يُحتجز هؤلاء اللاجئون في مصر حالياً عقب محاولتهم مغادرتها على متن أحد القوارب. ويوجد بينهم أحد القاصرين غير المصحوبين بذويهم، وهو صبي في التاسعة من عمره. ووفقاً لأحكام القانون الدولي، فتقع على مصر مسؤولية حماية الأشخاص الفارين من النزاع في سورية.
احتُجز أكثر من 150 لاجئا سوريا وفلسطينيا فارين من سورية عقب إلقاء القبض عليهم لدى اعتراض البحرية المصرية طريق قاربهم وسحبه ثانية إلى البر عقب انطلاقه من أحد موانئ الاسكندرية بقصد التوجه إلى إيطاليا في ساعة مبكرة من صباح يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري. ولقد أُبلغ عن مقتل شخصين عقب إطلاق قوات البحرية النار عليهما أثناء العملية؛ ومع ذلك، فلمّا يتم بعد تأكيد تفاصيل مقتلهما ولا زالت التحقيقات جارية. واقتيد اللاجئون إلى قسم شرطة المنتزه الثاني بشرق الإسكندرية حيث لا يزالون قيد الاحتجاز هناك الآن. وثمة تقارير تفيد باحتجاز بعض من اللاجئين الذين كانوا على متن القارب في مكان آخر.
صعد صبي من حلب شمال سورية ويُدعى محمود شوكت أشرم (9 أعوام) على متن القارب رفقة عائلة أحد أصدقاء والديه مساء يوم 16 سبتمبر/ أيلول، فيما بقي والداه وأشقاؤه في الميناء بقصد اللحاق به على متن قارب آخر. وقالت والدة محمود شوكت أشرم لمنظمة العفو الدولية أنها لا زالت تنتظر خارج قسم شرطة المنتزه الثاني منذ إلقاء القبض على ولدها. وعلى الرغم من تكرار مطالبتها برؤية ولدها، فلقد أخبرها رجال الشرطة في القسم أنه لن يتسنى لها القيام بذلك نظراً لانهماكهم بالتحقيق مع اللاجئين. ولقد تمكنت والدة الصبي من الاتصال به على هاتفه النقال حيث قال لها أنه قيد الاحتجاز رفقة عدد كبير من الأشخاص. كما قال محمود لوالدته أنه شاهد جُثتين لشخصين قُتلا عقب تعرضهما لإطلاق النار على القارب بحسب ما ورد.
وبحسب المعلومات التي وصلت إلى منظمة العفو الدولية، يقوم جهاز الأمن القومي المصري بإجراء التحقيقات التي تجري داخل قسم شرطة المنتزه الثاني. ويواجه هؤلاء اللاجئون احتمال استمرار احتجازهم في ظل ظروف ردئية، أو إمكانية إجبارهم على مغادرة مصر، وهو ما يخالف بالتالي الالتزام المترتب على مصر والقاضي بتوفير الحماية تحت صفة اللجوء للأشخاص الفارين من النزاعات.
يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية أو الإنكليزية أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي:
n حث السلطات المصرية على عدم ترحيل اللاجئين الفارين من سورية؛
n ومناشدتها إخلاء سبيل جميع المحتجزين على خلفية تتعلق بالهجرة والإقامة، وتمكينهم من التواصل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك الاتصال بالبعثة الدبلوماسية الفلسطينية لمن يرغب من اللاجئين الفلسطينيين تحديداً؛
n وحث تلك السلطات أيضاً على احترام التزاماتها الدولية المترتبة عليها وفقاً لأحكام اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، واتفاقية عام 1969 التي تحكم جوانب مختلفة من مشاكل اللاجئين في أفريقيا، ومنح الحماية الدولية للفارين من خطر التعرض لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والنزاع المسلح في سورية.
يُرجى إرسال المناشدات قبل 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 إلى:
وزير الداخلية
محمد إبراهيم يوسف أحمد
وزارة الداخلية
25 شارع الشيخ ريحان
أبو اللوق، القاهرة، جمهورية مصر العربية
فاكس رقم: +202 279 455 29
المخاطبة: معالي الوزير النائب العام:
هشام محمد زكي بركات
مكتب النائب العام
دار القضاء العالي، 1 شارع 26 يوليو
القاهرة، جمهورية مصر العربية
فاكس رقم: +202 2 577 4716
المخاطبة: سيادة المستشار ونسخ إلى:
مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان
ماهي حسن عبد اللطيف
حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية والاجتماعية الدولية
وزارة الخارجية
كورنيش النيل، القاهرة، جمهورية مصر العربية
فاكس رقم: +202 2 574 9713
المخاطبة: سعادة السفيرة
يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين المصريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه:
الاسم العنوان 1 العنوان 2 العنوان 3 4 رقم الفاكس عنوان البريد الإلكتروني المخاطبة: .
أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
تحرك عاجل
احتجاز أكثر من 150 لاجئا فروا من سورية
معلومات إضافية
ولقد أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها قد سجلت أو بصدد تسجيل 117470 لاجئ عقب فرارهم من سورية. وفي أعقاب قيام الجيش المصري بعزل محمد مرسي من منصبه في 3 يوليو/ تموز 2013، فُرضت قيود جديدة دون سابق إنذار على شروط دخول السوريين إلى مصر، حيث يُضطر القادمون من سورية الآن إلى الحصول على تأشيرة الدخول إلى مصر قبيل وصولهم إلى أراضيها. ومنذ يوليو/ تموز الماضي، قامت السلطات المصرية بإلقاء القبض على مئات السوريين والفلسطينيين القادمين من سورية، واحتجزت العديد منهم؛ فيما تم ترحيل أكثر من 200 منهم إلى تركيا ولبنان. وفي 26 يوليو/ تموز، أصدرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بيانا عبرت فيه عن قلقها حيال وضع اللاجئين السوريين في مصر، وحذرت من تعرضهم للاعتقال التعسفي جراء ما وصفته "بتنامي الشعور المناوئ لسورية".
ولقد اضطُر أكثر من مليوني لاجئ على مغادرة سورية بالإضافة إلى نزوح 4.5 مليون شخص داخلها جراء النزاع المسلح هناك. ولقد اضطُر أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سورية، والبالغ عددهم 530 ألفا، إلى النزوح جراء النزاع وانتهاكات حقوق الإنسان في سورية. وبحسب ما افاد به ناشطون محليون، فلقد قُتل أكثر من 1400 لاجئ فلسطيني، غالبيتهم العُظمى من المدنيين.
الأسماء: أكثر من 150 لاجئا (من الرجال والنساء والأطفال) ممن فروا من سورية، ومحمود شوكت أشرم
الجنس: ذكور وإناث