مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

أحد الطلبة السوريين يواجه خطر التعرض للتعذيب في الحجز

تحرك عاجل

منظمة العفو الدولية

اعتُقل الطالب السوري صهيب العمّار بتاريخ 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي على أيدي أفراد من المخابرات الجوية، وهي إحدى الأجهزة الأمنية  في سوريا.  ومنذ اعتقاله في داريا بالقرب من العاصمة دمشق، لا يزال صهيب مُحتجز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان مجهول، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بسلامته، حيث سبق وأن تعرضت حياته للخطر على أيدي الأجهزة الأمنية .     
وقد سافر صهيب العمّار البالغ من العمر 22 عاماً من دمشق إلى داريا لزيارة شقيقته وابنتها الرضيعة؛ وما أن وصل منزلها حتى فوجئ بعُصابة تُوضع على عينيه قبل أن يقتاده اثنان من المسلحين يُعتقد أنهما من عناصر المخابرات الجوية اللذان قاما بصفعه مرارا وتكرارا على وجهه ورقبته، ومن دون أن يسمحا له بالتحدث مع شقيقته

وقام عنصرا الأجهزة الأمنية بسؤال شقيقة صهيب العمّار مراراً وتكراراً حول مكان تواجد زوجها الذي توارى عن الأنظار عقب تلقيه تهديدات من الأجهزة الأمنية بسبب مشاركته في الأنشطة المنادية بالإصلاح؛ وهدداها بأنهما سوف يختطفان رضيعتها ابنة الخمسة شهور، ثم طلبا منها أن تتصل بزوجها لتحثه على تسليم نفسه وإلا فإنهما "سوف يعيدان شقيقها جثة هامدة خلال يومين ".
وحسب ما توفر من معلومات حتى الساعة، فلم تُوجه إلى صهيب العمار أية تهم.  وكان صهيب قد حضر بعض الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في دمشق، ولكن يبدو أن السبب الرئيسي أو الوحيد وراء احتجازه هو ممارسة الضغط على زوج شقيقته لكي يقوم بتسليم نفسه للسلطات.  وإن كانت هذه هي الحال فعلاً، فإن منظمة العفو الدولية تعتبر صهيب أحد سجناء الرأي، وتدعو بالتالي لإطلاق سراحه فوراً ودونما قيد أو شرط.  وثبُت خلال الأشهر الأخيرة تعرض أشخاص آخرين للاعتقال على أيدي عناصر الأجهزة الأمنية السورية بسبب صلة القرابة التي تجمعهم على ما يبدو بأشخاص شاركوا في أنشطة منادية بالإصلاح، وذلك عقاباً لهم على هذه المشاركة ولاستخدام أقاربهم "كورقة ضغط ومساومة" من أجل اعتقال الناشطين المطلوبين لدى السلطات .

يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية أو بلغتكم الخاصة، بحيث تتضمن ما يلي
             الإعراب عن قلقكم من أن صهيب العمار هو أحد سجناء الرأي، وأنه احتُجز لا لشيء سوى للضغط على زوج شقيقته الذي له مشاركات في أنشطة تنادي بالإصلاح ؛ والدعوة بالتالي إلى إطلاق سراحه فوراً ودونما قيد أو شرط؛  
             وحث السلطات السورية على القيام فوراً بتوضيح الأسباب والأسس القانونية وراء احتجاز صهيب العمار، والكشف عن مكان احتجازه؛ وكذلك حثها على التوقف عن استمرارها في احتجاز صهيب بمعزل عن العالم الخارجي، والسماح له بالاتصال بذويه على الفور، وبمحامٍ للدفاع من اختياره، وتوفير الرعاية الطبية التي قد يحتاج، وضمان حمايته من التعرض للتعذيب وغير من ضروب سوء المعاملة .

يُرجى إرسال المناشدات قبل 6 يناير/ كانون الثاني 2012 إلى :
الرئيس
السيد الرئيس بشار الأسد
القصر الرئاسي
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 332 3410
المخاطبة: فخامة الرئيس          وزير الداخلية
العميد محمد إبراهيم الشعار
وزارة الداخلية
شارع عبد الرحمن الشهبندر
دمشق الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 113 110 554
المخاطبة: معالي الوزير          ونسخ إلى :
وزير الشؤون الخارجية والمغتربين
وليد المعلم
وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: +963 11 214 625 12/3
المخاطبة: معالي الوزير

 

كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه :
الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة .

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها

تحرك عاجل
أحد الطلبة السوريين يواجه خطر التعرض للتعذيب في الحجز
معلومات إضافية
اندلعت التظاهرات المنادية بالإصلاح في سوريا في فبراير/ شباط 2011، قبل أن تتحول إلى احتجاجات شعبية عارمة أواسط مارس/ آذار من العام نفسه.  وقد طغى على الاحتجاجات الطابع السلمي إلى حد بعيد، غير أن رد السلطات السورية عليها تمثل في إتباعها لأكثر الأساليب قسوةً ووحشية بغية قمعها والسيطرة عليها.  وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من الحصول على أسماء ما يربو على 3200 شخص لقوا حتفهم أو تعرضوا للقتل بحسب التقارير الواردة خلال تلك الاحتجاجات، أو بأحداث متصلة بها منذ أواسط مارس/ آذار الماضي.  و يُعتقد بأن الكثيرين منهم قضوْا برصاص القوى الأمنية التي استخدمت الذخيرة الحية، وذلك أثناء مشاركتهم في تلك الاحتجاجات السلمية، أو خلال تشييعهم لآخرين قُتلوا في احتجاجات سابقة كما لقي أفراد من عناصر الأجهزة الأمنية حتفهم خلال موجة الاحتجاجات أيضاً؛ وقُتل بعضهم على أيدي أفراد انشقوا عن الجيش، وقرروا حمل السلاح في وجه الحكومة

كما واعتُقل آلاف الأشخاص الآخرين، وأُحتجز الكثيرون من دون السماح لهم بالاتصال بذويهم في أماكن ومرافق مجهولة حيث تنتشر فيها ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بحسب التقارير الواردة.  وفي أعقاب بلورة خطة عمل تم الاتفاق عليها بالتعاون مع الجامعة العربية بتاريخ 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعهدت السلطات السورية في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي بسحب قواتها من المدن التي تشهد الاضطرابات، وإطلاق سراح السجناء الذي اعتُقلوا على خلفية الأحداث الحالية، والشروع بإجراء محادثات مع جماعات المعارضة.  ومع ذلك، فقد استمرت منذ ذلك الحين عمليات اعتقال المحتجين ومن يٌعتقد بأنهم مؤيدين للاحتجاجات .   

وأوردت التقارير وفاة ما يربو على 150 شخصا في الحجز في ظل ظروف مريبة للغاية منذ الأول من أبريل/ نيسان من العام الحالي.  وتعرضت جثث بعض القتلى، ومن بينهم أطفال، إلى التمثيل بها بعد الوفاة أو قبلها، وبطرق وحشية بشعة يبدو أنها تهدف إلى دبّ الرعب في نفوس عائلات ذوي الضحايا لدى استلامهم لجاثمين قتلاهم

ينحدر صهيب العمار من مدينة درعا السورية، ويتابع حالياُ دراسته لتخصص الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق.  ولطالما دأب قبل اعتقاله على زيارة شقيقته وأسرتها؛ وحسب رواية عائلته، عزم صهيب على زيارة منزل شقيقته بتاريخ 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي للقيام بغسيل بعض ملابسه كونه لا يمتلك غسالة لديه.  وذُكر أن صهيب العمار قد شهد ولكن بشكل غير منتظم بعض التظاهرات المنادية بالإصلاح، واحتُجز على إثر ذلك لمدة أسبوعين خلال أبريل/ نيسان الماضي قبل أن يُخلى سبيله من دون توجيه تهمٍ إليه.  وأخبر صهيب أسرته فيما بعد بأنه تعرض للضرب على القدمين والرأس خلال فترة احتجازه تلك .  

وأما والد صهيب، الدكتور محمد العمار من درعا، فقد احتُجز في ثلاث مناسبات مختلفة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا أواسط مارس/ آذار الماضي.  وأخلي سبيله يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي عقب فترة احتجاز استمرت شهرين هذه المرة.  وتفيد التقارير الواردة بأن د. محمد العمار كان أحد الموقّعين على "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" الذي شكل مظلة غير مرخص لها رسمياً تجمع تحت عباءتها جماعات المعارضة والمجموعات المناصرة للإصلاح في سوريا.  وتعتقد عائلته بأن تكرار احتجازه مؤخراً ناجم عن نشاطه مع المعارضة السورية
الاسم: صهيب العمار
الجنس: ذكر