مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

الإفراج عن مراسل صحفي سوري، دون ورود أنباء بشأن مصير شقيقه المحتجز

تحرك عاجل

أُطلق سراح المراسل الصحفي السوري عادل وليد خرسا بتاريخ 9 يناير/ كانون الثاني 2012 بعد أن أمضى شهرين في الحجز بمعزل عن العالم الخارجي، وذلك عقب إلقاء القبض عليه في منزله بمدينة حماة وسط سوريا يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.  ويبدو أن شقيقه، عماد وليد خرسا، قد أصبح أحد ضحايا الاختفاء القسري، وأضحى عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة .

وبحسب ما أفادت به عائلة الشقيقين، فقد احتُجز عادل وليد خرسا في حماة في باديء الأمر قبل أن يجري نقله إلى مركز الاحتجاز الذي يديره جهاز أمن الدولة المعروف (بالفرع 285) في العاصمة السورية دمشق.  حيث أمضى شهرين في الحجز هناك في ثاني مناسبة يجري اعتقاله بها؛ ويُذكر أنه سبق وأن أُلقي القبض عليه في مرة سابقة بتاريخ 17 أغسطس/ آب 2011.  وأوضحت مصادر منظمة العفو الدولية أن وليد قد مثل أمام قاضٍ قبل أن يجري إطلاق سراحه، ولكن دون أن يُتاح له الاتصال بمحامٍ قبل الجلسة أو أثناء انعقادها.  ولا يتوفر لدى العائلة المزيد من المعلومات حول الاتهامات المسندة إلى عادل، ولكن يبدو أنه قد جرى إسقاط جميع التهم الموجهة إليه

وقد أُحيطت منظمة العفو الدولية علماً بأنه قد ورد عن عادل وليد خرسا قوله بأنه تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ووصف ظروف احتجازه على أنها كانت "فظيعة".  ولا يزال عادل يعاني من بعض العوارض الصحية، من بينها إصابته بمرض جلدي يُعتقد أنه ناجم عن ظروف احتجازه .

ولم تتلقَ العائلة أية معلومات من السلطات حول مصير ابنهم الآخر، عماد وليد خرسا، الذي انقطعت أخباره منذ اعتقاله في حماه يوم 24 أغسطس/ آب 2011.  ولكن المعلومات التي حصلت عليها العائلة من مصادر غير رسمية قد حملتهم على الاعتقاد بأن عماد، حاله حال شقيقه عادل، قد احتُجز لدى الفرع 285 في دمشق في إحدى المرات على الأقل منذ اعتقاله.  ولا يزال مكان تواجده مجهول حالياً، ويبدو أنه أصبح أحد ضحايا الاختفاء القسري.  ومع الأخذ بالحسبان التقارير التي تحدثت عن احتمال تعرضه للإصابة أثناء اعتقاله، وبالنظر إلى ما ذكره شقيقه حول ظروف احتجازه، فيعتري منظمة العفو الدولية عظيم القلق بشأن سلامة عماد وليد خرسا، خاصة عقب ورود التقارير التي تحدثت عن ارتفاع أرقام الوفيات في الحجز بشكل كبير منذ مارس/ آذار 2011 .

يُرجى كتابة المناشدات باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي :
             التعبير عن بواعث قلقلكم من أن عماد وليد خرسا لا يزال محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري، وحث السلطات السورية على القيام من فورها بإحاطة أسرته علماً بمكان تواجده، وسبب اعتقاله وبيان وضعه القانوني؛
             وحث السلطات على ضمان حماية عماد من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح له فوراً بالاتصال بأسرته وبمحامٍ من اختياره، وحصوله على كافة أشكال الرعاية الطبية الضرورية؛
             ومناشدة السلطات إطلاق سراحه فوراً، إن لم تكن قد وُجهت إليه تهم بارتكاب جرائم مُعتبرة دولياً، أو محاكمته حينها حسب المعايير الدولية المعتمدة في مجال ضمان المحاكمات العادلة .

 

يُرجى إرسال المناشدات قبل 14  مارس/ آذار 2012 إلى :
الرئيس
السيد الرئيس بشار الأسد
القصر الرئاسي
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410
المخاطبة: فخامة الرئيس          وزير الداخلية
العميد محمد إبراهيم الشعار
وزارة الداخلية
شارع عبد الرحمن الشهبندر
دمشق الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 113 110 554
المخاطبة: معالي الوزير          ونسخ إلى :
وزير السؤون الخارجية والمغتربين
وليد المعلم
وزارة السؤون الخارجية والمغتربين
شارع الرشيد
دشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 6251/6252/6253
المخاطبة: معالي الوزير

 

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :
الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة .

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.  هذا هو التحديث الثاني على التحرك العاجل رقم 252/11.  لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط الإلكتروني التالي :   http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/078/2011/en

 تحرك عاجل

الإفراج عن مراسل صحفي سوري، دون ورود أنباء بشأن مصير شقيقه المحتجز

معلومات إضافية

اندلعت التظاهرات المنادية بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011، قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة أواسط مارس/ آذار من العام نفسه.  وقد تصدت السلطات السورية لتلك الاحتجاجات باستخدام أكثر الأساليب قسوةً ووحشية بغية قمعها والسيطرة عليها.  وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 4700 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي.  و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا برصاص القوى الأمنية التي استخدمت الذخيرة الحية، وذلك أثناء مشاركتهم في تلك الاحتجاجات السلمية، أو خلال تشييعهم لآخرين قُتلوا في احتجاجات سابقة. كما ولقي أفراد من عناصر الأجهزة الأمنية حتفهم خلال موجة الاحتجاجات أيضاً؛ وقُتل بعضهم على أيدي الجنود المنشقين عن الجيش، أو على لأيدي آخرين ممن قرروا حمل السلاح في وجه الحكومة .

واعتُقل الآلاف من الأشخاص، حيث يُحتجز العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معلومة تشتهر بانتشار التعذيب وغيره من ضروب سوء العاملة فيها حسب التقارير الواردة بهذا الشأن.  وأوردت التقارير أيضا وفاة ما يربو على 250 شخصا في الحجز في ظل ظروف مريبة للغاية منذ الأول من أبريل/ نيسان من عام 2011. (ولمزيد من المعلومات، يُرجى التكرم بالاطلاع على التقرير التالي بعنوان :"سوريا: الاعتقال المميت/ الوفيات في الحجز في ظل الاحتجاجات الشعبية في سوريا" وثيقة رقم MDE 24/035/2011 ، والصادرة بتاريخ 31 أغسطس/ آب 2011، والمتوفرة على الرابط الإلكتروني التالي : http://amnesty.org/en/library/info/MDE24/035/2011/en

 

وتتبع للدولة في سوريا أجهزةٌ أمنية واستخباراتية متعددة علاوة على مجموعات غامضة يحمل أفرادها السلاح أحياناً، وإن كانوا لا يرتدون زيا عسكرياً بالضرورة، ويتولون تنفيذ عمليات اختطاف الأشخاص وقتلهم والتعرض لهم بغير ذلك من أشكال الإساءة، عبر التنسيق مع المسؤولين الحكوميين على ما يبدو، أو بموافقتهم على الأقل.  كما وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير تتحدث عن قيام مسلحين بتهديد الأشخاص، والإساءة إليهم، وقتلهم – في بعض الحالات – للاشتباه بأنهم على علاقة بالدولة أو من المؤيدين لها

ولقد تمكنت منظمة العفو الدولية من توثيق الجرائم ضد الإنسانية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها على نطاق واسع قوات الأمن السورية منذ مارس/ آذار 2011، وناشدت المنظمة مجلس الأمن غير مرة المبادرة إلى إحالة ملف الأوضاع في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر شامل على واردات السلاح إلى سوريا، وتجميد ممتلكات وأصول الرئيس الأسد وغيره ممن تورطوا في إعطاء الأوامر أو ارتكاب الانتهاكات الحقوقية الخطيرة .

الأسماء: عادل وليد خرسا، وعماد وليد خرسا

الجنس: كلاهما من الذكور