مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

سورية تفرض عقوبة الإعدام على تسليح الإرهابيين مع تصاعد حصيلة القتلى

حذرت منظمة العفو الدولية من أن قانوناً جديداً تم سنه هذا الأسبوع يفرض عقوبة الإعدام على أي شخص يسلّح "إرهابيين" إنما من شأنه أن يزيد من سفك الدماء في سورية .

ففي واحد من أكثر الأسابيع التي سفكت فيها الدماء منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في سورية ذًكر أن نحو 170 شخصاً- بينهم نحو 70 من المنشقين عن الجيش- قد قتلوا عندما هاجمت القوات الحكومية قرية "كفر عويد" في محافظة إدلب شمالي غرب البلاد. كما ذكر أن عشرات من أفراد الجيش السوري قد قتلوا أيضا في المعركة .

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" الثلاثاء أن الرئيس السوري بشار الأسد قد وقع مرسوماً ينص على "عقوبة الإعدام لأي شخص يزود أسلحة أو يساعد في تأمين أسلحة بهدف تنفيذ عمليات إرهابية ."

وقال المدير المؤقت لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقية في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر:" قد تكون للقانون عواقب خطيرة حيث تدعي السلطات السورية أن الاحتجاجات المناوئة للحكومة هي من عمل "إرهابيين مسلحين". يجب على السلطات السورية أن تبطل هذا القانون فوراً إذ ْ إنه يمثل أداةً وحشية أخرى تضاف إلى ترسانتها من القمع ."

ووصف شاهد عيان متحدثا ً إلى منظمة العفو الدولية ما رآه من جثث لما يقدر بنحو 100 من السكان بعد قصف الجزء الغربي من قرية كفر عويد يوم الثلاثاء. وقال إن هؤلاء الضحايا فروا من منازلهم خوفاً من الاعتقال فيها .

ويعتقد أن بعض الذين قتلوا قد اعتقلوا في السابق. ويظهر شريط فيديو حصلت عليه منظمة العفو الدولية ويعتقد أنه يعود لجثث هؤلاء القتلى بعضَهم وقد ربطت أياديهم .

وقال الرجل لمنظمة العفو الدولية: أربعون من القتلى كانوا من زملائي الناشطين ومن أصدقائي المقربين. لقد كان مشهد الجثث أمراً لا يمكن تخيله. أسأل نفسي لماذا قتلوا وليس أنا. تتواصل الهجمات في إدلب (اليوم) ونحن نتوسل طالبين المساعدة ."

وقال شاهد العيان إن نحو 40 من المنشقين عن الجيش كانوا يختبئون من قوات الأمن في مزرعة في القرية وقتلوا هناك في الحال. وقد قامت قوات الأمن بأخذ جثثهم .

وكان الآلاف قد اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في سورية منتصف آذار/مارس، حيث يحتجز كثيرون في سجون انفرادية في أماكن مجهولة يقال إن التعذيب وغيره من وسائل المعاملة السيئة تطبق بشكل كبير. وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء أكثر من 200 شخص قيل إنهم ماتوا أثناء وجودهم رهن الاعتقال في سورية منذ نيسان/أبريل .

وفي إشارة على المعارضة الدولية المتصاعدة لسفك الدماء الجاري في سورية صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين الماضي بالأغلبية الساحقة لصالح إدانة انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها حكومة الرئيس بشار الأسد ودعت إلى وقف فوري للعنف .

في هذه الأثناء يتوقع أن تتواصل (اليوم) المشاورات بشأن مسودة قرار جديدة بشأن سورية في مجلس الأمن الدولي .

ومنذ نيسان/أبريل هذا العام دأبت منظمة العفو الدولية على مطالبة مجلس الأمن الدولي بإحالة الحالة في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر شامل على توريد السلاح إلى سورية وتجميد للودائع الخاصة بالرئيس بشار الأسد وآخرين متورطين في إعطاء أوامر أو باقتراف انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان .

—-