مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

اختفاء طالب سوري كردي ناشط: جكر خوين ملا أحمد

16 آذار/ مارس – 2012

تحرك عاجل

جكر خوين ملا أحمد، طالب ناشط، من أبناء الأقلية الكردية في سوريا، لم يشاهده أحد منذ 3 مارس/ آذار. وهناك مخاوف من أن تكون قوات الأمن قد ألقت القبض عليه. وإذا كان الأمر كذلك، ومع إنكار قوات الأمن أنه محتجز لديهم، فهذا يعني أنه تعرض لإخفاء قسري. وأنه عرضة للتعذيب وسوء المعاملة .

جكر خوين ملا أحمد، طالب في جامعة حلب . شوهد آخر مرة في 3 مارس/ آذار عندما غادر الشقة التي يسكنها مع زملائه الطلاب. وأبلغ أحد معارفه منظمة العفو الدولية أن مسؤولين من الأمن مدججين بالسلاح لكن غير معروفي الهوية قد داهموا الشقة بعد مغادرته إياها، وأخذوا حاسوبه النقال (لاب توب). وكان جكر خوين ملا أحمد قد سبق القبض عليه واحتجازه نحو عشرة أيام فيما يتعلق بم شاركته في النشاط الطلابي واهتمامه بحقوق الأكراد. وقد غير مؤخراً الشقة التي كان يسكن فيها خوفاً من القبض عليه مرة أخرى .

في 5 مارس/ آذار، زار رجال الأمن العسكري أسرة جكر خوين ملا أحمد في قامشلي، شمال شرقي سوريا. واستفسروا عن نشاطات جكر خوين ملا أحمد وعمره وتعليمه. وعندما سألت العائلة عن مكان ابنهم، أنكر رجال الأمن أنه في حجزهم وأصروا على أن استفساراتهم أمر روتيني. ومنذ 3 مارس/ آذار لم تتلق أسرته أي معلومات عن مصيره أو مكانه لكنها تعتقد أن المعلومات المتاحة تشير إلى أنه مقبوض عليه .

إذا كان جكر خوين ملا أحمد محتجزاً لدى قوات الأمن حالياً، فيجب على السلطات إبلاغ أسرته عن مكانه فوراً، والس م اح له بالاتصال بهم، وأن تكفل له الحصول على محامٍ وعلى الرعاية الطبية الضرورية. ويجب إطلاق سراحه مالم يوجه إليه اتهام بجريمة يمكن تحديدها وأن يحاكم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وإذا كان احتجازه بسبب ممارسته السلمية لحرية التعبير والتجمع فإن منظمة العفو الدولية ستعتبره عند ذلك من سجناء الرأي وسوف تطالب بالإفراج الفوري غير المشروط عنه .

الرجاء الكتابة فوراً ب العربية أو بلغتكم :
معربين عن قلقكم لأن جكر خوين ملا أحمد لم يره أحد منذ 3 مارس/ آذار في ظروف تشير إلى أنه محتجز لدى قوات الأمن السورية .

مؤكدين على أن التكتم على مصير شخص أو مكان وجوده أمر ممنوع بموجب القانون الدولي، ومطالبين السلطات السورية بتوضيح عاجل لمكان وجود جكر خوين ملا أحمد حالياً .

مطالبين السلطات بالسماح له بالاتصال بأسرته، وتأمين حصوله فوراً على محامٍ وعلى رعاية طبية وأن تضمن عدم تعرضه للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة .

واذكروا أن جكر خوين ملا أحمد إذا كان محتجزاً لمجرد ممارسته السلمية لحرية التعبير والتجمع، فيجب الإفراج عنه إفراجاً فورياً غير مشروط. وإذا لم يكن كذلك، فيجب أن يوجه إليه اتهام بجريمة يمكن تحديدها وأن يحاكم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة .

الرجاء أن ترسلوا مناشداتكم قبل 27 إبريل/ نيسان 2012 إلى :
الرئيس وزير الخارجية والمغتربين
بشار الأسد وليد المعلم
القصر الرئاسي وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين
شارع الرشيد شارع الرشيد
دمشق دمشق
الجمهورية العربية السورية الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410 فاكس : 13/12 625 214 11 963 +

صيغة المخاطبة: فخامة الرئيس صيغة المخاطبة: معالي الوزير
الرجاء إرسال نسخ كذلك إلى المبعوثين الديبلوماسيين المعتمدين إلى بلادكم. من فضلكم أكتبوا عناوين الدبلوماسيين في بلادكم أدناه :

الإسم العنوان الأول العنوان الثاني العنوان الثالث فاكس رقم الفاكس البريد الالكتروني عنوان البريد الالكتروني أسلوب المخاطبة عبارات المخاطبة

الرجاء التأكد من مكتب قسمكم عن جواز إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه

تحرك عاجل

اختفاء طالب سوري كردي ناشط

معلومات إضافية

بدأت المظاهرات المطالبة بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011 وتطورت إلى احتجاجات جماهيرية في منتصف مارس/ آذار. وكانت الاحتجاجات سلمية بشكل كبير، غير أن السلطات السورية ردت عليها بأكثر الأساليب قسوة في محاولة لإخمادها. وقد حصلت منظمة العفو الدولية على أسماء أكثر من سبعة آلاف شخص ورد أنهم توفوا أو قتلوا أثناء الاحتجاجات أو لعلاقاتهم بها منذ منتصف مارس/ آذار 2011. ويعتقد أن قوات الأمن أطلقت على كثيرين منهم الذخيرة الحية بينما كانوا يشاركون في احتجاجات سلمية أو تشييع جنازات الأشخاص الذين قتلوا في احتجاجات سابقة . وقد قتل أفراد من قوات الأمن أيضاً، بعضهم على أيدي أفراد انشقوا عن الجيش وحملوا السلاح ضد الحكومة .

وألقي القبض على آلاف الأشخاص، واعتقل كثير منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معروفة حيث تفشى فيهم التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وورد أن أكثر من 280 شخصاً قد لقوا حتفهم في الحجز في ظروف مشبوهة للغاية، منذ أول إبريل/ نيسان 2011 . كما تعرض آخرون إلى الإخفاء القسري – وهذا يعني، أخذهم إلى الحجز أو أن قوات الأمن أو غيرها من الأجهزة، التي تعمل بترخيص أو تأييد أو تواطؤ من الدولة، تسلبهم حريتهم بأي طريقة أخرى، ويعقب ذلك رفض الإقرار باحتجاز الأشخاص المعنيين أو إخفاء مصيرهم وأماكن وجودهم، مما يضعهم خارج دائرة الحماية القانونية. و يعد الإخفاء القسري جريمة بموجب القانون الدولي .

والدولة السورية تملك العديد من أجهزة الاستخبارات بالإضافة إلى المزيد من الجماعات الغامضة، وغالباً ما تكون مسلحة ولكنها لا ترتدي زياً رسمياً بالضرورة، وتقوم كذلك بعمليات الاختطاف والقتل وعمليات اعتداء أخرى في تنسيق واضح مع المسؤولين الرسميين في الدولة، أو على الأقل بموافقتهم. كما تلقت منظمة العفو الدولية تقارير عن أفراد مسلحين يعتقد أنهم مرتبطون بالدولة أو مدعومون من قبلها، ويهددون الناس ويهينونهم وفي بعض الحالات يقتلونهم .

ومنذ إبريل/ نيسان 2011، ومنظمة العفو الدولية تُوثق انتهاكات حقوق الإنسان المنتظمة وواسعة الانتشار والتي تصل إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية، وطالبت المنظمة بإحالة الأوضاع في سوريا إلى المدعي في المحكمة الجنائية الدولية .

ويشكل الأكراد نحو 10% من تعداد سوريا ويقيمون معظمهم حول مدينة حلب في شمال البلاد وفي إقليم الجزيرة في الشمال الشرقي. والمناطق التي يغلب عليها الأكراد تتخلف عن بقية البلاد حسب المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية. ويتعرض الأكراد إلى تمييز على أساس الهوية، يشمل القيود على استخدام لغتهم في المدارس وعلى النشاطات الثقافية الكردية، مثل الحظر المفروض على إنتاج وتوزيع الموسيقى الكردية. وهذا التمييز انتهاك للمادة 2 ( عن منع التمييز) والمادة 27 ( عن حقوق الأقليات ) في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وسوريا أحد الدول الأعضاء فيه. وفي الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثالث عن سوريا، طالبت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السلطات السورية بأن تضمن أن يتمتع كل أفراد الأقلية الكردية بالحماية الفعالة ضد التمييز وأن تمكنهم من التمتع بثقافتهم الخاصة واستعمال لغتهم الخاصة، طبقاً للمادة 27 من العهد المذكور .