مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بعيداً عن العدالة: مذبحة بالكيماوي في خان شيخون بريف إدلب 03-04-2017

بعيداً عن العدالة: مذبحة بالكيماوي في خان شيخون بريف إدلب 03-04-2017

اقرأ التقرير هنا

 

DCHRS_Khan_Sheikoun_CW_Massacre_Report_Apr-01-2017

 

من جديد جريمة مروِّعة تتشابه من حيث الطبيعة مع الجريمة التي وقعت في الغوطة الشرقية لدمشق صيف عام 2013، والتي مررها المجتمع الدولي دون حساب أو عقاب، مكتفيا بعبارات التنديد والقول بحسب السلاح من القاتل، ليعود القاتل ذاته مستخدما ذات لسلاح معلنا مذبحة مدوية جديدة يندى لها الجبين على مرأى ومسمع العالم أجمع.

وفي هذا التقرير يسلط مركز دمشق الضوء على قيام ًالنظام السوري أو حليفته روسيا بقصف مواقع سكنية في مدينة خان شيخون بريف محافظة إدلب شمال سوريا ومناطق قريبة، عبر نوع من الغازات التي وصفت بـ”الخانقة” و”السامة”، مستعينا المركز بما توفر من معلومات وفرها ناشطوه وناشطون ميدانيون متعاونون مع المركز في الشمال السوري.

خان شيخون:

مدينة خان شيخون مدينة سورية ومركز ناحية خان شيخون وتتبع منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب. تبعد مسافة 37 كم عن مدينة حماة و 110 كم عن مدينة حلب و 70كم عن مدينة إدلب. تقع المدينة على الطريق الدولي بين حلب ودمشق في موقع استراتيجي بمسافات قريبة من أهم المواقع في سورية. بلغ عدد سكانها 52,972 نسمة وفق إحصاءات عام 2014.

التفاصيل:

حوالي الساعة 6:10 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 4 نيسان/أبريل سجلت تواجد طائرة حربية في سماء الريف الجنوبي لإدلب وعد فترة زمنية بسيطة سجل قيامها بمناورة جوية ومن ثم تنفيذها ضربات مباشرة على مدينة خان شيخون جنوب إدلب. الطائرة الحربية والتي تشير كافة المصادر المتقاطعة إلى أنها من طراز سوخوي (وقالت مصادر محلية في محافظة إدلب إنها من طراز سوخوي 22) أغارت بشكل هجومي على المناطق المشمولة بعمليات الاستهداف بعد فترة مناورة قاربت 3 دقائق في السماء لتحديد أهدافها التي ستغير عليها.

في التفاصيل التي توفرت حتى الساعة أفاد ناشطو مركز دمشق بأن الغارات الهجومية تمت على فترة زمنية متقاربة لم تتجاوز 10 دقائق في المجموع الكللي. نسبة تركيز الجهد الجوي كانت بالكامل باتجاه حواضن مدنية تقع في غالبها في مدينة خان شيخون الواقعة في ريف محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة في شمال سوريا.

أولى الغارات الجوية بدأت حوالي الساعة 6:36 دقيقة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 4 نيسان/أبريل 2017. وشمل الهجوم الأول غارة جوية واحدة بصاروخ أحدث حفر في الأرض، وخرجت منها مادة بلون اسود، تلاها حركة دورانية للطائرة الحربية في السماء ومن ثم تنفيذ 3 غارات أخرى متتالية على ذات منطقة الاستهداف الأولى ليصبح المجموع 4 غارات.

مجموع الضربات الجوية تضمنت إطلاق الطائرة الحربية أنواع من الصواريخ الموجهة التي حملت صفة التشظي السريع والواسع الانتشار حيث وصلت مساحات التشظي حوالي 200 متر مربع في منطقة الاستهداف الأولى وهي تجمع سكاني مكتظ بالمدنيين يقع في الحي الشمالي والشمالي الشرقي من مدينة خان شيخون. وأفاد ناشطو مركز دمشق أن تلك الصواريخ الموجهة حملت أنواع من القنابل التي كانت تتفتح وتفوح منها رائحة غازات غريبة خانقة وسادة لمجرى التنفس. حيث شوهدت في المكان المستهدف الأول بوضوح مع تنفيذ الضربة الأولى وبشكل أوضح مع الغارة الرابعة في المكان ذاته. كما عاود الطيران الحربي ذاته قصفه لمدينة خان شيخون بعدة غارات، استهدفت مركز الدفاع المدني ومشفى الرحمة الواقع فيها، ما تسبب بتضررهما بأضرار مادية كبيرة وخروجهما عن الخدمة.

بشريا نتج عن مجموع عمليات الاستهداف إصابات واسعة في صفوف المدنيين نتج عنها أعراض مشابهة لما يطلق عليه الإصابة بالغازات الخانقة، وبعد حوالي 7 دقائق تقريبا توافدت فرق إسعاف وإخلاء طبي وفرق دفاع مدني لمكان الاستهداف الأول للعمل على إخلاء الحالات المصابة التي كانت مترامية في المكان. وشملت الأعراض المسجلة ما يلي:

  • تشنجات معممة
  • غزارة مفرزات في الطرق التنفسية
  • شحوب في محيط العين والوجه
  • تضيق حدقات شديد
  • حالات إقياء بالجملة
  • حالات صدمة
  • خروج زبد أصفر من الفم
  • تشنج كامل وجزئي في الجسم
  • تشنج كامل وجزئي في الأعصاب
  • حالات غيبوبة وفقدان وعي زادت عن 240 حالة
  • تمزق في منطقة الرئتين
  • سيلان دموي في منطقتي الأنف والفم
  • ضيق في حجم البؤبؤ تطور إلى توسع في الحدقات
  • حالات وفاة فورية
  • التهابات حادة في المجاري التنفسية

نتج عن مجموع الضربات التي تم تنفيذها سقوط أكثر من 450 مدني بين قتيل ومصاب بالغازات، تم التعامل مع مجموع الحالات من قبلل فرق الدفاع المدني المحلية وفرق الانقاذ المتواجدة في مدينة خان شيخون، تلاها توافد عمليات إسناد إيسعافي من المناطق المجازرة ومن ثم طلب الدعم في التعامل مع الحالات من مدينة إدلب والأرياف كافة. العجز بدا واضحا على الفرق الإسعافية في المكان، كما أنها بدت واضحة عدم قدرة النقاط الطبية العاملة في كل من مدينة خان شيخون ومدينة إدلب والأرياف على التعامل مع الحالات التي تم إخلائها من المكان خلال مدة زادت عن 5 ساعات متوصلة كما صعب على تلك النقاط في الوقت نفسه تحديد نوع الغاز السام الذي استخدم في قصف المدينة، نتيجة عدم توفر مخابر وكوادر قادرة على ذلك، حيث أن هذا الأمر بحاجة جهود وتقنيات ليست متوفرة.

بالمقابل جرى إخلاء معظم الحالات الخطرة والتي احتاجت إلى عناية خاصة إلى الحدود السورية – التركية ومن ثم إلى تركيا عن طريق معبر باب الهوى لعدم توفر شواغر في أقسام العناية المشددة في أي من مشافي مدينة إدلب وريفها بسبب انشغالها جميعا بمصابي الضربات التي وقعت على نحو مفاجىء للسكان والفرق الطبية التي عانت نقصا حادا في الأدوية والمضادات فضلا عن نقص الكوادر. أما الإصابات التي تم التعامل معها ضمن محافظة إدلب فتم نقلها لنقاط طبية قريبة لتقديم الإسعافات الأولية بسبب خروج جميع مشافي المنطقة التي تقع فيها مدينة خان شيخون عن الخدمة نتيجة استهدافها جميعا من قبل الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام السوري خلال مدة قاربت 8 أيام متواصلة، وكان آخرها مشفى المعرة المركزي (في مدينة معرة النعمان) ما جعل توثيق الحالات التي تم إخلائها أمرا صعبا بسبب كثرة الإصابات والوفيات.

ووفق مصادر طبية في إدلب فقد صل عدد الإصابات في نقطة واحدة إلى 200 وعدد الضحايا القتلى إلى 25 في نفس النقطة وكانت معظم الوفيات من فئة الأطفال (أكثر من 70 %). كما أصيب في القصف أربعة نشطاء إعلاميين ” عبد قنطار، عبد القادر البكري، أنس الدياب، محمد الدغيم” بحالات اختناق نقلوا على إثرها لنقاط طبية طبية في ريف معرة النعمان وهم حاليا بحالة صحية جيدة، كما أصيب عدد من عناصر الدفاع المدني وطواقم الإسعاف خلال محاولتهم اسعاف المصابين بحالات الاختناق.

النقاط المستهدفة وعدد الضحايا التقريبي مع الإشارة إلى أن جميع النقاط السابقة تقع ضمن مسافة 25 كم من منطقة القصف:

  • نقطة أولى 200 إصابة و 25 شهيدا.
  • نقطة ثانية 40 إصابة و 3 شهداء.
  • نقطة رباعة 20 إصابة و 4 شهداء.
  • نقطة خامسة 20 إصابة وشهيد.
  • نقطة سادسة 17 شهيداً.
  • نقطة سابعة 10 شهداء.

وذكرت مصادر طبية محلية أنه لم يتوفر في جميع النقاط الطبية القريبة من منطقة القصف أي من مقومات التعامل مع هذه الإصابات من حمامات الماء وخيم العزل إلى الأوكسجين بكمية كافية والأتروبين والبيرالودكسيم فضلاً عن خروج جميع المشافي في المنطقة عن الخدمة لقصفها في وقت سابق من هذا الأسبوع كما ذكر في موضع آخر في هذا التقرير.

في السياق نفسه، أفاد ناشطو مركز دمشق أنه وبنفس اليوم الثلاثاء الموافق 4 نيسان/أبريل 2017 نفذت طائرة حربية من طراز سوخوي 22 قصفاً بثلاثة صواريخ حملت مواد يشتبه بأنها سامة وطالت بلدة الهبيط في ريف إدلب ووقع الهجوم حوالي الساعة 9:12 دقيقة مساء. وأشارت معلومات متناقلة من مصادر طبية إلى أن الغاز الذي استخدم في هذا الهجوم هو غاز الكلور.

 

فيديوهات ذات صلة:

https://youtu.be/GBWQEZvJJI4

https://youtu.be/YuvBAWFY0FE

https://youtu.be/wz-Ixii2cA8

https://www.youtube.com/watch?v=0woOpu5oefc

شهادة أحد الأطباء على حالات الاختناق بالغازات الخانقة في خان شيخون بريف إدلب

https://youtu.be/dTxZPT-1Dtw

الضحايا:

أسماء الضحايا الموثقة من قبل ناشطي مركز دمشق مع انتهاء يوم الثلاثاء الموافق 4 مارس/آذار من العام 2017. بلغ عدد الضحايا المسجلين حتى ساعة إعداد التقرير 69 شهيداً. ويشار إلى أن عدد من الضحايا هم أبناء مدن وبلدات مورك ومعرزاف واللطامنة بريف حماة الشمالي وهم نازحين في مدينة خان شيخون. والضحايا الموثقين هم:

  • عبد الكريم احمد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل احمد عبد الحميد اليوسف، 9 أشهر، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة اية عبد الحميد اليوسف، 9 أشهر، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • ملهم جهاد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • ياسر احمد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • هند تركي اليوسف، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • عمران سهيل اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • احمد سهيل اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • عماد الدين محمد القدح، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • طفل، ابن عماد الدين القدح، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • طفل، ابن عماد الدين القدح، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • طفل، ابن عماد الدين القدح، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • نهاد احمد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل عمار ياسر اليوسف، 7 سنوات، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل محمد ياسر اليوسف، 10 سنوات، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • سناء حاج علي زوجة ياسر، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • دلال احمد الصح زوجة عبد الحميد اليوسف، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • ابراهيم محمد حسن اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل محمد حسن اليوسف،11 سنة، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • ملك تركي اليوسف، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • نور نهاد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • حسن محمد اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • احمد ابراهيم اليوسف، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • تركي القدح، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • نور الأزرق، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة هند تركي القدح، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • طفل، ابن تركي القدح، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • طفل، ابن تركي القدح، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • فاطمة السوسي زوجة انس الخالد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل مصطفى انس الخالد، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة آلاء انس الخالد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة شهد انس الخالد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • رجاء محمد المحمد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • أنس الخالد، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل عبد الرحمن انس الخالد، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة خديجة انس الخالد، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • احمد خالد حلاوة، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • خالد حلاوة، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفلة شيماء ابراهيم الجوهر، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • أحمد شحود الريم أبو مهنا، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • نجيب الجوهر، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • صفية الحاج يوسف، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • الطفل ميار المرعي، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • محمد محي الدين نجم السيد، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • علا مهند مخزوم، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • رهف سهيل اليوسف، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • زوجة محمد السيد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • زوجة مصطفى السيد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • ابنة مازن السيد، أنثى، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • رياض خالد الكيروان، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • عبد الله غسان الشحنة، ذكر، مدني، من إدلب – خان شيخون
  • عامر النايف، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • علاء النايف، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • محمد النايف، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • علاء محمد النايف، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • اخت زوجة علاء محمد النايف، أنثى، مدني، من حماة – معرزاف
  • ضرار العليوي، ذكر، مدني، من حماة – اللطامنة
  • جميلة حافظ القاسم، أنثى، مدني، من حماة – مورك
  • محمد جمال القاسم، ذكر، مدني، من حماة – مورك
  • طفل، ابن محمد سعيد البرهوم، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • طفل، ابن محمد سعيد البرهوم، ذكر، مدني، من حماة – معرزاف
  • سهى القاسم بنت محمد خير القاسم، أنثى، مدني، من حماة – مورك
  • زوجة علاء محمد النايف، أنثى، مدني، من حماة – معرزاف
  • الطفل أحمد حيان الدبس العمر، 7 أعوام، ذكر، مدني، من حماة – مورك
  • الطفل محمد حيان الدبس، 9 أشهر، ذكر، مدني، من حماة – مورك
  • حيان عبدالله الدبس، ذكر، مدني، من حماة – مورك
  • الطفلة فاطمة جمال قاسم الحمود، 15 سنة، أنثى، مدني، من حماة – مورك
  • حيان العلي، ذكر، مدني، من حماة – مورك
  • سارة السليمان زوجة حيان الدبس، أنثى، مدني، من حماة – مورك

التوصيف:

إن النظام السوري وحلفاءه مستمرين في خرقهم المستمر لقرار مجلس الأمن ٢١١٨ (27-9-2013م) المتضمن نزع السلاح الكيماوي السوري، والذي اعتبر “استخدام الأسلحة الكيميائية أينما كان يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين”، وأدان “بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيميائية”من قبل النظام السوري (أو أي طرف أخر)[1]، كما قرر ألا يقوم النظام السوري (أو أي طرف أخر) “باستخدام أسلحة كيميائية أو استحداثها أو إنتاجها أو حيازتها بأي طريقة أخرى أو تخزينها أو الاحتفاظ بها..”، وامتثال حكومة النظام السوري “لجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المؤرخ 27 أيلول 2013″، مقرراً بذات الوقت، أي مجلس الأمن الدولي “اقتناعه الراسخ بضرورة مساءلة الأفراد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية” في سوريا، في حين قرر في الفقرة 21 منه “في حالة عدم الامتثال لهذا القرار، بما يشمل نقل الأسلحة الكيميائية دون إذن، أو استخدام أي أحد للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

بالمقابل يخالف ما قام به النظام السوري أو حليفته روسيا قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٠٩ (تاريخ 6-3-2015م)[2]، والذي تعلق بالاستخدام الواسع لغاز الكلور في سورية في الهجمات ضد المدنيين، حيث أدان أيضاً في فقرته الأولى أي استخدام لأية “مواد كيماوية سمية” في سوريا، وأيد ضمنياً فحوي القرار 2118 المذكور آنفاً.

فضلاً عما سبق، فإن ما ورد عن قيام النظام السوري بارتكابه هذه المجزرة الشنيعة يخالف كذلك ما جاء في منطوق قرار مجلس الأمن ذي الرقم ٢٢٥٤ (تاريخ 18-12-2015م)، والذي طالب جميع الأطراف في سوريا بوقف الهجمات الموجهة ضد المدنيين وحواضنهم السكنية، “وأي استخدام العشوائي للأسلحة، بما في ذلك من خلال القصف والقصف الجوي”، فيما طالب أيضاً “بأن تمتثل جميع الأطراف فورا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حسب الاقتضاء”، داعياً بذات الوقت الأطراف المعنية للسماح “فوراً بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم في حاجة إليها، ولا سيما في جميع المناطق المحاصرة”.

توصيات:

يدعو مركز دمشق مجلس الأمن الدولي إلى تفعيل المادة 21 من القرار رقم 2118 والتي تنص على أنه في حال عدم امتثال النظام السوري لمضمون هذا للقرار، بما يشمل نقل الأسلحة الكيميائية أو استخدامها؛ فإنه يتم فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. كما يوصي الأمم المتحدة ممثلة في أمينها العام السيد بان كي مون الإسراع في لجم قوات الروس وحليفهم النظام السوري والقوات الأخرى المتحالفة معها عن الاستمرار في نهج المجازر الدموية بحق المدنيين السوريين في مناطق ذات نزوح سكاني عال والانتهاكات التي ارتكبتها ولا زالت

ولكونه عضو في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، يجدد مركز دمشق أيضاً مطالبته المجتمع الدولي ككل بتحمل مسؤولياته في صدد حماية المدنيين السوريين وفقاً لمبادئ مسؤولية الحماية (R2P)، وليس اعتبار المتواجدين منهم في مناطق غير مشمولة بالهدنة وكأنهم لا يتمتعون بالحقوق المفروضة دولياً، وهو أمر أشير إليه مع المعلومات التي تؤكد استعمال النظام وروسيا ورقة الفصائل المسلحة غير المشمولة بالاتفاق ذريعة لضرب الحواضن المدنية ضمن مناطق سيطرة الأخيرة، ما يضع المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة في موقع المسؤول عن دماء السكان.

 

 

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:

الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

هاتف (571) 205-3590

اميل radwan.ziadeh@dchrs.org

 

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق

هاتف 00962797609944

اميل mabozid@dchrs.org

 

مكتب المتابعة لملف اللاجئين

اميلshhenaz2121@gmail.com

 

المكتب الميداني للمركز

اميل: mohamadwaad.98@gmail.com

osama.madi@dchrs.org

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .

-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .

– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP

– التحالف الدولي لمواقع الذكرى

 

إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاغتصاب، والتعذيب داخل السجون. يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السوريةلمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان.

 

[1]خاصة الهجوم الذي وقع في الحادي والعشرين من أغسطس/آب 2013م.

[2]وهذا القرار اتخذه مجلس الأمن الدولي بجلسته رقم 7401 المنعقدة بتاريخ 6 أذار/مارس 2015م.