مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بعثة الشبكة الأورو- متوسطية لحقوق الإنسان إلى المخيمات: اللاجئون السوريون في تركيا في حاجة إلى حماية دولية


 كوبنهاجن29
اغسطس آب 2011، 
قام وفد من الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان بمهمة ميدانية
لتقييم وضع اللاجئين السوريين في المخيمات الموجودة في جنوب تركيا، وذلك في الفترة
من 22 إلى 28 أغسطس/آب، والتقى  الوفد بعدد من اللاجئين وبمنظمات غير حكومية
تركية ومسؤولين أتراك وغيرهم من أصحاب المصلحة. وقد خلصت البعثة إلى أنه على الرغم
من تقديرها لجهود تركيا في توفير المأوى للسوريين الفارين من العنف في بلادهم،
فإنها تحث الحكومة التركية على منح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إمكانية الوصول
الكامل إلى المخيمات والسماح للسوريين بالتقدم بطلبات للحصول على وضع لاجئين مع
توفير الحماية الكاملة لهم وفقاً للاتفاقيات الدولية.


وقد عبر الآلاف من السوريين، رجالاً ونساءً وأطفالاً الحدود إلى داخل تركيا،
فراراً من الهجمات العسكرية والأمنية على مدنهم وقراهم في أعقاب المظاهرات
المناهضة للحكومة التي تستمر في البلاد منذ مارس/آذار 2011. وينتمي معظم اللاجئين
إلى بلدة جسر الشغور والقرى المحيطة بها، التي خلت تقريبا من سكانها بعد أن هددت
الحكومة السورية علنا
​​باقتحامها.
وقد وصلت أعداد إضافية مؤخراً من اللاذقية وحماة، وهناك اليوم ما يقرب من 7000
لاجئ سوري يقيمون في ستة مخيمات تنتشر في محافظة هاتاي الحدودية.


وتواصل الشبكة الأوروبية المتوسطية استنكارها الشديد لانتهاكات حقوق الإنسان التي
تمارسها الحكومة السورية ضد المتظاهرين، وتحثها على وقف حملتها القمعية شديدة
الوطأة.


وجدير بالذكر أن العديد من اللاجئين وصلوا دون جوازات سفر أو أي شكل آخر من أشكل
تحديد الهوية. وأفاد اللاجئون الذين قابلتهم الشبكة أن الجيش التركي يعاملهم
معاملة حسنة على المعابر الحدودية غير الرسمية، حيث تُسجَّل المعلومات الخاصة بهم
ثم يُنقَلوا إلى مخيمات خاصة تديرها جمعية الهلال الأحمر التركي. وقد واصلت تركيا
فتح حدودها أمام السوريين الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات دخول لأراضيها، وقدمت لهم
المأوى والغذاء والمساعدات الطبية وحتى ملاعب الأطفال ولكن بدرجات متفاوتة.


وتعتبر الحكومة التركية هؤلاء اللاجئين "ضيوفاً"، وهو وضع يسمح بتأويلات
متباينة، ويفتقر إلى الحماية الدولية التي يمكن أن توفرها المفوضية العليا لشؤون
اللاجئين. بيد أن المفوضية العليا لم يُسمَح لها بالوصول بشكل منتظم إلى المخيمات،
وعلمت الشبكة أن من سُجِّلوا كطالبي لجوء هم فقط القلة القليلة من السوريين الذين
تمكنوا بصعوبة من الوصول إلى مكتب المفوضية في أنقرة. وقد أبلغ بعض اللاجئين
الشبكة أنه طالما استمر النزاع داخل سوريا على نفس المستوى من الكثافة والحدة،
فإنهم لا يشعرون بدرجة كافية من الأمان لكي يعودوا إلى ديارهم في المستقبل القريب.


ومن ثم، فإن الشبكة الأوروبية المتوسطية تحث الحكومة التركية بقوة على أن تسمح
للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالوصول دون قيود إلى المخيمات، وبتسجيل اللاجئين
الذين يرغبون في ذلك وفقا للاتفاقيات الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن تركيا صادقت
على اتفاقية جنيف لعام 1951، ولكنها تقصر تطبيقها على مواطنى
الدول الاعضاء بمجلس اوربا.

 

هذا ولم تسمح تركيا لوسائل الإعلام بزيارة المخيمات، باستثناء زيارة
في يونيو/حزيران الماضي في حدود ضيقة، كما لم تسمح لمنظمات حقوق الإنسان الدولية
والمحلية أيضاً بالزيارة، بما في ذلك منسقية حقوق اللاجئين (وهي تحالف من سبع
مجموعات محلية ودولية لحقوق الإنسان).

 

وتحث الشبكة الأوروبية المتوسطية تركيا على إعادة النظر في سياساتها،
والسماح لوسائل الإعلام بالوصول إلى اللاجئين، شريطة استيفاء الضمانات الأمنية،
فضلاً عن إشراف منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية على كيفية تشغيل وإدارة
المخيمات. وهذا من شأنه تلبية مطالب اللاجئين، لاسيما وأن البعض منهم أشار إلى
ظروف صعبة، ومشاكل في المياه والصرف الصحي، وعدم كفاية الرعاية الطبية في بعض
الأحيان.


وأخيراً، تحث الشبكة الأوروبية المتوسطية الحكومة التركية على سن لوائح واضحة تسمح
للاجئين برحلات يومية خارج المخيمات، حيث أن تلك الرحلات سُمح بها على نحو عشوائي
حتى الآن. وقال العديد من اللاجئين للشبكة أنه على الرغم من تلبية احتياجاتهم
الأساسية، إلا أنهم يشعرون وكأنهم محتجزون في سجن، وهو أمر من المرجح أن يزيد من
حدة التوتر داخل المخيمات.

تقرير تفصيلى حول البعثة سوف يصدر فى وقت
لاحق.

 لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ

ريم حجى ، نائب منسق مشروع الهجرة واللجوء /
للغة العربية والانجليزية والفرنسية /
212655652443
اميل
EMHRN.ma@euromedrights.net