مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مجلس الأمن يتحمل مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لسفك الدماء في سوريا

23 شباط (فبراير) 2012

نحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى إحالة الوضع للمحكمة الجنائية الدولية ومنع تدفق الأسلحة إلى سوريا .   الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تبدي انزعاجها عن تصاعد العنف في سوريا وتدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإعادة فتح النقاش فورا حول هذه المسألة واتخاذ إجراءات حازمة وحاسمة لوضع حد لسفك الدماء وحماية الشعب السوري .

في 20 فبراير 2012 ، واصلت القوات السورية قصف مدينة حمص كما تجاهلت النداءات الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوقف أطلاق النار لمدة ساعتين يوميا لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين من جراء أعمال العنف المتواصلة. أفادت الأنباء أن الحكومة تقوم بتعزيز قواتها خارج مدينة حمص على ما يبدو لاقتحام المدينة بعد 18 يوما على التوالي من الحصار وبالتالي زيادة عدد الضحايا المدنيين في المدينة وكذلك في أجزاء أخرى من البلاد. وقد أدانت الفدرالية الدولية مرارا قصف المناطق السكنية والمنازل كما أشارت إلى أن الاستهداف العشوائي للسكان المدنيين يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية .

وبالإضافة إلى الهجمات واسعة النطاق يستهدف النظام السوري المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الاعتقال والاحتجاز وأعمال التعذيب وسوء المعاملة بصورة متزايدة ومنهجية. ففي 16 فبراير 2012، اقتحمت قوات الأمن مكاتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (وهي منظمة سورية بارزة في مجال حقوق الإنسان) في وسط دمشق في حي سبع بحرات واعتقلت جميع المتواجدين هناك من بينهم السيد مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. وقامت العناصر الدورية بإغلاق المكتب ثم عصبوا أعين المدافعين عن حقوق الإنسان واقتادوهم إلى جهة غير معلومة  [1]. تعرب الفدرالية الدولية عن قلقها العميق جراء هذه الاعتقالات للمدافعين عن حقوق الإنسان البارزين وتخشى على سلامة المعتقلين النفسية والبدنية، وخصوصاً أثناء السياق الحالي الذي تنتشر فيه ممارسة التعذيب وإساءة المعاملة أثناء الاحتجاز في سوريا .

فمن الواضح أن منذ اعتراض الصين وروسيا على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا يوم 4 فبراير،تصاعدت حدة الهجوم العنيف من قبل النظام السوري ضد شعبه مع استمرار تدفق الأسلحة إلى داخل البلاد مما أدى إلى المزيد من عسكرة الصراع. يجب على مجلس الأمن الاعتراف بأن فشله في التوصل إلى اتفاق يؤجج العنف في سوريا ويسمح للوفاة ومعاناة المدنيين الأبرياء .

في ضوء الوضع المروع في سوريا الجاري منذ أكثر من 11 أشهر، دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للعنف والتي تجسدت في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 14 فبراير والذي اعتمد بأغلبية ساحقة من بلدان العالم. يجب على مجلس الأمن الاستجابة لهذه الدعوات والامتثال لمسؤوليته في دعم السلام والاستقرار الدولي من خلال الوصول إلى توافق في الآراء بشأن قرار قوي يدين أعمال العنف ويضمن نهاية العنف في سوريا .

على وجه التخصيص تدعو الفدرالية الدولية مجلس الأمن على ما يلي :

  • مطالبة الحكومة السورية إلى وضع حد فوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان والهجمات ضد المدنيين؛
  • دعوة جميع الأطراف في سوريا إلى نبذ العنف ووقف جميع الهجمات العنيفة أو الأعمال الانتقامية على الفور؛ 
  • مطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين بشكل تعسفي في سياق الأحداث الأخيرة؛
  • دعوة الحكومة السورية إلى ضمان الحق في التظاهر السلمي؛ 
  • دعوة السلطات السورية للسماح بالوصول الآمن ودون عوائق للمنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الوطنية والدولية؛
  • دعوة جميع الدول الأعضاء على اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تدفق الأسلحة إلى سوريا؛ 
  • إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة .