرجى ذكر كلمة "فاكس") (وسيلة التواصل الموثوقة الوحيدة الآن هي الفاكس؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل )
المخاطبة: معالي الوزير
وزير الشؤون الخارجية :
وليد المعلم
فاكس رقم: +963 11 214 6253 (يُرجى تكرار المحاولة )
المخاطبة: معالي الوزير

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين والروس المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :
الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 رقم الفاكس عنوان البريد الإلكتروني المخاطبة .
كما يُرجى إرسال نسخ من مناشداتكم إلى عناية مندوب الجمهورية العربية السورية الدائم لدى الأمم المتحدة :
سعادة الدكتور بشار الجعفري، السفير والمفوض فوق العادة؛ (820 Second Avenue, 15th Floor, New York, NY 10017 ) ، فاكس رقم: +1212 983 4439، عنوان البريد الإلكتروني : exesec.syria@gmail.com.
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها .

تحرك عاجل
مخاوف من احتمال تعرض ناشط كردي للتعذيب
معلومات إضافية
يشكل الأكراد حوالي 10 بالمائة من مجموع سكان سورية، ويقطنون بشكل رئيسي في المناطق المحيطة بحلب شمال البلاد ومنطقة الجزيرة في الشمال الشرقي . ولقد وثقت منظمة العفو الدولية وقوع حالات شهدت تعرض ناشطين كرد آخرين للاختفاء القسري من قبيل الناشط شبال إبراهيم والكاتب حسين عيسو . راجع التحرك العاجل الصادر في 24 يناير/ كانون الثاني 2012 بعنوان "سورية: مخاوف بشأن صحة الناشط السوري المحتجز شبال إبراهيم" (رقم الوثيقة : MDE 24/007/2012) والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/007/2012/en ، وكذلك "سورية: كاتب كردي محتجز يواجه خطر التعذيب" (رقم الوثيقة : MDE 24/055/2011) الصادر بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول 2011 والمتوفر عبر الرابط التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/055/2011/en. كما إن شبال إبراهيم عضو أيضا في اتحاد شباب الكرد في سورية، وأُخلي سبيله من الحجز عقب عفو خاص أصدره الرئيس السوري بشار الأسد بتاريخ 29 مايو/ أيار 2013 . وقال الكاتب الكردي أنه علم بعد إخلاء سبيله فقط أن المرة الوحيدة التي حضر فيها جلسة أمام قاضي محكمة مكافحة الإرهاب في سبتمبر/ أيلول 2012 ولم تدم سوى دقائق معدودة ودون حضور المحامي، كانت في واقع الأمر محاكمة صدر على إثرها حكم بسجنه 15 سنة . ولا يزال حسين عيسو محتجزا في ظروف ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري .

ولقد سبق لمنظمة العفو الدولية وأن وثقت واقعة اعتقال جوان عبد الرحمن خالد في عام 2004، وذلك في تقرير أصدرته في مارس/ آذار 2005 بعنوان "سورية : أكراد الجمهورية العربية السورية بعد عام من أحداث مارس/ آذار 2004" (رقم الوثيقة : MDE 24/002/2005) والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/002/2005/en . وبحسب مصادر منظمة العفو الدولية، فلقد شملت ألوان التعذيب التي تعرض جوان لها خلع أحد أسنانه بعد ربطه بسلك بالإضافة إلى ضربه ضربا مبرحاً كاد يلحق تلفاً دائماً بفقراته .

وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، وُلد أصغرهم بعد اعتقال والده في سبتمبر/ أيلول 2012 .

وللاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الانتشار واسع النطاق للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في مراكز الحجز السورية، يُرجى قراءة التقرير الصادر في مارس/ آذار 2012 بعنوان "لقد أردت أن أموت: الناجون من ضحايا التعذيب في سورية يتحدثون عن محنتهم" (رقم الوثيقة : MDE 24/016/2012) والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/en . ومنذ اندلاع الاضطرابات، فلقد تُوفي المئات وهم في عهدة قوات الأمن السورية وأجهزتها . ولقد وثقت منظمة العفو الدولية هذا النوع من الممارسات في تقريرها الصادر في أغسطس/ آب 2011 بعنوان "الحجزالمميت: الوفيات في الحجز في ظل الاحتجاجات الشعبية في سورية" (رقم الوثيقة : MDE 24/035/2011) ، والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/035/2011/en .

وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الانتهاكات الحقوقية التي حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق وقوعها هي انتهاكات ترتكبها القوات المسلحة التابعة للدولة، والميليشيات الموالية للنظام المعروفة باسم "الشبيحة " ، فلقد ارتكبت جماعات المعارضة المسلحة انتهاكات أيضاً، بما في ذلك قيامها بتعذيب عناصر الشبيحة، والجنود الذين يقعون في الأسر، وقتلهم، إضافة إلى اختطاف وقتل أشخاص يُعرف عنهم مساندتهم للحكومة وقواتها وميليشياتها، أو يشتبه بموالاتهم لها، أو احتجاز المدنيين كرهائن لاستخدامهم كورقة ضغط في التفاوض ضمن صفقات تبادل الأسرى . وتدين منظمة العفو الدولية، دون أي تحفظ، ارتكاب مثل تلك الانتهاكات، وتناشد قيادات جماعات المعارضة المسلحة في سوريا كي تُصرّح بدورها علناً بأنه يُحظر ارتكاب مثل تلك الأفعال، وأن تبذل ما في وسعها لضمان توقف قوى المعارضة عن ارتكاب مثل تلك الانتهاكات فوراً . أنظر التقرير الصادر عن المنظمة في 14 مارس/ آذار 2013 بعنوان "سورية : عمليات القتل دون محاكمة وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها جماعات المعارضة المسلحة" والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي : http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/008/2013/en/8d527c4e-2aff-4311-bad8-d63dbc97c96a/mde240082013en.html.

الاسم: جوان عبد الرحمن خالد

الجنس: ذكر