مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بواعث قلق بشأن محامي سوري لحقوق الإنسان

22 مارس/ آذار 2012

تحتجز السلطات السورية محامي حقوق الإنسان عبد الله خليل بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم، حيث يتعرض لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. فلم يُر منذ اعتقاله من الشارع في الرقة، شرق سورية، في 3 فبراير/شباط.


وعبد الله خليل، البالغ من العمر 50 سنة، محام معروف يمثل السجناء السياسيين وسجناء الرأي. وهو عضو في "فريق الدفاع عن المعتقلين في الرقة"، حيث يعيش، ودأب على الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال الاحتجاجات والاضطرابات في السنة الماضية، وحتى قبل ذلك. وطبقاً لناشطين لحقوق الإنسان، فقد قبض عليه في 3 فبراير/شباط 2012 مع عدة محامين آخرين، أفرج عنهم منذ ذلك الحين، من أحد شوارع الرقة. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أنه تعرض للتعذيب أو أسيئت معاملته أثناء اعتقاله في فرع المخابرات العسكرية في الرقة، وربما نقل بعد ذلك إلى فرع آخر للمخابرات العسكرية في العاصمة، دمشق. ولم يعرف عن توجيه أي اتهام إليه. وكان قد اعتقل ثلاث مرات من قبل في السنة الماضية، وتعرض وعائلته لأشكال أخرى من المضايقات من قبل السلطات السورية.


وقد قبض على آلاف الأشخاص ممن اشتبه بمناهضتهم للحكومة السورية في الشهور الإثني عشر الماضية، ويعتقد أن معظمهم، إن لم يكن جميعهم، قد تعرضوا للتعذيب ولسوء المعاملة. ولدى منظمة العفو الدولية أسماء ما يربو على 280 شخصاً ورد أنهم توفوا في الحجز في هذه الفترة، كما قامت بتوثيق العديد من حالات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة لمعتقلين سابقين. ولمزيد من المعلومات بشأن التعذيب وغيره من ضروب إساءة معاملة المعتقلين في سورية، أنظر "كنت أرغب في الموت": ناجون من التعذيب في سورية يتحدثون"، مارس/آذار 2012،

http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/en


يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الإنجليزية، أو بلغتكم الأصلية:


•        لحث السلطات السورية على الكشف عن مكان وجود عبد الله خليل ووضعه القانوني، وضمان تقديم كل عناية طبية إليه يمكن أن يكون بحاجة إليها، والسماح له فوراً بالاتصال بأسرته وبمحاميه؛


•        للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن ما ورد من تقارير عن احتمال أن يكون عبد الله خليل قد أخضع للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء احتجازه دون تهمة في مكان مجهول، وللحض على مباشرة تحقيق سريع ومحايد في هذه التقارير، وتقديم من تتبين مسؤوليته عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة؛


•        للإعراب عن بواعث قلقكم من أن عبد الله خليل هو سجين رأي معتقل لسبب وحيد هو ممارسته المشروعة لحقه في حرية التعبير، وبسبب عمله المشروع من أجل حقوق الإنسان، ولذا فينبغي الإفراج عنه فوراً وبلا قيد أو شرط.

يرجى أن تبعثوا بمناشداتاكم قبل 3 مايو/أيار 2012 إلى:


الرئيس

السيد الرئيس بشار الأسد

القصر الجمهوري

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:                + 963 11 332 3410 (واصلوا المحاولة)

طريقة المخاطبة:        السيد الرئيس


وزير الدفاع

معالي العماد داود راجحة

وزارة الدفاع

ساحة الأمويين

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:                + 963 11 666 2460                

طريقة المخاطبة:        معالي الوزير


وزير الشؤون الخارجية والمغتربين

معالي وزير المعلم

وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:                + 963 11 214 625 12 / 13                

طريقة المخاطبة:        معالي الوزير


وابعثوا بنسخ إلى: الممثلين الدبلوماسيين لسورية المعتمدين لدى بلدكم. ويرجى إدراج العناوين التالية:

الاسم العنوان1  العنوان 2  العنوان 3  رقم الفاكس  البريد الإلكتروني  طريقة المخاطبة


ويرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه.


تحرك عاجل

بواعث قلق بشأن محامي سوري لحقوق الإنسان


معلومات إضافية

يبدو أن عبد الله خليل قد تعرض لحملة من المضايقات على أيدي السلطات السورية بسبب أنشطته السلمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك قيامه بواجباته كمحام. فقبض على عبد الله خليل ثلاث مرات من قبل، منذ مايو/أيار 2011، وكان من المفترض أن يمثل أمام المحكمة في 6 فبراير/شباط 2012 بتهم تقف وراءها دوافع سياسية، على ما يبدو، وشكلياً تهمة "البناء غير القانوني" على قطعة أرض زعمت السلطات أنها من أملاك الدولة. وفي 1 مايو/أيار 2011، اعتقل لشهر واحد واستجوب حول مشاركته المزعومة في مظاهرات غير مرخص بها والتحريض على الفتنة الطائفية، وهي تهم توجه عادة إلى من يُرى أنه من معارضي الحكومة. وعقب عدة أيام من الإفراج عنه، ورد اسمه ضمن المشمولين بعفو رئاسي. وفي 22 أغسطس/آب 2011، قُبض عليه مع 21 محامياً آخر واحتجز لأسبوع لمشاركته في اعتصام سلمي في "قصر العدل" في الرقة. وفي 15 ديسمبر/كانون الأول 2011، اعتقل من أمام منزله، سوياً مع ابنه، الذي أفرج عنه في اليوم التالي، واحتجز نحو 11 يوماً استجوب أثناءها حول معلومات نشرها على "الفيسبوك" وتتعلق بالتعذيب المزعوم في الحجز لعدة أشخاص من موكليه. ووجهت إليه تهمة "نشر أنباء كاذبة" والتحريض على الاحتجاجات والمشاركة فيها. وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2011، جرى هدم البيت الريفي لعائلته بناء على أوامر صادرة عن محافظ الحسكة، وعلى ما يبدو كعقاب لعبد الله خليل على عمله في مضمار حقوق الإنسان. وأثناء عملية الهدم، هوجم عدة أفراد من عائلته على أيدي أفراد يعملون بالنيابة عن السلطات، واحتاج ابن أخته إلى العلاج في المستشفى. وفي مرحلة مبكرة، في أبريل/نيسان 2011، قال عبد الله خليل إنه تلقى تهديدات بالقتل، وأنه على الرغم من تبليغه السلطات بالتهديدات، إلا أنه لا يبدو أن تحقيقاً قد فتح في الموضوع.


وبدأت المظاهرات المطالبة بالإصلاح في سورية في فبراير/شباط 2011 وتحولت إلى احتجاجات جماهيرية في منتصف مارس/آذار. وردت السلطات السورية عليها بطريقة وحشية، في جهد منها لقمعها. ومنذ أبريل/نيسان 2011، قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق انتهاكات منهجية واسعة النطاق لحقوق الإنسان ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية، وقد دعت إلى إحالة الوضع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى سورية وتجميد أرصدة الرئيس السوري بشار الأسد والمقربين منه.


وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء ما يزيد على 7200 شخص ورد أنهم توفوا أو قتلوا أثناء الاحتجاجات وأعمال الشغب، أو بالعلاقة معها. ويعتقد أن العديد من هؤلاء قتلوا على أيدي قوات الأمن التي استخدمت الذخيرة الحية ضدهم أثناء مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو حضورهم تشييع جنازات لأشخاص قتلوا في احتجاجات سابقة. كما قتل أفراد من قوات الأمن، بعضهم على أيدي أفراد فارين من الجيش وآخرين ممن امتشقوا السلاح ضد الحكومة، وكذلك أعضاء قوات الأمن أنفسهم عقب رفضهم تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المحتجين. وقبض على آلاف الأشخاص واحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن مجهولة ورد أن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة متفش فيها. ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والأفراد الآخرون الذين يقومون بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان أو يسجلونها وينشرون معلومات عنها لخطر القبض عليها وإخضاعهم للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة. ويتلقى عديدون كذلك تهديدات موجهة إليهم وإلى عائلاتهم. ونتيجة لذلك، فقد اختبأ عدة مدافعين عن حقوق الإنسان أو غادروا البلاد.


وفي الدولة السورية عدة أجهزة للأمن والمخابرات، إضافة إلى مجموعات أمنية غير رسمية، كثيراً ما تحمل السلاح ولكن دون أن ترتدي الزي الرسمي، وتقوم أيضاً بعمليا اختطاف وقتل وبغير ذلك من الانتهاكات، في تنسيق واضح مع مسؤولين في الدولة، أو بموافقتهم على الأقل. كما تلقت منظمة العفو الدولية تقارير عن أفراد مسلحين يقومون بتهديد الأشخاص الذين يرون أنهم على صلة بالسلطات أو يدعمونها، كما يقومون بالاعتداء عليهم، وفي بعض الحالات بقتلهم.  


الاسم: عبد الله خليل