بتاريخ الثاني من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2012، اعتقلت مجموعة من الرجال المسلحين الذين يرتدون الملابس المدنية، محامي حقوق الإنسان خليل معتوق، المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، عند نقطة تفتيش تموضعت على طريق سوريا / الأردن الدولي. لقد تم القاء لقبض على خليل معتوق بينما كان في طريقه من منزله في صحنايا إلى مكتبه بالعاصمة دمشق. هناك اعتقاد قوي أن هذا المجموعة من الرجال المسلحين هي جزء من قوات الأمن في سوريا.
خليل معتوق هو أحد أبرز محامي حقوق الإنسان، فهو معروف بعمله القيم في المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية والذي شمل الدفاع عن العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في سورية.
لقد أقتيد خليل معتوق إلى جهة مجهولة بعد إلقاء القبض عليه في 2 أكتوبر 2012 حيث لا يزال معزولاً عن العالم الخارجي. هناك مخاوف من أنه قد يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.
يعاني خليل معتوق من بعض المشاكل الصحية المزمنة. لقد عاد لتوه من رحلة علاج خارج البلاد ويحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.
يعتقدمركز الخليج لحقوق الإنسان بقوة أن القاء القبض على خليل معتوق هو نتيجة لعمله المشروع والسلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولاسيما عمله في الدفاع عن حقوق المعتقلين في سوريا. ان مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق جداً من أن اعتقال خليل معتوق هو جزء من نزوع مستمر نحو مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق بشأن سلامة خليل معتوق الجسدية والنفسية، وخاصة بسبب حالته الصحية السيئة وكذلك لحقيقة كون التعذيب و إساءة معاملة المعتقلين هي ممنهجة في سوريا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة الروسية وكذلك الحكومات الأخرى التي لها نفوذ في سوريا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ومنظمات حقوق الإنسان الرائدة على:
1. الدعوة الى الإفراج فورا عن خليل معتوق وجميع مدافعي حقوق الإنسان الذين تم احتجازهم فقط كنتيجة لعملهم المشروع مجال حقوق الإنسان؛
2. ضمان حصول خليل معتوق فوراً على العلاج الطبي الذي يحتاجه وبوجود طبيب؛
3. اتخاد كافة التدابير الضرورية لضمان السلامة البدنية والنفسية وأمن خليل معتوق،
4. زيادة الضغط على الحكومة السورية لوقف في انتهاكات حقوق الإنسان اليومية الجارية وكذلك تصاعد الهجمات على المدافعين عن حقوق الإنسان؛
5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو الحكومة السورية إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) والفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:
(ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 1والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
1.لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.
مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.
رابط المصدر: http://www.gc4hr.org/news/view/248