تقرير شهداء ثورة الكرامة في شهر آب لعام 2013
في ظل استمرار العنف و انتهاكات حقوق الانسان الممنهجة التي تقوم بها القوات الحكومية السورية ضد الشعب السوري و التي تضمنت جرائم ابادة جماعية ،وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان 3377 شهيدا قضوا في شهر اب من عام 2013 على يد قوات الجيش و الامن السورية و الميليشيا التابعة له، منهم 2454 شهيد من المدنيين بنسبة 73 % من مجموع الضحايا، و 932 شخص من غير المدنيين بنسبة 27% تقريبا.
و قد كان الضحايا من الاطفال 351 شهيد بنسبة زادت عن ال 10% ،بينما تم توثيق استشهاد 232 امرأة بالغة بنسبة تقارب ال 7% من مجموع الشهداء الموثقين.
ولا يزال القصف العشوائي على المناطق السكنية يعتبر السبب الرئيسي وراء سقوط العدد الاكبر من الضحايا المدنيين، حيث تم توثيق 1275 شهيد نتيجة القصف بمختلف أنواع الأسلحة ، بينما ضحايا السلاح الكيماوي الذي استطعنا توثيقهم بالاسم بلغ عددهم 678 شهيد مع العلم بأن المعلومات التي وردتنا تتحدث عن أكثر من 1600 شهيد قضوا بالأسلحة الكيماوية.
و قد وثق المركز ايضا 166 شهيد تم اعدامهم ميدانيا ،بالاضافة الى 137 شهيد تم تعذيبهم حتى الموت في السجون و مراكز الاعتقال التابعة للحكومة السورية.
و قد سقط العدد الاكبر من الضحايا في العاصمة دمشق و ريفها و التي شهدت غوطتها ما بات يعرف بمجزرة الكيماوي بتاريخ 21 اب، حيث تم توثيق 1450 شخص قتلوا على يد قوات النظام بينهم 1122 شهيد من المدنيين ، منهم 654 قضوا بالكيماوي.
و قد استطاع مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان توثيق 13 شخص قتلوا من غير السوريين ممن يقاتلون الى جانب المجموعات المناهضة للحكومة السورية.
و بالرغم من أن اعداد الشهداء الذين وثقهم مركز دمشق لا تعتبر بأي شكل من الاشكال ارقام نهائية الا انه تبين استمرار النظام باستهداف المدنيين ،حيث لا يزال النسبة الاكبر من ضحايا العمليات العسكرية التي يقوم بها من المدنيين (73%) ، قضى معظمهم نتيجة قصف بالاسلحة الثقيلة و الطيران و الصواريخ و اسلحة الدمار الشامل المتمثلة بالسلاح الكيماوي على مناطق سكنية.
و تبين استخدام الأسلحة الكيماوية بشكل واسع المحرمة دوليا بناءا على اتفاقية جنيف 1925 بالاضافة ايضا لاستمرار انتهاك قوانين حقوق الانسان و القانون الانساني الدولي عن طريق استمرار عمليات التعذيب و الاعدام الميداني مما يشكل جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية.
و نحن في مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان نجدد مطالبتنا بتطبيق مبدأ حماية المدنيين كما أقرت في الأمم المتحدة في عام 2005، وكما أن مركز دمشق عضو في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية فإنه يناشد المجتمع الدولي مجددا للاضطلاع بمهامه في حماية المدنيين و تقديم الدعم الانساني و الاغاثي و الطبي اللازم لتخفيف معاناة المدنيين السوريين داخل و خارج سوريا بالاضافة الى ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب و جرائم ضد الانسانية و تقديمهم للعدالة.
مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان.
09/03/2013
للمزيد من المعلومات أرجو الاتصال:
الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
هاتف (571) 205-3590
اميل radwan.ziadeh@gmail.com
الدكتور عبدالقادر راجح مدير برنامج توثيق الانتهاكات في سورية
هاتف 00966556129784
اميل abdol-rajeh@hotmail.com
السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق
هاتف 00962797609944
اميل mabozid@hotmail.com
مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :
– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.
– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .
-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .
– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP
– التحالف الدولي لمواقع الذكرى
إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان