مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

لا تزال مجموعة من المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان وآخرين غيرهم قيد الاحتجاز

لا يزال موظفو المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي، وأحد زوار المركز محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي منذ اعتقالهم يوم 16 فبراير/ شباط الماضي.  ويُعتقد بأنهم محتجزون في أحد فروع جهاز المخابرات الجوية في دمشق.  وعليه فيُحتمل تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة

اعتُقل مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي، مازن درويش (40 عاماً) برفقة 13 آخرين من زملائه وزميلاته، واثنين من زوار المركز عقب مداهمة عناصر الأمن للمكان.  وقد أُفرج منذ ذلك الحين عن ستة من العاملات في المركز، وامرأة أخرى كانت في زيارة للمركز؛ غير أن مازن درويش وزملائه التالية أسماؤهم ما زالوا قيد الاحتجاز: هاني الزيتاني، وعبد الرحمن حماده، وحسين غرير، ومنصور العمري، وبسام الأحمد، وأيهم غزول، وجوان فيرسو، إضافة إلى الزائر شادي يزبك.  ولم يتصل المعتقلون التسعة بعائلاتهم، ولا يُعرف فيما إذا كان بوسعهم الاتصال بمحامين أم لا .  

وأخبر مصدرٌ منظمةً العفو الدولية بأن رجال بزي رسمي يُعتقد أنهم من جهاز المخابرات الجوية قاموا بمداهمة المركز السوري للإعلام يوم 16 فبراير/ شباط 2012.  واعتقلت قوات الأمن الأشخاص الستة عشر الذين كانوا متواجدين في المبنى حينها، وصادر عناصر القوات أجهزة الحاسوب المحمولة، والهواتف النقالة والملفات، حيث يُعتقد أنها تحتوي جميعها على معلومات سرية تتعلق بعمل المركز السوري للإعلام.  وبحسب رواية إحدى اللواتي أُفرج عنهن من موظفات المركز، فلقد جرى اقتيادهم جميعاً إلى فرع جهاز المخابرات الجوية في دمشق، حيث يُعتقد بأن مازن درويش والرجال الثمانية الآخرين ما يزالون محتجزين هناك، ودون توجيه تهم إليهم أو إحالتهم إلى المحكمة على ما يبدو

ولا تزال الأسباب التي دفعت قوات الأمن إلى مداهمة المركز السوري للإعلام غير معلومة.  وتعتقد منظمة العفو الدولية بأنه من الوارد أن يكون مازن درويش وزملائه قد استُهدفوا جراء نشاطهم وعملهم في مجال حقوق الإنسان.  وإن كان هذا الكلام صحيحاً، فإن منظمة العفو الدولية سوف تعتبرهم جميعاً من سجناء الرأي.  ويُعتقد بأن الزائر شادي يزبك قد اعتُقل لتصادف تواجده في المركز ساعة اقتحام العناصر له .

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالإنجليزية، أو العربية، أو بلغتكم الخاصة على أن تتضمن ما يلي :

  • التعبير عن بواعث قلقكم من أن مازن درويش، وهاني الزيتاني، وعبد الرحمن حماده، وحسين غرير، ومنصور العمري، وبسام الأحمد، وأيهم غزول، وجوان فيرسو، وشادي يزبك مُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي منذ 16 فبراير/ شباط 2012 في ظل ظروف قد ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري؛
  • وحثّ السلطات السورية على أن تضمن حمايتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح لهم بالاتصال فوراً بعائلاتهم، ومحامين من اختيارهم، وحصولهم على كافة أشكال الرعاية الطبية الضرورية؛

 

  • التعبير عن خشيتكم من أنه إن كان سبب اعتقال الرجال التسعة الوحيد مرده إلى أنشطتهم السلمية لصالح المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي أو على صعيد متصل به، فينبغي حينها الإفراج عنهم جميعاً فوراً ودونما قيد أو شرط، أو أن يتم توجيه التهم إليهم ومحاكمتهم حسب المعايير الدولية المعتمدة في مجال توفير المحاكمات العادلة

 

يُرجى إرسال المناشدات قبل 11  أبريل/ نيسان 2012 إلى :
الرئيس
السيد الرئيس بشار الأسد
القصر الرئاسي
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410
المخاطبة: فخامة الرئيس          وزير السؤون الخارجية والمغتربين
وليد المعلم
وزارة السؤون الخارجية والمغتربين
شارع الرشيد
دشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 6251/6252/6253
المخاطبة: معالي الوزير          

 

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :
الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة .

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها
 
 
معلومات إضافية
اندلعت التظاهرات المنادية بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011، قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة أواسط مارس/ آذار من العام نفسه.  وقد غلب على تلك الاحتجاجات الطابع السلمي عموماً، غير أن السلطات السورية قد تصدت لها باستخدام أكثر الأساليب قسوةً ووحشية بغية قمعها والسيطرة عليها.  وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 6200 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي.  و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا على أيدي القوى الأمنية التي استخدمت الذخيرة الحية، وذلك أثناء مشاركتهم في تلك الاحتجاجات السلمية، أو خلال تشييعهم لآخرين قُتلوا في احتجاجات سابقة. كما ولقي أفراد من عناصر الأجهزة الأمنية حتفهم خلال موجة الاحتجاجات أيضاً؛ وقُتل بعضهم على أيدي الجنود المنشقين عن الجيش، الذين آثروا حمل السلاح في وجه الحكومة .

واعتُقل الآلاف من الأشخاص، حيث يُحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معلومة تشتهر بانتشار التعذيب وغيره من ضروب سوء العاملة فيها حسب التقارير الواردة بهذا الشأن.  وأوردت التقارير أيضا وفاة ما يربو على 270 شخصا في الحجز في ظل ظروف مريبة للغاية منذ الأول من أبريل/ نيسان من عام 2011 .

وتتبع للدولة في سوريا أجهزةٌ أمنية واستخباراتية متعددة علاوة على مجموعات غامضة يحمل أفرادها السلاح أحياناً، وإن كانوا لا يرتدون زيا عسكرياً بالضرورة، ويتولون تنفيذ عمليات اختطاف الأشخاص وقتلهم والتعرض لهم بغير ذلك من أشكال الإساءة، عبر التنسيق مع المسؤولين الحكوميين على ما يبدو، أو بموافقتهم على الأقل.  كما وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير تتحدث عن قيام مسلحين بتهديد الأشخاص، والإساءة إليهم، وقتلهم – في بعض الحالات – للاشتباه بأنهم على علاقة بالدولة أو من المؤيدين لها

ويشغل مازن درويش منصب مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي، الذي سبق وأن قامت السلطات السورية بإغلاقه عام 2009 قبل أن يُعاد فتحه لاحقاً ولكن دون استصدار موافقة حكومية رسمية على تلك الخطوة.  وعكف المركز منذ اُعيد افتتاحه على إصدار تقارير تتعلق بالانتهاكات المُرتكبة بحق الصحفيين، والقيود المبالغ بها التي تُفرض على الصحافة وحرية التعبير عن الرأي.  ولقد وثّقت منظمة العفو الدولية حصول ارتفاع في وتيرة المخالفات التي ارتكبتها السلطات السورية بحق ناشطي حقوق الإنسان والمدافعين عنها منذ اندلاع الاحتجاجات المنادية بالإصلاح في مارس/ آذار 2011
وبحسب ما أفاد به المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي، فلقد أفرجت السلطات عن المحتجزات من موظفات المركز بتاريخ 18 فبراير/ شباط الماضي شريطة قيامهن بمراجعة فرع المخابرات الجوية يومياً ما بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية بعد الظهر لمتابعة التحقيق معهن.  وتالياً نورد أسماء الموظفات في المركز اللواتي أُفرج عنهن عقب احتجازهن بدايةً رفقة باقي زملائهن: يارا بدر، وسناء محسن، وميّادة خليل، ورزان غزاوي، وريتا ديّوب، ومها السبلاني، وإحدى زائرات المركز هنادي زحلوط .

الأسماء: مازن درويش، وهاني الزيتاني، وعبد الرحمن حماده، وحسين غرير، ومنصور العمري، وبسام الأحمد، وأيهم غزول، وجوان فيرسو، وشادي يزبك
الجنس: جميعهم من الذكور